رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

"جمعة" علاجه بالخارج و"الصحة" تحيله للفيوم

مع الناس

الثلاثاء, 16 أغسطس 2011 14:07
كتب – طارق يوسف:

رسالة حزينة داخل بريدي منعتني من الكلام لمدة ساعة بعد أن قرأتها بإمعان وطوال هذه الساعة وأنا أفكر ماذا أقول لهذه الأسرة البائسة وماذا أكتب لهذا الشخص، كما تخلل لحظات التفكير اعتقاد بأننا لا نزال نعيش أجواء النظام البائد الذي يسمح للاعبي الكرة والفنانين بالعلاج خارج مصر أما الفقراء فيتم إرسالهم إلى مستشفى الفيوم العام . القصة بدأت بإحساس "عطية" 22 سنة بأن عليه ضريبة يجب أن يدفعها لدى أشقائه الستة وعليه أن يسافر إلى القاهرة ليجد عملاً ينفق منه على الأسرة التي يعمل عائلها ( الأب) عامل يومية بالأراضي الزراعية بقرية " عزبة المبراي الغرق" محافظة الفيوم. جاء عمله في مجال البناء كعامل تراحيل وكانت الأسرة تنتظره يوم الخميس من كل أسبوع ليعود إليها بالخيرات والنقود.

المكالمة المشئومة

وفي ذات يوم تلقى والده مكالمة تليفونية

تخبره بأن عطية سقط من الطابق الثالث لإحدى العمارات وتم نقله إلى مستشفى الحسين الجامعي وتم تثبيت الكسر بمسامير وشرائح وخرج من المستشفى مصاباً بشلل نصفي ولا يتحكم في البول ولا البراز. حمله والده المسكين "جمعة خميس شعبان" الذي يتكون اسمه الثلاثي من شهور المحرمات وأيام الرحمة، وتوجه به إلى أطباء العمود الفقري والذين أكدوا له أنه يحتاج إلى علاج شهري بمستشفى خاص بالمنيل يصل إلى خمسة آلاف جنيه فقام المسكين ببيع منزله باستثناء إحدى الغرف الجانبية به لإقامة الأسرة بها.

لقد نفذ رصيدكم

ويقول الأب: وبعد أن نفذ رصيدي عدت به إلى الفيوم لأواجه مصيري بابن مشلول يحتاج إلى (حفاضات) ومراهم ودهانات للقرح الموجودة بجسمه

بما يعادل 50 جنيها يومياً، ولا أستطيع شراء مرتبة هوائية وعندما تقدمت بشكوى إلى وزارة الصحة، قاموا بإرسال خطاب مسجل برقم 820 في 20/6/2011 يخبروني فيه بأن الوزارة وافقت على تحويل ابنى إلى مستشفى الفيوم العام ورغم الاحباط الذي أصابني من هذا الخطاب إلا أنني توجهت به إلى رئيس قسم العظام بمستشفى الفيوم العام، وبمجرد قيامه بالكشف الطبي قال لي ( خد يا راجل ابنك وروح .. مفيش هنا علاج له).

عدت به إلى منزلي مرة أخرى إلى عذبتي الفقيرة ( عزبة الميراي بالفرق) وأنا أحمل ابني بعد أن أصبح كومة من العظم وأرسلت أوراقه إلى مديرية التضامن الاجتماعي بحالته الصحية ولم أتلق رداً حتى الآن، وأخبرني العديد من الأطباء أن حالة ابني تحتاج إلى السفر خارج مصر وبالتحديد ألمانيا .

ونحن من جانبنا نوجه هذا النداء لوزير الصحة والدكتور عصام شرف رئيس الوزراء، لعلاجه بالخارج على نفقة الدولة حتى نشعر ويشعر معنا والد المريض "جمعة" أن ثورة 25 يناير هي ثورة شعب كامل بفقرائه وأغنيائه ولاعبيه وفنانيه.

أهم الاخبار