رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

اختفاء إجباري للفراخ واللحمة من مائدة الفقراء

مع الناس

الخميس, 28 يوليو 2011 16:20
رقية عنتر-اماني زكي-هناء علي-إيمان العوضي


حذر خبراء من ارتفاع أسعار اللحوم والدواجن في الاسبوع الأول من شهر رمضان بنسب لا تقل عن 10٪ في الوقت الذي أوكل فيه المجلس العسكري لمؤسسة مصر الخير ذبح وتوزيع 5 آلاف رأس ماشية علي الفقراء مجاناً للتصدي لجشع التجار وتوفير لحوم مضمونة.

الاسعار زادت عن العام الماضي بنسب تتراوح من 30٪ الي 40%, نتيجة لقلة المعروض في الفترة الحالية, ومن المتوقع ان ترتفع الأسعار في الأسبوع الاول, وتعود لطبيعتها طوال الشهر» وفقا لتصريحات علاء رضوان رئيس رابطة مستوردي اللحوم.

فيما حدد أحمد طارق أمين عام رابطة اللحوم المجمدة الزيادة بنسبة 10% لارتفاع الاسعار العالمية, مشيرا الي ان أسعار اللحوم المستوردة تتراوح من 24 الي 28 جنيهاً للكيلو الواحد, ومن 32 الي 35 جنيهاً لكيلو اللحمة المبردة المستوردة من أثيوبيا.

وشدد «طارق» علي وفرة اللحوم المستوردة وزيادة كمياتها بالسوق, مشيرا الي ضعف الطلب علي شرائها والعزوف عنها, متوقعا زيادة الاقبال بداية الشهر الكريم, قائلا: «اللحوم موجودة في الثلاجات, ولايوجد فيها مكان لتخزين كميات اضافية وستغطي الكميات الموجودة الزيادة في الاستهلاك في الشهر الكريم والذي يزيد علي الشهور العادية بنسبة من 50 الي 70 %, يتركز معظمها في الاسبوعين الأوائل».

وأوضح «طارق» ان هناك محاولات للتوسع في استيراد اللحوم الحية الفترة الحالية من دول اثيوبيا والسودان والبرازيلي, مشيرا الي أن السوق مفتوح للجميع ولا يوجد احتكار, قائلا: «كل من هب ودب بقي مستورد لحوم مجمدة ومن كثرتهم لم أعد اعرف من دخل القطاع جديداً».

محمد وهبة - رئيس شعبة اللحوم بالغرفة التجارية بالقاهرة - أكد أن هناك زيادة طفيفة حدثت اليومين الماضيين في أسعار اللحوم لتصل الي 70 جنيهاً للكيلو الكندوز, و40 جنيهاً للحوم المجمدة, و45 جنيه لكيلو اللحم المستورد الحي ويذبح في البلاد, مشيرا الي وجود عجز في سوق اللحم البلدي بنسبة 65٪.

من جانبه كشف محمود العسقلاني - منسق حركة «مواطنون ضد الغلاء» - إنشاء الحركة منافذ بيع مختلفة في عدد من محافظات الجمهورية لتوزيع اللحوم بسعر موحد 38 جنيهاً لكيلو اللحم المبرد الاورجنك, فضلا عن المنافذ القائمة والتي بلغت 25 منفذاً بالقاهرة, و5 منافذ بالقليوبية, و5 منافذ بالمنصورة.

وأضاف «العسقلاني»: إن منافذ الاسكندرية الخمسة التي تم إنشاؤها حاليا ستبدأ توزيع اللحوم مع بداية شهر رمضان بنفس السعر السابق, منتقدا وصول كيلو اللحم البلدي الي 80 جنيهاً بالهيابر والماركتات, وطالب رئيس مجلس الوزراء بتبني المشروع لتقام المنافذ بكل محافظات الجمهورية.

وفي نفس الإطار يسعي المجلس العسكري لامتصاص غضب الطبقة الفقيرة ومساعدتهم في ظل تزايد اسعار اللحوم , فأوكل المجلس لمؤسسة «مصر الخير»‏ التي يرأسها الدكتور علي جمعة مفتي الجمهورية رئيس مجلس أمناء المؤسسة‏, ذبح وتوزيع 5‏ آلاف رأس ماشية حصل عليها المجلس العسكري كمنحة لمصر من الرئيس السوداني عمر البشير‏, علي الفقراء من محدودي الدخل خلال شهر رمضان بالتنسيق مع جمعيات الأورمان ورسالة وبنك الطعام

.

أوضح اللواء ممدوح قطب رئيس قطاع المساعدات الإنسانية بالمؤسسة أن المواشي سيتم ذبحها في منطقة أبو سمبل بعد دخولها عن طريق الحدود المصرية السودانية, ونقلها بواسطة سيارات مجهزة إلي محافظة القاهرة, وستتحمل المؤسسة بالتعاون مع جمعيات الأورمان ورسالة وبنك الطعام

ما يقرب من5 ملايين جنيه تكلفة الذبح.

وأشار «قطب» إلي أن كمية اللحوم التي سيتم توزيعها ستصل إلي 700 طن يتم تعبئتها في أكياس الحد الأدني لها زنة كيلو جرام, وستوزع بالتساوي علي المؤسسة والجمعيات ليصل نصيب كل جهة 150 طن لحم تقريبا, وتختص كل جمعية بمنطقة معينة حتي لا تحدث ازدواجية.

وقال: إن ذبح المواشي بدأ من 1 يوليو الجاري, علي ان ينتهي بنهاية الشهر الجاري قبيل رمضان, كما ان عملية التوزيع غير مرتبطة بالذبح, فقد بدأت المؤسسة امس الاول عمليات التوزيع, وستستمر حتي نهاية الشهر الكريم, وستستعين بالجمعيات الأهلية المنتشرة في المحافظات في عمليات التوزيع والتي يوجد لديها قائمة بأسماء الأسر الفقيرة والمستحقة للمساعدات.

أما الدواجن فقد حدث تضارب بين التجار والغرفة التجارية حول الأسعار الفعلية لها في الأسواق فتجار الدواجن أقروا أن هناك ارتفاعاً غير عادي أوصل سعر الكيلو الواحد من 12 جنيهاً ونصف إلي 15 جنيها إلا أن شعبة الداواجن بالغرفة التجارية نفت هذا الارتفاع ووصفته بأنه مبالغ فيه وأن السعر ارتفع من 10 جنيهات ونصف الي 12 جنيهاً فقط وليس 15 جنيهاً بينما اتفق الطرفان ان هناك ارتفاعاً في الاسعار الحاليه للدواجن مع احتمالية استمراره حتي الأسبوع الأول من رمضان وكان لكلا الجانبين أسبابه ورؤيته لهذا الارتفاع.

أرجع سيد الصعيدي - تاجر دواجن - أن بورصة بنها المورد الرئيسي للتجار تفرض اتاوة يومية تبلغ 15 جنيهاً علي كل سيارة محملة ومن يتخلف عن الدفع يؤجل عليه ليعوضها بـ 250 جنيهاً, فضلاً عن زيادة أسعار العلف وطعام الدواجن وقلة الانتاج وكلها أوضاع ساهمت في ارتفاعها إلي 15 جنيها خلال اليومين السابقين.

المزارع أيضا تتحكم في التاجر بشكل غير عادي وتعمل هي والبورصة وفقا لسمسار بين البورصة او المزرعة من جانب والتاجر من جهة أخري فيتحكمون في أسعار الدواجن في السوق في الوقت الذي لا توجد فيه بدائل عن تحمل الوضع الحالي الذي خفف علي التجار هموم تحكمات الطب البيطري وكابوس الرشاوي التي كانت موجودة قبل ثورة يناير ولكن بعد الثورة لم يكن الحال أفضل بسبب ضعف الانتاج وسيطرة السماسرة وغلاء الأعلاف والأدوية.

توقع الصعيدي أن تصل أسعار الدواجن الي 17 جنيهاً في أول أيام رمضان , ويري أن تخفيض أسعار الأعلاف من شأنه حل الأزمة.

وعلي الجانب المناقض تماما لكلام تجار السوق يأتي الدكتور عبدالعزيز السيد - رئيس الشعبة الداجنة بالغرفة التجارية - يؤكد أن هناك استقرار في أوضاع السوق بالرغم من إرتفاع الدواجن الي 12 جنيهاً بعد 10 جنيهات ونصف الجنيه، ويرجع ذلك الي زياده الاستهلاك أو غلاء أسعار الأعلاف وهو ما استبعده مرجحا أن يكون السبب الحقيقي هو لجوء بعض المواطنين إلي تخزين الدواجن

لسد احتياجاتها في رمضان وتوقع استمرار الغلاء حتي الأسبوع الأول.

الرقابه بالطبع غائبة عنا هذه الأيام, بسبب سوء الأوضاع الأمنية والاقتصادية وعدم استقرارها فحال توفير بدائل مريحة للمواطن وتوفير مجازر أيضا لأحكام السوق, وهو ما أضاف السيد مؤكدا أن هناك فروقاً بين المحتكر والمتحكم في السوق لأن هناك بعض الشركات تستورد الذرة والصويا فتقوم بزيادة سعر السوق لكبر امكانيتها عن باقي التجار والامكانيات.

وتوجهنا لنعرف نبض الشارع حول أزمة الأسعار التي رصدناها فالتقينا بمحمود حنفي بائع لحوم في احد الشوادر المدعمة ليؤكد أن هذه الشوادر تقوم بتدعيم اللحوم للمواطنين لتواجه جشع التجار ومضايقات المحلات وأنها من أفكار مجموعة من المستثمرين والشركات ويتم البيع بسعر موحد يصل إلي 35 جنيها بينما تكون في المحلات بـ 60 – 70 جنيها, ويشير الي أن هذه اللحوم تخضع لرقابة صارمة من جانب القوات المسلحة ووزارة التضامن الاجتماعي.

وعلي الرغم من ايجابيات الشوادر إلا أن أصحاب المحلات يوجهون لها اتهامات بانها تقوم بتسييح اللحوم المجمدة وبيعها علي انها حية كما انها تكون بـ 35 جنيها لكن سعرها الاصلي 27 جنيها وهي حتما حالة من الغش لانهم يدعون انها لحوم سودانية في حين ان السعر الحقيقي للحم السوداني 45 جنيها .

السوق يشهد ركودا عاليا في بيع اللحوم بسبب الغلاء الذي أصابها وتعدت جميع الأنواع من اللحوم الـ 60 جنيها فأحجم المواطن عن اللحوم ويري علاء بائع لحوم ان السبب هو ضعف الحالة المادية لدي المواطن بعد أحداث الثورة كما يتوقع زيادتها في رمضان وقد تتعدي الـ 70 جنيها.

وأثناء توجهنا الي الفرارجي الحاج سمير لم يختلف رأيه كثيرا عن الحاج سيد الصعيدي الذي أكد لنا غلاء أسعار كيلو الدجاج حتي وصل الي 15 جنيها لكن الحاج سمير يتوقع ان تنخفض مع دخول شهر رمضان في محاولة من المحتكرين للسوق لجذب المواطن وتخفيف العبء عليه , وقال ان هناك حالة من الركود لم يعيشوها من قبل.

في الوقت الذي ارتفعت فيه أسعار الياميش شهدت أسواق الخضر والفاكهة انخفاضا ملحوظاً في أول رمضان وتراوح سعر كيلو الطماطم ما بين 125 قرشاً، وجنيهين بدلاً من 3 جنيهات والجزر ما بين 3 الي 5 جنيهات، والفاصوليا ما بين 4 الي 6 جنيهات، والفلفل الاخضر ما بين جنيهين و3 جنيهات والعنب ما بين 5 و8 جنيهات، بينما انخفضت اسعار البصل الاحمر والابيض من 3 جنيهات الي 250 قرشاً، والباذنجان العروس والابيض والرومي من 4 جنيهات الي 3 جنيهات والبطاطس الي 250 قرشاً، والكوسة الي 350 قرشاً والليمون من 10 جنيهات الي 6 جنيهات، والتين من 8 الي 7 جنيهات، والمانجو من 12 الي 10 جنيهات.

أرجع عدد من المزارعين السبب في ارتفاع درجة الحرارة والتغير المناخي الذي يؤثر علي المحاصيل الزراعية بالاضافة الي تلف بعض المحاصيل، بينمانسب البعض الآخر الفضل للثورة لأنها قضت علي جشع بعض التجار، وألزمتهم بالبيع بسعر التكلفة، بعد أن أزالت 97 ألف حالة تعد الاراضي الزراعية.

في سوق شيديا أشهر اسواق الاسكندرية توقع احد التجار عودة الاسعار للارتفاع بحلول رمضان بسبب موائد الرحمن، واوضح ان الحر الشديد تسبب في تلف بعض المحاصيل، وتذبذب اسعار بعض السلع.

بينما اتهم احمد محمد - تاجر خضراوات وفاكهة بأحد اسواق القاهرة الكبري التجار العشوائيين الذين يترددون عليها بأنهم السبب وراء «التذبذب» لأنهم يقومون بالمضاربة فيخسفون بالأسعار الحقيقية للبيع الارض حينا ويرفعون أسعار بعض الانواع حينا آخر.

اما ام محمد احدي تجار الخضار بسوق العبور فطالبت بتدخل الدولة في تنظيم حركة البيع وارجعت انخفاض الاسعار الي ارتفاع درجة الحرارة التي تجبر البائعين علي بيع ما لديهم ولو بالخسارة.

احمد لطفي - تاجر جملة - له رأي آخر فأسعار الفاكهة عامة، والمانجو خاصة مرتفعة هذا العام وستظل طوال شهر رمضان والصيف فسعر بعض الانواع فالجملة مثل العويس، والسكري، والزبدية يتراوح بين 6 الي 8 جنيهات ويصل الي الضعف عندما يصل الي المستهلك ويقترح ان تتوسع الدولة في زراعة أراض جديدة، وتدعم الفلاح.

أهم الاخبار