رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

عمرها 78 سنة وعملت دادة لبنت محمد نجيب

فيديو. 50 سنة سحور على طبلة أم زيدان

مع الناس

الأحد, 21 أغسطس 2011 14:51
كتب : محمد السويدي

( أول ما ابدأ واستفتح ، باللى له الورد فتح ، ومسك الحصى سبح، وقدمه وسط الأحجار . صلوا يا أهل الفلاح.. على النبي زين الملاح ، من صار بالليل حقا وخطى قبل الصباح ، توب يا عبد توب واستحى من ربك المعبود ، بتإذي أخوك ليه وانت للحساب مطلوب ، عديت دفاتر حسابك واللى عليك مكتوب ، اصحى يا نايم وحد الدايم اصحى يا غفلان وحد الرحمن. )

 كلمات بليغة ومعبرة في شهر الصيام لم يقم بكتابتها واحد من كبار الشعراء وإنما قامت بتأليفها أشهر مسحراتية في القليوبية.. الست ( أم زيدان ) التى لم تدخل مدارس قط، والتي تقوم بتسحير أهالي بهتيم يوميا في رمضان منذ أكثر من خمسين سنة على أنغام الطبلة والعصا .

بدأت حكاية أم زيدان، 78 سنة ، في فترة الخمسينيات من القرن الماضي وهى في ريعان شبابها ، عندما شاهدت الست ( خيرة ) ،مسحراتي قرية بهتيم ، تقوم بإيقاظ الناس للسحور بالشدة والعنف.

تقول أم زيدان:  سمعتها ذات مرة تقول ( قوموا.. قوموا اتسحروا ان شاء الله ما عنكوا قمتوا ) فقلت لها معاتبة :( ده كلام تصحى به الناس للسحور..! مفيش كلمة حلوة تقوليها لهم ولو حتى الصلاة على النبي.

 فردت ساخرة "قولى انت يا اختي وسمعيني" فقلت لها "خلاص من النهاردة هسحر الناس زيك وهروح اشترى طبلة وعصايا"، ومنذ ذلك الحين وأنا أقوم بتسحير الناس وكل يوم

كنت أقول جملة جديدة من دماغي اتعلمتها من ربنا ومحدش قالهالي.

مسحراتي ..شخصية!

المسحراتى، وفقا لأم زيدان، "يجب أن يكون ذكيا ولماحا ميزعجش الناس، ويخليهم يحبوه ويقول لهم كلام يبسطهم يجعلهم ينتظروه بفارغ الصبر في الليلة التالية"، وهذا ما حرصت عليه المسحراتية العجوز في رحلتها الليلية على مدار خمسين عاما .. فكانت تنادى على أطفال المنطقة.." اصحى يا سيادة العميد فلان.. يا سيادة السفير فلان.. يا سيادة الملازم فلان.. يا سيادة الدكتور فلان.." وكانت الامهات وفقا لروايتها تفرح من هذا الكلام وتستبشر به خيرا .

تذكر: للعلم معظم هؤلاء الأطفال كبروا الآن وتزوجوا وبعضهم تعدى الأربعين والخمسين من عمرهم، وأكرر نفس الكلام اليوم مع أبنائهم الصغار وأنا أناديهم للسحور.

وتضيف : غير مقبول أن يقوم المسحراتى بتقليد زميل له ، فلابد أن تكون له شخصية مستقلة عن زملائه، ولابد له أن يكون صوته قويا وأن يكون عزيز النفس لا يطلب شيئا من أحد ولا يتسول منهم ولا يذهب عندهم في البيوت يطلب المقابل.

قاطعتها قائلا: أفهم من ذلك انك لا تأخذى العيدية من أهل المنطقة؟ فردت : آخذها بالطبع ولكن دون أن أطلبها.. وهذا هو الفرق !

صحتها مساعداها

المواقف الطريفة التى مرت بأم زيدان أثناء رحلتها مع السحور كثيرة،

تذكر منها ما كان يحدث عندما كان رمضان يأتى في الشتاء وفي عز البرد فتغرق قدميها في مياه المطر التى تملأ الشوارع، وتبتل الطبلة بيديها فتعجز عن الدق عليها .

سألتها إن كانت قد تعرضت لمضايقات بعض الناس لها أثناء سيرها بالشوارع ليلا بحكم أنها سيدة فأجابت مستنكرة: لم يجرؤ أحد على مضايقتى، واللى كان ممكن يعمل كده كنت اضربه..

وتكمل: أيوة كنت باضربه ، أنا صحتى كانت كويسة وأنا شابة صغيرة.. لكن دلوقت لا حول لي ولا قوة ..عينى الشمال لا أرى بها، ومفصل قدمى اليسرى يؤلمنى وأحتاج إلى تركيب مفصل صناعى، لكن ظروفي المادية لا تساعدنى ولا أحد ينفق على.. والمعاش اللى كنت أعتمد عليه " 81 جنيه" تسبب ابنى الوحيد في قطعه عنى، والآن أنا أقيم في كشك في الشارع وأخدم نفسي بنفسي وأهل الخير يقدمون لي المساعدات .

في خدمة بنت رئيس الجمهورية

5 سنوات فقط انقطعت فيها أم زيدان عن تسحير الناس وذلك عندما كانت تعمل ( دادة ) خارج  مصر ، منهم ثلاث سنوات قضتها بالكويت في خدمة زينب ،ابنة الرئيس الراحل محمد نجيب، وكان زوجها " رجل مفتري " ،وفق روايتها ،يضرب ابنة الزعيم بالكرباج، وعندما عاتبته أم زيدان على فعلته حاول ضربها هي الأخرى لكنه فشل لأنها قاومته بشدة، ولأنها تحب ابنة الرئيس نجيب بشدة فقد تحملت قسوته ومعاملته السيئة لها ولزوجته حتى توفي .

أما السنتان المتبقيتان فقد قضتهما في السعودية قامت خلالهما بأداء فريضتي العمرة والحج وكان ذلك منذ زمن بعيد ، عادت بعدها أم زيدان لأرض مصر لتعاود تسحير الناس على دقة طبلتها المميزة التي افتقدها أهالى القليوبية.    

شاهد الفيديو

http://www.youtube.com/watch?v=9Vpp2Emzxfg

موضوعات ذات صلة

"بياع الياميش"..سنة بطولها في انتظار الهلال

 بائع فوانيس.. مهنة من "السنة للسنة"

طرشجي 2011.. أصنافه مانجة وتفاح!

الجيل الخامس للكنافة.. مؤهلات عليا!

 فيديو.كينج العرقسوس: عصير الغلابة.. شفا وخمير

أهم الاخبار