رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

انفراد:القصة الحقيقية لفتنة عبير

مع الناس

الخميس, 02 يونيو 2011 22:21
رقية عنتر

البحث وراء بطلة فتنة إمبابة عبير فخري يكشف كثيراً‮ ‬من تضارب المعلومات بين أحاديث شائعة عن كونها زوجة

أو فتاة لم تتزوج بعد،‮ ‬وحتي واقعة تسليم نفسها للشرطة العسكرية أم إلقاء قوات خاصة القبض عليها‮.‬

بدأت رحلة‮ »‬الوفد الأسبوعي‮« ‬للبحث عن الحقيقة عقب صدور قرار حبسها‮ ‬15‮ ‬يوماً‮ ‬علي ذمة التحقيقات،‮ ‬توجهنا إلي مدينة قويسنا بمحافظة المنوفية،‮ ‬باعتباره آخر مكان وطئته قدماها قبل أن تفقد حريتها‮.‬

تسلسل الأحداث بدأ مساء السبت‮ ‬7‮ ‬مايو الماضي،‮ ‬عقب انفجار الاشتباكات بمنطقة إمبابة وهروب‮ »‬عبير‮« ‬من المنطقة بمساعدة سائق توك توك أبلغته قصتها فتطوع لنقلها إلي منزله لتظل بصحبة زوجته وأولاده في مأمن حتي انتهاء الاشتباكات،‮ ‬إلا أن الأحداث تصاعدت بشكل‮ ‬غير متوقع أخاف السائق من خطر وجودها علي حياة أسرته،‮ ‬فطلب منها الذهاب وأوقف سيارة تاكسي لنقلها إلي قويسنا ودفع الأجرة ومضي‮.‬

وفي قويسنا،‮ ‬نزلت لدي الشيخ جمال صاحب محل العطارة الذي ساعدها من قبل في إشهار إسلامها بدار الإفتاء،‮ ‬وكالعادة كان الشيخ عند حسن ظنها فقام بتسكينها بأحد المساكن الشعبية بقرية تيمور إحدي ضواحي قويسنا،‮ ‬وبالتحديد في العمارة رقم‮ ‬109‮ ‬بالدور الرابع شقة‮ ‬7‭.‬

علي الجانب الآخر،‮ ‬كان مركز شرطة قويسنا مساء الثلاثاء‮ ‬10‮ ‬مايو علي أتم الاستعداد لاستقبال قوة تابعة لجهازي الأمن الوطني والتحريات العسكرية،‮ ‬فباشر اللواء مجدي سابق،‮ ‬مساعد أمن المنوفية لشئون الأمن العام،‮ ‬بنفسه التجهيز لاستقبال القوة،‮ ‬وبالفعل وصلت‮ ‬3‮ ‬سيارات‮ »‬جيب شروكي‮« ‬سوداء اللون للمركز

للاستراحة‮.. ‬وعند بزوغ‮ ‬الفجر تحركت القوات لمكان اختباء‮ »‬عبير‮« ‬وبهدوء وحركة طبيعية‮ ‬غير ملحوظة صعدت القوات التي ترتدي زياً‮ ‬مدنياً‮ ‬إلي المكان وألقت القبض علي‮ »‬عبير‮« ‬فجر الأربعاء‮ ‬11‮ ‬مايو،‮ ‬لتنقلها إلي مقر النيابة العسكرية بالقاهرة،‮ ‬وتباشر النيابة التحقيقات معها،‮ ‬حيث أسفرت عن حبسها احتياطياً‮ ‬إثر توجيه اتهامات بالتزوير في وثيقة إشهار إسلامها،‮ ‬والجمع بين زوجين،‮ ‬وتكدير الأمن والسلم العام،‮ ‬أعقب ذلك تسليمها إلي مديرية أمن الجيزة لإيداعها بسجن القناطر الخيرية‮.‬

وبإيداعها السجن،‮ ‬قدم محامو الفتاة مذكرة إلي رئيس فرع المحاكم المدنية حاولوا خلالها إثبات براءة الفتاة من التهم الموجهة إليها،‮ ‬مستنكرين منع هيئة دفاعها من مقابلتها،‮ ‬وطالبوا بضم المذكرة إلي التحقيقات الجارية والتصريح للدفاع بزيارتها‮.‬

وقالت المذكرة إنه وفيما يتعلق باتهامها بالتزوير في وثيقة الإشهار لكتابة‮ »‬آنسة‮« ‬في خانة الحالة الاجتماعية،‮ ‬فإن الوثيقة ذاتها تضمنت عبارات تفيد بأنها سيدة وأم لأولاد قصر،‮ ‬عندما احتوت الوثيقة علي عبارة‮ »‬وبذلك ثبت إسلامها شرعاً‮ ‬وتبعها أولادها الذين دون البلوغ‮«‬،‮ ‬وهو ما يؤكد أن كلمة آنسة خطأ‮ ‬غير مقصود،‮ ‬كما أن كونها آنسة أو مدام ليست من البيانات الجوهرية الواجب إثباتها في وثيقة إشهار الإسلام‮.‬

وفيما يتعلق باتهامها بتكدير الأمن والسلم العام،‮ ‬أكد محامو المتهمة أنها تهم لا تصادف

صحيح القانون،‮ ‬متسائلين‮: ‬هل لو لم تحدث عملية الخطف والاحتجاز كانت قد وقعت فتنة إمبابة‮.. ‬وهل لو تم إطلاق سراحها بعد حضور رجال الشرطة لكنيسة مارمينا كانت الأمور ستتطور إلي فتنة؟‮.. ‬وحملوا خاطفيها والمحرضين علي الخطف والآمرين باحتجازها في الكنائس المختلفة وحراس تلك الكنائس ومنكري وجودها فيها والبادئين بإطلاق الرصاص الحي مسئولية هذه الأحداث المؤسفة‮.‬

وفيما يتعلق باتهامها بالجمع بين زوجين أكد محامو الفتاة أن الاتهام لا يصادف صحيح القانون ولا صحيح الشرع،‮ ‬فزواجها قبل إسلامها انفسخ بإشهارها إسلامها،‮ ‬وهو ما يعني أنه ليس هناك زوج أول حتي يصبح زوجها بعد إسلامها ثانياً،‮ ‬فارتباطها قبل إسلامها انفسخ ولا يحتاج الأمر لحكم القضاء بالفسخ،‮ ‬كما أن المادة‮ »‬49‮« ‬من لائحة قوانين الأحوال الشخصية للأقباط الأرثوذكس الصادرة عن المجلس الملي عام‮ ‬1938‮ ‬تنص علي أنه‮ »‬ينفسخ الزواج إذا خرج أحد الزوجين عن الدين المسيحي‮«.‬

من جهتها،‮ ‬قررت محكمة الأسرة بقويسنا بجلسة الأحد الماضي‮ ‬29‮ ‬مايو حجز دعوي فسخ عقد زواج عبير طلعت فخري‮ ‬غالي من أيمن جمال فتحي فهمي والتي تحمل رقم‮ ‬150‮ ‬لسنة‮ ‬2011‮ ‬أسرة،‮ ‬للحكم بجلسة‮ ‬26‮ ‬يونيو الجاري‮.‬

وكانت‮ »‬عبير‮« ‬أقامت دعوي فسخ الزواج في مارس الماضي،‮ ‬لاختلاف الديانة مطالبة بتفريقها عن زوجها المسيحي بعد أن أشهرت إسلامها‮ ‬23‮ ‬سبتمبر الماضي،‮ ‬بمشيخة الأزهر‮.‬

ولدواع أمنية لم يحضر الزوجان،‮ ‬كما أن رئيس الدائرة تغاضي عن ذلك وشهدت الجلسة والتي بدأت في تمام الساعة الحادية عشرة صباحاً،‮ ‬حضور هيئة محاميها المكونة من‮ ‬4‮ ‬محامين عن الزوجة يحمل هاني زكريا عبدالرازق توكيلاً‮ ‬خاصاً‮ ‬منها بينما الآخرون منضمون له،‮ ‬بينما حضر عن الزوج محامي الكنيسة هاني جريس تادروس سليمان،‮ ‬وطلب الجلسة رئيس الدائرة من محامي الزوج الصلح إلا أن المحامي أكد رفض موكلته لهذا العرض فقررت المحكمة حجز الدعوي للنطق بالحكم في‮ ‬26‮ ‬يونيو الجاري‮.‬

أهم الاخبار