رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

فيديو:مصاب الثورة .. بطل يرفض التعويض

مع الناس

الأحد, 22 مايو 2011 13:34
كتبت: نور الهدى محمد


كان من بين الثوار بطلا سلاحه الكلمة وشعاره الحق، بذل من أجل الثورة دماءه فأبت أن يخرج منها إلا بوسام يُذكّر كل من رآه بدماء الجرحى والشهداء، وليحكى هو نفسه لأبنائه وأحفاده عن تاريخه المجيد.

إنه على محمود محمد ،الذى لم يتجاوز عمره 19 عاما، إلا أنه ومنذ اليوم الأول للثورة قرر أن يلزم ميدان التحرير لا يبرحه قط إلا برحيل مبارك أو بذهاب الروح.

مشاهد لا تنسى

شهد على سقوط مئات الجرحى والشهداء حتى إنه يروى مشهدا لم يستطع تحمله حينما رأى شابا مسحوقا تحت إحدى المدرعات، ولم يغب عن ذهنه أيضا مشهد تلك السيارة الدبلوماسية التى عمدت على دهس المتظاهرين، و"موقعة الجمل" التى اخترقت الميدان وحاولت دحر المتظاهرين بالسيوف والعصى والأسلحة البيضاء.

تراءت كل هذه المشاهد المأساوية على مخيلة على فما زادته إلا إصرارا على الاستمرار.

وفى الساعة الثانية بعد منتصف ليل يوم التاسع من فبراير وبينما كان فى طريقه للمنزل مغادرا ميدان التحرير،عقب تلقيه مكالمة هاتفية من أسرته أبدوا خلالها تخوفا واضحا عليه، أُصيب

ـ على ـ فى عينه اليمنى بطلق نارى غير معلوم المصدر ، تعرض على أثره لنزيف شديد غاب فيه عن الوعى إلى أن قام عدد من زملائه بنقله لمقر إقامته فى عين شمس.

وبعد توقيع الكشف الطبى وجد أنه أصيب بشظية اخترقت العين اليمنى محدثة تلفيات تسببت فى انفصال شبكى متضمن لمركز الإبصار والجزء العلوى من الشبكية.

عينه وعمله في خبر كان

بدأ على رحلة العلاج القاسية طرق خلالها كافة أبواب المستشفيات الخاصة والحكومية، وخضع فيها لعدد من الجراحات لم تأت بنتائج مجدية، من بينها جراحة لإخراج الجسم الغريب من العين وجراحات أخرى لحقن العين بزيت السليكون والكورتيزون لينتهى الحال بعينه بالإظلام التام ..

فقد الشاب اليافع عمله ،حيث كان يعمل على إحدى ماكينات تقطيع وتشكيل الكارتون بإحدى المطابع، وهو عمل يحتاج إلى نظر حاد ودقة عالية، كما أن مخاطره غير مأمونة مما اضطر صاحب العمل لاستبعاده خوفا

على سلامته.

لم يبق لـه الآن سوى دراسته التى انقطع عنها هى الأخرى لظروفه الصحية ، غير أنه استطاع بالكاد الحصول على رقم الجلوس ليُسمح له بخوض اختبارات هذا العام بالصف الثالث من التعليم الصناعى بين تحديات المرض ومعاناة التحصيل والرغبة فى النجاح.

يعيش على الآن فى حيرة.. بين استشارات طبية تشير إلى تأخر حالته وأخرى تعيد الأمل فى نفسه من جديد ، وعلى الرغم من ضيق ذات اليد والتى أسهمت فى تأخر علاجه، يرفض التعويضات المادية التى أكد أنه لم يسع إليها وفى حال حصوله عليها سيقوم بإيداعها فى أحد المساجد.. فما صنعه للوطن لم ينتظر من ورائه مقابل مكتفيا بقضية قام برفعها ضد حبيب العادلى وأعوانه بتهمة التدبير للتعدى على المتظاهرين.

على الآن فى حاجة إلى جراحة عاجلة لشبكية العين وربما كان العلاج على نفقة الدولة هو أقل ما يمكن أن يُقدم لمن أسهم فى بناء هذا الوطن.. وهذا كل ما يطالب به ويتمناه.

يرى على محمود أن ما يحدث الآن من فتن طائفية بين المسلمين والمسيحيين هو أمر يهدد مستقبل الثورة ويتسبب فى ضياع ما بذله الجرحى والشهداء من دماء ،متهما قوى خارجية بالتورط فى هذه الأحداث بهدف إثارة الوقيعة ليس فقط بين المسلمين والمسيحيين ولكن بين الشعب والجيش أيضا والذى يتدخل بدوره لفض أى اتباكت تقع بين الجانبين.

شاهد الفيديو


أهم الاخبار