المياه الجوفية فى الصحراء الغربية.. حقائق علمية

مقالات الرأى

الجمعة, 04 نوفمبر 2011 09:11
بقلم : تاج الدفتار

تبلغ مساحة الصحراء الغربية حوالى 667 ألف كيلو متر مربع بطول 1200 كم وعرض 550 كم. وتغطى بالكثبان والغرود الرملية بمساحة حوالى 250 ألف كيلو متر مربع، ويوجد غربها أكبر تجمع رمال سافية فى العالم الذى يسمى بحر الرمال الأعظم ومساحته 128 كيلو متراً مربعاً،

ويصل سمكه إلى 300 متر، كما يوجد طول غرد مفرد فى العالم وهو غرد أبومحرك ويبلغ طوله 600كم، كما يوجد فرشات رملية تنتشر فى أماكن كثيرة والمناطق البينية عبارة عن مناطق ارتحال تهدد المنشآت الحيوية، حيث تتجمع بكميات هائلة، وهذا دليل على جفاف الصحراء الغربية، حيث تعتبر من أكثر مناطق العالم جفافاً وهى عديمة الأمطار ولا يوجد أية تغذية لخزانات المياه الجوفية فى العصور الحديثة.

المياه الجوفية فى الصحراء الغربية

لقد تم تغذية الخزان الموجود فى جنوب الصحراء الغربية بمياه الأمطار والسيول والتى كانت سائدة فى العصور المطيرة على مكاشف الخزانات الجوفية منذ ملايين السنين، وتوقفت التغذية فى العصر الحديث أى أن

المياه الموجودة فى هذه الخزانات مياه غير متجددة، خصوصاً فى الجزء الجنوبى، ويوضح القطاع الهيدروجيولوجى، بأن سمك الطبقات الرسوبية والتى تحتوى خزانات المياه الجوفية بأن سمكها فى الشمال حوالى 5000 متر وتتناقص عند الواحات البحرية والداخلة والمنطقة الجنوبية بين 2000، 1800، 1000، و500 متر وتقل كلما اتجهنا جنوباً.

ويوضح القطاع بأن الخزانات فى الشمال خزانات مقيدة وفى الجنوب خزانات حرة عند المكاشف.

وللأسف الشديد يردد بعض العامة وأيضاً بعض العلماء بوجود نهر عظيم مياهه جارية، مثل نهر النيل تحت سطح الأرض وبالطبع كلام عار عن الحقائق العلمية، والمتخصصون فى المياه الجوفية يعلمون أن سرعة سريان المياه الجوفية تتراوح ما بين عدة سنتيمترات إلى 15 سنتيمتراً فى السنة، وقال الله تعالى فى كتابه المعجز «فأنزلنا من السماء ماء بقدر فأسكناه فى الأرض» صدق الله العظيم،

وكلمة فأسكناه تعنى الاستقرار وليست مياهاً جارية بسرعة كالأنهار، وهى تتحرك لمسافة 150 متراً فى زمن حوالى 20 ألف سنة ولو كانت المياه الجوفية تسير بسرعة الأنهار لفقدت مياهها وجفت بعد عدة سنوات قليلة.

وفيما يلى بعض المشاريع الضخمة والتى اعتمدت على المياه الجوفية وفشلت فى النهاية بسبب عدم دراستها بالتفصيل وضاعت ملايين ومليارات الدولارات ومنها:

1 ــ مشروع النهر العظيم فى ليبيا؟

وهو يعتبر أضخم مشروع فى العالم اعتمد على المياه الجوفية وهم يعتقدون بوجود نهر عظيم تحت الأرض وهو يكفى لمئات السنين وفشل المشروع فشلاً ذريعاً بعد أن تكلف 45 مليار دولار، وهذا الفشل نتيجة لعدم الدراسة التفصيلية وعدم الإدارة السليمة وعدم تفهم ما هى المياه الجوفية.

2 ـ مشروع الوادى الجديد بالواحات الخارجة، وكانت المياه فى المشروع متدفقة بقوة 7 بار (جوى)، وهبط منسوب المياه لزيادة السحب من الخزان الجوفى إلى 100 متر تحت سطح الأرض أى أن الهبوط حوالى 17 باراً وهذا بالطبع له تأثير عكسى على التنمية المستمرة.

> وللعلم يوجد بمعهد بحوث المياه الجوفية دراسات وأبحاث هيدروجيولوجية من خرائط وتقارير، لأن المعهد هو الجهة البحثية لوزارة الموارد المائية والرى وهى الجهة المسئولة عن المياه الجوفية فى مصر.

-------

استشارى بمعهد بحوث المياه الجوفية (سابقاً)