طلبة الجامعة والعمل السياسى

مقالات الرأى

الاثنين, 31 أكتوبر 2011 08:51
بقلم: د. أحمد سمير قاسم

فى الفترة من ثورة 1919 حتى عام 1952 قاد طلبة الجامعة مع العمال الحركة الوطنية وقاوموا الاستعمار والفساد السياسى المتمثل فى الأحزاب المختلفة بواسطة السرايا ويدل تاريخ مصر على كفاحهم وإن أهم تضحياتهم العظيمة حادثة فتح كوبرى عباس

عليهم أثناء مسيرة مظاهرة لهم ضد الاستعمار الإنجليزى وحكومة صدقى باشا مما سبب سقوط شهداء منهم فى النيل، ولقد كان لهم شهداء فى المظاهرات المتكررة ضد الاحتلال أو فى محاربة الإنجليز فى القتال.
وبعد حركة الضباط الأحرار سنة 1952 بدأت السلطات تتبع سياسة جديدة وهى تحجيم نشاط طلاب الجامعات بمنعها من قيامهم بمظاهرات للتعبير عن

آرائهم ومنعهم من المشاركة السياسية ومنعهم من العمل الحزبى.
وتدخل حرس الجامعة وأمن الدولة فى انتخابات اتحادات الطلاب، وقد ترتب على ذلك أن بحث الشباب الجامعى عن طريقة أخرى لفهم الأوضاع والتواصل والكفاح واستخدموا الإنترنت والفيس بوك فى تكوين قوة شعبية عظيمة واتفقوا على النزول إلى الميدان فى ثورة عارمة فى 25 يناير 2011، رافضين الحكم الديكتاتورى وتقييد الحريات والفساد مطالبين بالعيش فى كرامة وحرية وديمقراطية وللأسف نسى رجال العهد البائد أن شباب الجامعات اليوم هم قادة
مصر مستقبلاً ولقد كان الشباب من الذكاء وحسن الفطنة، حيث إنهم أعلنوا إنهم سوف ينزلون إلى الشارع يوم 25 يناير 2011، ولم يفصحوا عن المكان الذى سوف يتجمعون فيه وتوقع النظام السابق أنهم سوف يقومون بالمظاهرة أمام مجلس الشعب أو مجلس الوزراء أو أمام نقابة الصحفيين كالعادة، ولكنهم نزلوا بالملايين إلى ميدان التحرير فكانت ثورة مباركة ملهمة يندر أن يحدث لها مثيل مستقبلاً كانوا سلميين فى حركاتهم وفقدوا المئات من الشهداء فداء للوطن ولكنهم حققوا الهدف المراد فألف تحية لشباب مصر وأسأل الله لهم التوفيق فى المستقبل وأطالبهم بالاهتمام بكل مشاكل وطنهم الذى سوف يكون حتماً عظيماً بجهدهم الجاد وسوف يكونون على قدر المسئولية، فهم بتمسكهم بحقهم فى الممارسة السياسية والحزبية سوف يكونون قادة المستقبل.
---------
جامعة الإسكندرية