رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

إقبال على مكتبات الفجالة والسندقية استعدادا للعام الدراسي الجديد

عدوى جنون الأسعار تنتقل للأدوات المدرسية

مع الناس

السبت, 03 سبتمبر 2011 11:43
كتبت- مروة مظلوم

أيام ويبدأ ماراثون شراء الأدوات المدرسية مع نهاية الإجازة الصيفية وبداية العام الدراسي الجديد، حيث يفاجئ  الأبناء آباءهم كل عام  بقوائم الأدوات المدرسية التي ليس لها أول ولا آخر.. ومع أولى جولات العائلة في حي باب الشعرية وسوق السندقية  والفجالة تكتشف أن الأدوات المدرسية هي الأخرى أصابتها عدوى جنون الأسعار..

نبدأ  الجولة بمكتبات الفجالة وقد استعدت لاستقبال أولياء الأمور الذين يترددون عليها لشراء مستلزمات الدراسة، مستفيدين من المنافسة بين مختلف المكتبات للبيع بسعر الجملة، معتقدين أن هذا يخفف عنهم جزءاً من أعباء العملية الدراسية التي فاقت الحدود بسبب ارتفاع رسوم القبول بالمدارس الخاصة، فضلاً عن ارتفاع أسعار الزي المدرسي وارتفاع رسوم الأتوبيسات التي تنقل التلاميذ، وفي هذه الأسواق يجد ولي الأمر كل ما يحتاجه من مستلزمات وبأسعار تنافسية تقل كثيراً عن الأسعار التي تحددها المكتبات في المناطق الأخرى.

الصيني يكتسح

يقول رضا  السيد، صاحب إحدى المكتبات بالحي، إن مستلزمات المدارس العام الماضي كان بعضها مصريا وبعضها صينيا إلا أن هذا العام المنتج الصيني اكتسح الأسواق بالكشاكيل والأقلام  والأوراق والألوان والشنط المدرسية وبأشكال مختلفة  وبخطوط وتصميمات أمريكية، مؤكدا أنه لم تعد هناك مصانع صغيرة" بير السلم" أو كبيرة لصناعة الأدوات المدرسية المصرية.

يوضح: في السابق كان لكل  منتج سوقه الخاص، فالحقائب تباع في سوق زوزو وهو مجاور لحي الموسكي، والأوراق والأدوات المدرسية تباع في سوق السندقية وباب الشعرية، أما الكتب الخارجية فتباع بمكتبات الفجالة.

ويكمل: في العام الماضي كانت حقيبة باربي وسبايدر مان في الصدارة أما هذا العام فـ"هانا مونتانا "و"دورا" في المرتبة الأولى وأسعارها تبدأ من 100 جنيه.. وكلها أشكال سرقت أعين الأطفال

والبركة في إعلانات الفضائيات، أما الحقائب المباعة على الرصيف فتبدأ من 25 جنيها وتصل إلى 60 جنيها وهي مقلدة، وهي أيضاً صناعة صينية ومعظم الإقبال عليها بالطبع رغم فارق مستوى الجودة.

وعن جودة البضاعة الصينية يقول: الصين تصدر لنا البضائع لشرائح مختلفة داخل المجتمع المصري، فالقطعة المباعة على الرصيف تختلف عن القطعة المباعة داخل المحل في الخامة والجودة والسعر .

ويضيف العربي سعيد، تاجرجملة، أن التنافس على أشده بين المحلات التجارية والمكتبات لاستقطاب أكبر عدد من الزبائن، موضحاً أن المنافسة تقوم على إنتاج أشكال جديدة من الدفاتر والحقائب والمساطر والوسائل التعليمية المختلفة، وعرضها بأسعار مناسبة لبيع أكبر كمية منها في هذا الموسم. وأن تلك المنافسة بين المحلات المتخصصة في بيع المستلزمات المدرسية والمقدر عددها بأكثر من 50 مكتبة ومحلا تجاريا ستبلغ ذروتها بعد العيد وأول عشرة أيام عقب دخول المدارس، فمعظم الأسر تسعى إلى تلبية رغبات أبنائها في شراء أدوات مدرسية جديدة مع بداية كل عام دراسي جديد.

ويقدر التاجر متوسط إنفاق الأسرة على الطالب الواحد بـ 100 جنيه قابلة للزيادة بحسب تفاوت جودة المستلزمات والأدوات المدرسية المطلوبة.

ويشير محمد حمدي " صاحب مكتبة بالسندقية إلى أن المنتجات الصينية تشكل نسبة كبيرة من المعروضات المدرسية خاصة في المحلات المخصصة لبيع جميع المنتجات بسعر موحد" للدستة" من كل نوع، إلى جانب منتجات من دول أخرى مثل ألمانيا والهند واندونيسيا، حيث

يصل سعر دستة الأقلام الحبر لـ 10 جنيهات وكشاكيل الـ60 ورقة والـ80 مابين 25 إلى 30 جنيهاً، فهي فرصة كبيرة للمكتبات لتحقيق نسبة عالية من المبيعات تغطي خسائر فترة الركود أثناء الإجازة الصيفية لتغطية رواتب العمال وتكاليف إيجار المحلات والكهرباء.

طلبات بالجملة

تقول سعاد السيد ( أم لطفلين بالحضانة): طفل الحضانة يُطلب منه أدوات كثيرة وكأنه طالبا بالجامعة،  فابني الكبير رغم أنه مازال في kg2 إلا أنه طُلب منه العام الماضي  10 كراسات مابين انجليزي وعربي9 أسطر، فضلاً عن كراسات الرسم والألوان "الخشب والفولوماستر والشمع وأحيانا ألوان جواش و مية" وكأنه دافنشي، بخلاف  الصلصال بألوانه، وكشاكيل 60 و80 و100 ورقة كمان، وأوراق ودوسيهات طلبتها مدرسة الفصل لتضع أعمال السنة بها.

وتتابع الأم في أسى: بالطبع أشتري كل هذه الأدوات في بداية كل تيرم بالإضافة لما يطرأ من طلبات أخرى على مدار العام الدراسي، وهذا يكلفني مالا يقل عن مائة جنيه للطفل الواحد تتكرر في النصف الثاني من العام الدراسي، يعني الاجمالي لا يقل عن 500 جنيه في العام يتم إنفاقها على الكراسات والأقلام وشوية ألوان.. أمال لما يكبروا شوية ويدخلوا ابتدائي هعمل إيه؟!

ويضيف أحمد عبد الرءوف، موظف وأب لثلاثة أطفال في مراحل مختلفة،: أضطر للحضور كل عام للسندقية لشراء الأدوات المدرسية بالجملة " دستة كاملة من كل نوع وأحيانا عدة دست من النوع الواحد علشان تكفي ولادي الثلاثة" طمعاً في التخفيضات  فالجملة للكشاكيل 35 جنيها للدستة، أما الألوان فتبدأ الألوان الخشبية من 4 جنيهات للعلبة وتصل إلى50 و60 جنيها حسب نوعها وبلد الانتاج، فأغلبها صيني وبعضها من الفلبين لكني أشتري الصيني لأنه أرخص بغض النظر عن الجودة.. يعني هم هيعرضوا رسومهم في اللوفر ولا فيه حد بيشوفها أصلا..؟!

ويكمل: عندما علم الجيران بحضوري لأسواق الجملة أعجبتهم الفكرة عندما لمسوا بأنفسهم فرق السعر، فطلبوا مني شراء مستلزمات أبنائهم أيضا لننعم بتخفيض أكبر، واتفقنا على الحضور بالتبادل كل تيرم، علشان يبقى توفير في الوقت والجهد والأهم في الفلوس.

 موضوعات ذات صلة:

- « اشتعال»المصروفات الدراسية بالمدارس القومية والخاصة

 

 

أهم الاخبار