عبد المعز: التكاتف والرحمة واجب دائما على الجميع

مع الله

السبت, 08 يناير 2011 13:55
كتبت ـ ياسمين عبد التواب:


لازال علماء المسلمين يؤكدون لمن لا يعرف أن النسيج المصري قوى، متكاتف، لا فرق فيه بين المسلم والمسيحي، وهو ما أوضحه الداعية الإسلامى الشيخ رمضان عبد المعز فى الندوة التى نظمتها ساقية الصاوى مساء أمس الجمعة بقاعة الكلمة ، وكانت بعنوان "عظمة الإسلام والحياة".
أوضح الشيخ رمضان عبد المعز أن الرسول الكريم صلوات الله وسلامه عليه، أوصي بالمسيحيين لأنهم فى ذمة الإسلام، وهذه الذمة تعتبر عقد أمان بين المسلمين والمسيحيين، يصبحون بسببه مستأمنين على حياتهم، وعلى المسلمين أن يوفروا كافة وسائل الأمن والأمان لهم
وأضاف عبد المعز أنه على المسلم احترام الأديان السماوية الأخرى واحترام معتقدات الآخرين، مؤكداً أن الإسلام يدعو دائما إلى السلام بين الأديان وبين الناس جميعا، وهو ما يوضحه حديث الرسول صلى الله عليه وسلم: " أفشى السلام على من عرفت ومن لم تعرف " ، فإفشاء السلام هو على الجميع بصرف النظر عن ديانته أو معتقده.
وأشار الداعية الإسلامى إلى أن الله أمر المسلمين بالرحمة، والرفق بالآخرين، والموعظة والمعاملة الحسنة، ونشرها فى كافة أنحاء العالم ، مشيرا إلى حديث النبى صلى الله وعليه وسلم "لن تؤمنوا حتى تراحموا "، فقال الصحابة: كلنا رحيم يا رسول الله ، فقال الرسول إنها ليست برحمة أحدكم لصاحبه، وإنما رحمة

العامة "، وفسر الشيخ عبد المعز الحديث بأن الرسول دعا المسلمين ليكونوا رحماء مع الجميع ، فلم يقصر النبى الرحمة على الأصحاب أو ذى القرابة من المسلمين فقط، وإنما فرضها لتكن سمة الإسلام للناس أجمعين: "وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين".
ودعا عبد المعز إلى ضرورة التحلى بأخلاق وصفات النبى، موضحا أنه صلى الله عليه وسلم كان أرحم الخلق، وأنه كان رحيما بكل الناس بغض النظر عن ديانته، فعلى الرغم من معاملة اليهود والكفار السيئة له، لم يعاملهم أبداً بالمثل، بل كان يرحم ويبتسم فى وجوههم، مشيرا إلى أن رحمته تظهر أيضا فى تعامله مع الأطفال، ويتضح ذلك من خلال معاملته لأحفاده "الحسن والحسين "، فكان يلعب معهما ويحملهما على ظهره ، ووصلت رحمته إلى أعلى درجاتها عندما عجل الرسول فى الصلاة حينما سمع بكاء طفلا صغيرا أثناء الصلاة ، وأكد عبد المعز على أن الذى تنتزع من قلبه الرحمة فهو من الأشقياء الذين يدخلون النار ، استنادا لحديث رسول الله " لا تنزع الرحمة
إلا من شقى".
وتطرق حديث عبد المعز إلى أهمية العلم ومكانة طالبه، مشيرا إلى أن طالب العلم مجاهد فى سبيل الله، وأنه لا يوجد شىء أعظم من أن يخطو الإنسان خطوات فى سبيل الله، مستندا على الحديث الشريف " من خرج فى طلب العلم، فهو فى سبيل الله حتى يرجع " ، فالعالم يستغفر له من فى الأرض ومن فى السماء، وأن العلم انتصر على العقل، فالله يصف نفسه بالعالم والعليم، ذاكرا الحديث المتخيل الذى جرى بين العلم والعقل، حينما قال العلم: أنا أحرزت غايته، فرد العقل قائلا : أنا الرحمن بى عٌرف ، فأجاب العلم قائلا: فبي الله فى القرآن اتصف، فقبل العقل رأس العلم وانصرف.
وأضاف عبد المعز أن أمير المؤمنين على بن أبى طالب دعا المسلمين إلى العلم فقال " عش عالما أو متعلما " ، مشيرا إلى أن مكانة العالم تعلو مكانة الشهيد عند الله، وأن للعلم مرارة فى بدايته ولكنها لا تساوى ذلة الجهل فى الحياة، مذكرا بحكمة الإمام الشافعى: "فإن لم تتذوق مرارة العلم ساعة، فتجرع ذلة الجهل طول حياتك " ، فإن من فاته التعليم وقت شبابه، يستحق التكبير عليه أربع تكبيرات فإنه بذلك قد أصبح من الأموات.
وشدد عبد المعز على ضرورة قيام الفرد بالعمل من أجل الوصول إلى غايته وعدم الاعتماد على الأمانى فقط، مذكرا بحديث الرسول الكريم عندما قال:" قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :" إن قوماً غرتهم الأمانى، قالوا نحسن بالله الظن، لو أحسنوا الظن لأحسنوا العمل".

 

أهم الاخبار