رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

فلسطين .. و«العم سام» غير الأمين؟!

مقالات الرأى

الثلاثاء, 08 نوفمبر 2011 10:36
بقلم: المستشار محمد مرشدي بركات

مثل النهر الذي يغير ماءه الفينة والفينة وبين الحين والحين، تغير أمريكا سياستها تجاه من تريد حتي تبيد، ولو إبادة معنوية، هكذا دأبت السياسة الأمريكية عبر حقبة طويلة من الزمن إذ هي دائمة تعشق التحكم في الشعوب، بيد أن سترها قد انكشف أمام العالم برمته علي موقفها - هذا - اللعوب.

فأمريكا تبحث دوما عن مصالحها أني وجدت وحيثما كانت بغض النظر عن مغبة ما تفرزه مصالحها من ضرر بالغ علي غيرها من الدول.
هكذا فعلت مع العراق التي حولت شعبها الي شيع وأحزاب تتصارع فيما بينها من أجل الذهب الأسود الذي ترقد عليه العراق وسارت علي هذا الدرب مع أفغانستان وباكستان وڤيتنام الشمالية والجنوبية وكذلك مع كوبا ومن قبلها مع الهنود الحمر.
ويحدثنا التاريخ القريب أن «كاسترو» زعيم كوبا إذ يمم وجهه قبالة الرئيس الأمريكي الجنرال دوايت أيزنهاور للحديث معه عن مستقبل كوبا أشاح الرئيس بوجهه عمن جاء يبلغه هذه الرغبة قائلا له: ليس لدي وقت لمقابلة كاسترو؟! فما كان من كاسترو - ولم يكن يعرف الشيوعية من قبل - إلا أن اعتنق الشيوعية كراهة في أمريكا؟!
وحينما أراد الرئيس المصري جمال عبدالناصر أن يبني لمصرسدها العالي سدت أمريكا وجه البنك الدولي في تحقيق مطلب الزعيم المصري، فماكان منه إلا أن اتجه الي الدول

الشيوعية وساعدته تلك الدول علي تحقيق أمله،وآمال مصر.
واليوم - وفلسطين - تلجأ الي هيئة الأمم المتحدة لتحقيق حلمها كدولة يعترف بها العالم - ومع تسليم جُل الدول بهذا الذي تطلبه فلسطين يقف أوباما مهددا باستخدام حق النقض «الڤيتو» حتي يجبر الشعب الفلسطيني علي عدم نيل حقه المشروع في ذلك خالعا - بهذه المثابة - «ثوبه» الذي ارتداه غداة إلقاء خطابه في جامعة القاهرة داعيا فيه إلي الاعتراف بحق الدول فيتقرير مصيرها وكذلك ما طالب به إسرائيل منذ شهور قلائل أمام الكونجرس الأمريكي من وجوب رجوعها الي حدودها التي كانت عليه قبل حرب يونيو 1967.
فالتحيز الأمريكي لإسرائيل ليس وليد اليوم فهو ضارب في القدم.. أليست أمريكا هي التي كانت من أوائل الدول التي اعترفت بإسرائيل منذ ولادتها عام 1949؟ بعد أن كانت فلسطين جزءا من الدولة العثمانية وكان قاطنوها من العرب يمثلون نسبة 95٪ من سكانها؟
ولقد داست أمريكا بقدمها علي قرارات الأمم المتحدة التي جاءت جميعا لصالح العرب بما فيها - بداهة فلسطين - وكذلك فعلت مع قرار مجلس الأمن رقم 465 الذي دعا كل
دول العالم الي عدم تزويد إسرائيل بأي مساعدة تستخدم خاصة بالاستيطان في أراضي فلسطين المحتلة.. وبدون حياء أو حرج زاعمة أن القرارات الدولية السابقة أصبحت قديمة، بعد أن تجاوزها الزمن، أي زمن؟ لانعرف.. وعندما كان الريس الأمريكي جيمي كارتر  يخاطب أعضاء الكنيست الإسرائيلي في غضون شهرمارس 1979 نطق بلسانه «والرجل مخبوء تحت لسانه حتي إذا تكلم ظهر» قولته: إن إسرائيل والولايات المتحدة الأمريكية تكونتا بالرواد الأوائل، إن وطني قد تألف من المهاجرين واللاجئين الذين حطوا رحالهم علي أرضها من العديد من الدول.. إننا نتقاسم إرث «الإنجيل»؟!
رحالهم علي أرضها من العديد من الدول.. إننا نتقاسم إرث الإنجيل؟!
لقد ادعي اليهود أنهم أبناء الله وخلفاء الله، وأحباب الله مفسرين هذا بأنهم الأقوي والأصلح وأن لهم الأرض بما رحبت من النيل الي الفرات، ولقد شاهدت - كاتب هذه السطور - هذا الشعار علي مكاتب القادة الإسرائيليين مفتوحة أمام أعينهم في الموقع الذي استولت عليه القوات المصرية خلال حرب أكتوبر المجيدة وأضحي مزارا لمن يرغب أويريد.
يقول جوستاف لوبون: إن تاريخ اليهود هو تاريخ المذابح الدموية.. وانهم أساءوا في وصف الله، ونسبوا اليه صفات بشرية متأثرين ذلك بالأديان الوثنية.. ومبدأ اليهود كما في سفر «يشوع» (اهلكوا جميع ما في المدنية، من رجل وامرأة، وطفل وشيخ؟ حتي البقر والغنم والحمير - بحد السيف.. وأحرقوا المدينة، وجميع ما فيها بالنار» أوليس اليهود هم الذين صلبوا السيد المسيح عليه السلام؟ لماذا تسير أمريكا - إذن وراءهم؟! ولماذا هي تشجعهم دائما علي البغي والعدوان، واستلاب حقوق الفلسطينيين؟! سؤال حائر.. تزول حيرته باستقراء التاريخ وستجد فيه أيها - القارئ العزيز - الأدلة والبراهين.