المفتي يدين حرق قس أمريكي لنسخة من المصحف

مع الله

الأربعاء, 13 أبريل 2011 20:53
كتب - محمد كمال الدين:

استنكر الدكتور على جمعة، مفتى الجمهورية، حرق قس أمريكى نسخة من المصحف الكريم، معتبراً ذلك جريمة عنصرية، ومطالباً المسلمين بالوقوف سوياً ضد حملة التشويه العاتية التى تصور الإسلام على أنه دين يشجع العنف ويؤسس للإرهاب.

وطالب المفتي خلال اجتماعه بأمانة الفتوى في الدار، الجميع إلى العمل بكل جدية للتعريف بحقيقة الإسلام، ولضمان عودة حقوق المسلمين إليهم، ورفع الظلم عنهم فى كل مكان، مؤكدا أن منهج الدعوة إلى الله يقوم على الرفق واللين: (ادع إلى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة وجادلهم بالتي هي أحسن) - النحل : 125، ويرفض الغلظة والعنف في التوجيه والتعبير: (فبما رحمة من الله لنت لهم ولو كنت فظاً غليظ القلب لانفضوا من حولك فاعف عنهم واستغفر لهم وشاورهم في الأمر) - آل عمران:159.
وأضاف أن نزعات الغلو والتطّرف والتشدّد ليست من طباع المسلم الحقيقي المتسامح المنشرح الصدر، كما أنها ليست من خواص أمة الإسلام بحال من الأحوال. فنحن نرى أن
وسائل مقاومة الظلم وإقرار العدل تكون مشروعة بوسائل مشروعة، وندعو الأمة للأخذ بأسباب المنعة والقوة لبناء الذات والمحافظة على الحقوق، ونعي أن التطرف تسبّبَ عبر التاريخ في تدمير بنى شامخة في مدنيات كبرى. والتطرف بكل أشكاله غريب عن الإسلام الذي يقوم على الاعتدال والتسامح. ولا يمكن لإنسان أنار الله قلبه أن يكون مغاليا متطرفا.
وأوضح المفتي أن مقتضيات المرحلة القادمة تقتضي الانخراط والمشاركة في المجتمع الإنساني المعاصر والإسهام في حركة الحضارة بل قيادتها، متعاونين فيما بيننا على البر والتقوى، ومتفاهمين مع كل قوى الخير والتعقّل ومحبّي العدل عند الشعوب كافةً، إبرازاً أميناً لحقيقتنا وتعبيراً صادقاً عن سلامة إيماننا وعقائدنا وتقتضي أيضا الإفادة من ثورة الاتصالات لردّ الشبهات التي يثيرها أعداء الإسلام بطريقة علمية سليمة دون ضعف أو انفعال وبأسلوب يجذب القارئ والمستمع والمشاهد.
وطالب بضرورة الاهتمام بالبحث العلمي والتعامل مع العلوم المعاصرة على أساس نظرة الإسلام المتميزة للكون والحياة والإنسان، والاستفادة من إنجازات العصر في مجالات العلوم والتكنولوجيا.
وأكد أن الأمل معقود على علماء الأمة ودعاتها وإصلاحييها أن ينيروا -بحقيقة الإسلام وقيمه العظيمة- عقول أجيالنا الشابة، زينة حاضرنا وعدّة مستقبلنا، بحيث تجنبهم مخاطر الانزلاق في مسالك الجهل والفساد والانغلاق والتبعيّة، وتنير دروبهم بالسماحة والاعتدال والوسطية والخير، وتبعدهم عن مهاوي التطرّف والتشنج المدمّرة للروح والجسد؛ كما نتطلع إلى نهوض علمائنا إلى الإسهام في تفعيل مسيرتنا وتحقيق أولوياتنا بأن يكونوا القدوة والمثل في الدين والخلق والسلوك والخطاب الراشد المستنير.
واختتم حديثه بالتأكيد علي أن التوافق الإسلامي هو شرط المصداقية بين المؤمنين و العالمين، وأساس الشرعية العامة، والفاعلية في الأداء والحركة، ولا سيبل إلى هذا التوافق إلى بصلاح النفوس والتوجه إلى الله تعالى أن يؤلف بين قلوبنا ويصلح بالنا وذات بيننا، ويهيئ لنا من أمرنا رشدا. والله نسأل أن يهيئ لأمتنا الإسلامية سبل النهضة والتقدم، ويجنبها كل الشرور، ويحفظ حقوقها، ويديم مجدها، ويرسخ عزّتها، إنه نعم المولى ونعم النصير. قال تعالى: (وأن هذا صراطي مستقيما فاتّبعوه ولا تتبعوا السبل فتفرق بكم عن سبيله، ذلك وصّاكم به لعلكم تتقون)- الأنعام: 153".

أهم الاخبار