رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

فيديو. ليلة رمضان.. التجار يبكون والمستهلكون يمتنعون

مع الناس

الأحد, 31 يوليو 2011 11:57
كتبت - نور الهدي محمد:


سمن وسكر وزيوت.. خضار وفاكهة وبقول.. ياميش ومكسرات.. كلها احتياجات أساسية للأسرة المصرية في رمضان، ولا ننسى الفانوس الصيني (السحري) الذي تجاوزت أسعاره حدود الخيال، وبسبب اشتعال نيران أسعار هذه السلع التي ألهبت قلب وجيب المواطن شهدت الأسواق انخفاضاً ملحوظاً في الإقبال على الشراء على غير المتوقع في الأيام المماثلة من كل عام..

"تحت الصفر" هكذا وصف قدرى أحمد (مدرس إنجليزي وبائع عطارة) الحالة الاقتصادية، للأسواق المصرية هذا العام، مؤكداً تراجع معدلات الشراء على الحبوب الغذائية كحال غيرها من السلع، التى شهدت انخفاضا فى الإقبال وكميات الشراء على حد سواء.

يتفق معه في الرأي كارم أحمد السيد (تاجر عطارة) مشيراُ إلى ارتفاع أسعار الأرز والبقول إلى أكثر من 100% ، فالأرز أصبح يُباع بـ 4.5 جنيه فيما كان سعره العام الماضى 2 جنيه، أما فول التدميس فقد أصبح بـ 8.5 جنيه بعد 4 جنيهات، لافتا إلى ارتفاع سلع العطارة أيضاً كالفلفل الذى بلغ سعره هذا العام نحو 40 جنيها بزيادة 20 جنيها عن العام السابق.

ترشيد اللحوم

ونظراً لارتفاع أسعار اللحوم ، يؤكد عمرو فكري بائع فى محل جزارة، أن هذا العام يشهد انخفاضاً فى الإقبال على اللحوم بعد الثورة بسبب ما تمر به مصر من ظروف مضطربة أدت إلى انخفاض أعداد المستهلكين وحجم ما يطلبونه ، فمن كان يطلب 2 كيلو أصبح يطلب كيلو ومن كان يطلب كيلو أصبح يطلب النصف.

ولم يختلف حال عمرو عن الكثيرين إذ حالت ظروفه شخصيا عن شراء نفس كميات اللحوم التى اعتاد على شرائها كل عام قائلا :"أنا نفسى كنت بجيب 5 كيلو أصبحت بجيب 2 أو 3 ".

الأمر نفسه أكده الحاج حسين (جزار)، موضحاً أن اللحوم البلدية الصافية شهدت هذا العام ارتفاعا فى أسعارها داخل المجازر، أولا ثم انتقل هذا الارتفاع إلى المحلات ،حيث يصل كيلو الكندوز

البلدى الصغير والضأن إلى 65 جنيهاً .

أما اللحوم البرازيلية فلم يختلف حالها عن اللحوم البلدية، إذ لم تتنازل هي الأخرى عن ارتفاع الأسعار، لتقابل بدورها انخفاض الإقبال، حيث وصل سعر الكيلو منها نحو 31 جنيها، وأرجع جمال الأشرم ( بائع لحوم مستوردة) ارتفاع أسعارها إلى احتجاز مركبين محملتين باللحوم فى الميناء ورفض السلطات الإفراج عنهما إلى الآن دون إبداء الأسباب، مشيراً إلى أنه فى حال الإفراج عنهما سيؤدى ذلك إلى انخفاض أسعار اللحوم 5 جنيهات.

الدواجن أيضاً دخلت في الترشيد بسبب ارتفاع أسعارها، ويقول أشرف الأشرف بائع دواجن: أصحاب مزارع الدواجن يقومون باستغلال الموسم لرفع الأسعار، فخلال الأربعة عشر يوماً الماضية شهدت أسعار الدواجن ارتفاعا بزيادة تقدر بنحو 3.5 جنيها ، لتصل الدواجن البيضاء إلى 16 جنيهاً والبلدي إلى 18 جنيهاً.

الألبان بدورها دخلت سباق الأسعار وارتفع سعر الكيلو إلى 7 جنيهات بدلاً من 5.5 ، ويشير أحمد عماد (بائع ألبان) إلى ارتفاع منتجات الألبان ارتفاعا مماثلا بزيادة ما يقرب من جنيه على كل كيلو، حتى أن السمن البلدي وصل سعرها لـ 49 جنيها.

الفاكهة تتراجع

في المقابل لم تختلف أسعار الخضر عن العام السابق ولكنها تعاني نفس الركود في حركة البيع، ويقول أشرف زايد (بائع خضار) : يرجع ضعف حركة بيع الخضراوات إلى الصيف وارتفاع درجات الحرارة وهو ما يهددها بالنضوب.

ويبشر وحيد خضر (تاجر فاكهة)، بانخفاض أسعار الفاكهة في الأيام القادمة لتصبح في متناول الجميع، والسبب انخفاض التصدير.

وعلى الرغم من ذلك، لفت وحيد إلى أن معدلات الإقبال هذا العام على شراء الفاكهة تأثرت بموسم رمضان

وانشغال الناس بتوفير احتياجاتهم من السلع الأساسية والياميش، لتختفى بذلك إحدي عاداتهم وهي المغالاة فى الاستهلاك ،ليصبح الشراء قدر الاحتياج.

أما الفوانيس فهي الشيء الوحيد الذي زاد الاقبال عليه هذا العام مقارنة بالماضي ، و تتراوح أسعارها من 10 : 65 جنيهاً ، بحسب تأكيد محمد عبد الرازق (بائع فوانيس) ، ويزيد الإقبال على فانوس " الفرخة" و"المدفع"، إضافة إلى العرائس .

استغاثة مستهلك

المستهلكون يجمعون على أن ارتفاع أسعار هذا العام غير مسبوقة، ويطالبون بالإجابة علي سؤال واحد وهو ماذا يفعل الفقير ليعيش؟ هل يتسول ؟ أم يمتنع عن الطعام؟ أم يسرق؟!

الحاجة لوزة سيدة تجاوز عمرها الخمسين عاما ،أم لأربعة من الأبناء ،تحصل على معاش شهرى 300 جنيه، وهو نفس المبلغ الذى تدفعه إيجارا لشقتها المتواضعة بحى السيدة زينب، تؤكد أن ما تعانيه كغيرها من المواطنين من موجة ارتفاع الأسعار والتى طالت كل السلع الغذائية هذا العام ،لذا كان من الطبيعى أن تبادر للحديث عن موجات غلاء الأسعار، قائلة :"كل حاجة بقت غالية ،الأكل والشرب ،اللى معاه 4 و5 عيال يجيب منين؟! ،والناس اللى زى حالى على المعاش تجيب منين ؟!"

كما أشارت إلى إغراق السوق المصرية بمنتجات مستوردة ومرتفعة الأسعار، حيث امتد ذلك إلى الفاصوليا والبامية حتى الملوخية.

شيماء شابة فى العشرينيات، قالت :"مش هقول غير حسبنا الله ونعم الوكيل ،كل حاجة غليت المواطن العادى مش هيلاقى أصلا يجيب كيلو البلح ،اللى وصل سعره لـ 25 جنيها ،و اللحمة 70 جنيها ، الناس اللى شغالة باليومية تجيب منين ؟!"

أما سعاد محمود، فقد استوقفتها عروسة تجاوز سعرها الـ 60 جنيها عدة دقائق،ظلت تختار بين العرائس بل وتطلب المساعدة فى الاختيار بينها من حيث الأشيك والأجمل على حد تعبيرها ،لكن عندما سألناها هل ستشترى، قالت : "طبعا لأ بسبب ضيق ذات اليد وارتفاع الأسعار" ، واستأنفت الحديث عن ارتفاع الأسعار وماذا ستفعل وكيف ستمر عليها أيام رمضان ، قائلة :"يوم عسل ويوم بصل ،هجيب من كل حاجة كمية قليلة، مش كل يوم لحمة، يوم بطاطس يوم مكرونة".

بينما فضّل باسل عشماوى، الاصطفاف فى طوابير الجمعيات الاستهلاكية لشراء احتياجاته خاصة من البقوليات واللحوم لضمان جودتها وإن كان أسعارها فى بعض الأحيان أعلى من غيرها فى الخارج على حد قوله.

شاهد الفيديو

موضوعات ذات صلة:

فيديو.مع الخريجين مستلزمات رمضان أرخص

أهم الاخبار