عمارة: مبارك استخدم أمن الدولة لحماية الزنادقة ونشر أفكارهم

مع الله

الثلاثاء, 17 مايو 2011 11:55

الدكتور محمد عمارة

قال المفكر الإسلامي المعروف الدكتور محمد عمارة، إن الزندقة في عهد الرئيس السابق حسني مبارك، تبلورت كظاهرة تحت سمع الدولة وبصرها وبحراسة مباحث أمن الدولة، التي تخصصت وبرعت في الجامعات، وفي إدارة الانتخابات، وفي إقامة " سلخانات " التعذيب الوحشي للإسلاميين، فضلا عن فتح منافذ الدولة أمام أفكار بعض المثقفين من الزنادقة ونشرها بالمكتبات والمجلات بل وتقريرها على الطلاب في الجامعات والمدارس.

وأضاف عمارة خلال مقاله الأسبوعي على إحدى الصحف الالكترونية أن جهاز أمن الدولة دعا إلى "أنسنة الدين" والانتقال من الإلهيات إلى الإنسانيات، وإحلال الطبيعة محل الله، والاستغناء بالعقل عن الوعي!.

وأكد أن هذا الجهاز كان يفرض هذه الأفكار على طلاب الجامعات، خاصة بعد تدخلاته من خلال رئاسته للجنة الترقيات لأساتذة الجامعة، في إعلاء شأن بعض الزنادقة ومحاربة العلماء والمفكرين من خلال

ممارسة سلطان الترغيب والترهيب عليهم، حتى فرض نفسه مناقشًا لرسالة دكتوراه تنتقده، ووصل التحدي لإعلانه من على منصة مناقشة الرسائل العلمية وأمام الجمهور -: أنه لا دليل على وجود الله!!.

وأوضح عمارة أن أمن الدولة في عهد مبارك كتب في مشروعه الفكري "أن مهمتنا هي أن ننتقل بحضارتنا من الطور الإلهي القديم إلى طور إنساني جديد، فبدلاً من أن تكون حضارتنا متمركزة على الله تكون متمركزة علي الإنسان.. وتحويل قطبها من علم الله إلى علم الإنسان..وإن تقدم البشرية مرهون بتطورها من الدين إلي الفلسفة، ومن الإيمان إلي العقل، ومن مركزية الله إلي مركزية الإنسان، حتى تصل الإنسانية إلي طور الكمال، وينشأ المجتمع العقلي المستنير"

!.

وتابع "ذهب زنادقة الفكر في عهد أمن الدولة إلى نفي وجود الله من الأساس!.. فكتب يقول احدهم " إن لفظ الله تعبير أدبي أكثر منه وصفا لواقع، وتعبير إنشائي أكثر منه وصفًا خبريًا.. والإنسان هو الذي يخلق جزءًا من ذاته ويؤهله، أي أنه يخلق المؤله على صورته ومثاله، فهو يؤله أحلامه ورغباته، ثم يشخصها ويعبدها.. وإن اختيار باقة من الصفات المطلقة، ووضعها معًا في صورة معبود تشير إلى أن الإنسان إنما يؤله نفسه.. فالذات الإلهية هي الذات الإنسانية في أكمل صورها.. وأي دليل يكشف عن إثبات وجود الله إنما يكشف عن وعي مزيف.. فذات الله هي ذاتنا مدفوعة إلى الحد الأقصى.. ذات الله المطلق هي ذاتنا محو المطلق، ورغبتنا في تخطي الزمان وتجاوز المكان، ولكنه تخط وتجاوز علي نحو خيالي.. والصفات السبع التي نصف بها الله هي في حقيقة الأمر صفات إنسانية خالصة، فالإنسان هو العام والقادر والحي والسميع والبصير والمريد والمتكلم.. وهذه الصفات في الإنسان ومنه على الحقيقة، وفي الله إليه علي المجاز"!! ..

 

أهم الاخبار