رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

شرعية حلم الأطلنطي

مقالات الرأى

الأربعاء, 02 نوفمبر 2011 09:56
بقلم : عاطف الجلالي

بعد التدخل السافر لحلف شمال الأطلنطي في الأزمة الليبية وما أسفر عنه هذا التدخل من عواقب مقصودة.. رأيتني في حاجة ملحة للتعرض لشرعية هذا الحلف المدلل بحلف الناتو في ظل مبادئ التنظيم الدولي، أنشئ الحلف في إبريل 1949 وعضويته مغلقة علي الدول الأوروبية

وإن تم تبرير عضوية الولايات المتحدة وكندا وهما من غير الدول الأوروبية بدعوي أن المحيط الأطلسي بمثابة البحيرة الجامعة للدول المطلة عليه وكانت مبادئ وأهداف الحلف وقت إنشائه دفاعية بحته وليس من أغراضها أو في قاموسها العدوان، وأنها تعترف بخضوعها لمبادئ والتزامات منظمة الأمم المتحدة بيد أن واشنطن أضافت مفهوماً استراتيجياً جديداً

لمهام الحلف تتمثل في شرعية التدخل في شئون الدول الأخري بزعم مواجهة أسلحة الدمار الشامل أو التصدي للإرهاب الدولي أو انتهاكات حقوق الإنسان وذلك بعد زوال أسباب التهديدات الأمنية للمتغيرات التي صاحبت سقوط حلف وارسو وانهيار الاتحاد السوفيتي.. ومثل هذه الاستراتيجية تتعارض مع الشرعية الدولية بحسبان أن هذا الحق تمارسه فقط منظمة الأمم المتحدة ممثلة في الجمعية العامة ومجلس الأمن، وهو ما يعد هدماً لدور الأمم المتحدة ثانية الأسافي في مجال تحقيق السلم والأمن الدوليين، ويعد تدخل حلف الناتو
في الأزمة الليبية إيذاناً بحقبة جديدة تعيد للأذهان عودة الاستعمار والتسلط الأوروبي - الأمريكي في صورة جديدة غير تلك التقليدية القديمة عبر البوارج والمدمرات والأساطيل البحرية التي تضرب موانئ ضحاياها ويبدأ الاحتلال العسكري صريحاً، لكنه هذه المرة يتم بإعادة توزيع الموارد والمواقع علي نهج الإرث العثماني، وقد تجلي هذا الأمر في توزيع حقوق الامتياز لآبار النفط الليبية لشركة توتال الفرنسية وريتش بتروليم البريطانية وانتخاب بنغازي مركزاً للمخابرات الأمريكية وقاعدة لأسطولها السادس.
وكل ذلك كان يجري علي قدم وساق متوازناً مع أصوات المدافع الهادرة التي تدوي في سماء ليبيا معلنة عن سقوط آلاف من القتلي، ولا يزال العرب مهمومين بمشاكل آنية أفرزها الفكر العقيم، وقد أغرقتهم الحيل في شرك المعارك المذهبية بين السنة والشيعة وانكفاء شعوبهم علي شأنهم الداخلي الذي بات ممزقاً.

-----

محام
[email protected]