رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

جنون بلا هوية!!

مقالات الرأى

الجمعة, 11 نوفمبر 2011 09:40
بقلم : ميرفت السيد

تخلي الجندي عن ساحة القتال.. حينما تخلي الطبيب يوم اضراب الأطباء عن ثلاثة توائم يحتاجون الحّضانة لتنفذ حياتهم من الموت.. ليستكمل هو «الإضراب المزمع» وقتها.. وتوفي الأشقاء الثلاثة.. ومن المحتمل أن تلحق بهم الشقيقة الرابعة.. وتخلي الجندي عن المعركة..

حينما يرد الأمن بالجامعة وتحديداً «عين شمس» بعد سرقة ثلاث طالبات داخل الحرم الجامعي وأثناء وضع الشنط إلي جوارهن وإنشغاله بحديث مع زميلات وزملاء آخرين.. تسرق شنطهن الثلاث وبها موبايالات وكارنيهات الكلية وبطاقة الرقم القومي والنقود، وأوراق خاصة وفلاشة عليها صور مهمة ثم حينما توجهن للأمن.. يقول لهن «هو أنا حشيل لكم الشنطة» ويستكمل كلامه الجميل برد لا معني له «ده كل خمس دقائق في سرقة جوه الجامعة».. ثم يطلبن منه أن يغلق الباب لفترة خروج الطلبة والطالبات لإرهاب المجرم الذي سرق الشنط الثلاث، يقول لهن بكل تبجح.. «معنديش تعليمات بكده».. طب ده ظرف طارئ.. ونحتاج أن نعثر علي متعلقاتنا الخطيرة والمهمة.. و«لا حياة لمن تنادي» والأمن بكدة

عمل اللي عليه!!
وأعيد وأكرر.. نفس الجملة «لقد تخلي الجندي عن ساحة القتال» أيضا حينما تترك الرقابة التموينية دورها المهم وتباع سلع كثيرة منتهية الصلاحية.. فقد صادف واشتريت زجاجة زيت من الأنواع الراقية الغالية وضحيت بـ 14 جنيه حتي أضمن زيت نقي يوضع علي الطعام.. وافاجئ به «مزنخ».. وقد كتبت كلمة ليفهمها الجميع.. وطعمه «استغفر الله العظيم».. والزجاجة بـ 14 جنيه.. وعليها تاريخ حديث .. من يراقب هذا ومن يترك تلك السلع لعبث التجار الكبار والصغار وإهدار حقوق المواطن.. في أن يجد لقمة نقية تنزل أمعاءه بالهنا والشفا.. «مش بالسم الهاري» هنا.. تخلي الجندي عن الساحة.. وطبعاً لن أتحدث عن الهروب الكبير للأمن الحقيقي لمصر.. والجرائم البشعة التي ترتكب يومياً وفي وضح النهار وعمليات «التثبيت» في الشارع للبنات وللشباب أيضا.. لماذا لا يعاد انتشار ما
يطلق عليه «المجند السري».. وهو المواطن في الزي الملكي البسيط؛ ويتم الاستعانة بأعداد كبيرة منهم لمعرفة حتي أماكن أعمال الشغب والبلطجة والإبلاغ عنها قبل وقوع الجرائم.. سوف يساعد هذا التكليف البسيط في مساعدة وزارة الداخلية في سرعة حل أزمة الانفلات الأمني وعودة الهدوء إلي الشارع المصري والأمن المفقود للبيوت والأسر التي تعيش في ذعر دائم.
ولا ننسي ما يحدث من المظاهرات الفئوية في كل مكان والتي تسببت في ضياع الاقتصاد والسياحة والزراعة والصناعة وجعلت السحب علي المكشوف.. هل تقول بذلك إننا نحب البلد.. ما يحدث الآن وفي هذه الظروف.. هو خيانة لمصرنا المنهكة.. فلننتظر ونعطي الفرصة ونعمل، نعمل بكل ما لدينا من طاقة وننتظر ثمرة انتاجنا في جو جديد من الحرية والديمقراطية وبطعم جديد نتذوقه لأول مرة.
ارحموا مصر.. فالمؤامرات الداخلية والخارجية لا تكف ومن يعملون من وزارء أو حكومات.. هم بشر يصنعون قدر ما يستطعون، يحاولون حل المشاكل بأقصي سرعة ولو فكرنا سوف نجد أننا حققنا إنجازات مكثفة في وقت ضئيل، يبقي الصبر.. قليلاً.. حتي تتعافي مصرنا وتكاتف.. ويعود كل جندي إلي ثكناته.
لا.. أن نتخلي جميعاً عن مواقعنا.. وننتظر الخير.. عودوا جنود الوطن من أطباء ومهندسين ومدرسين إلي مواقعكم.. ولنعطي الحكومة عاماً واحداً..ثم نبدأ في المحاسبة..