بالصور: ستات ورجالة في مواجهة الفتنة

مع الناس

السبت, 14 مايو 2011 12:01
كتبت - نور الهدى محمد


لم يمنعها سنها وضعف قوتها بل وقلة حيلتها من المشاركة فى مسيرة الوحدة الوطنية ونصرة فلسطين التي تضافرت فى تلبيتها جميع القوى الوطنية والطوائف الشعبية التى جاءت للتحرير أمس الجمعة، لتعبر عن سخطها إزاء ما يحدث من فتن بين أبناء الوطن الواحد وما حدث ويحدث من مجازر على أرض فلسطين .
إنها الحاجة سعدية محمد محمود، التى سرعان ما تستحوذ على انتباه كل من يلمحها بين صفوف المتظاهرين ليس لكونها الأكبر سنا ولكن لكونها الأكثر تفاعلا .
كتبت الحاجة سعدية بخطها المتواضع لافتة استعارت فيها كلمات الشيخ الشعراوى عن "الثائر الحق" مذيلة اللافتة برمزى الهلال والصليب، وعندما سألناها عن موقفها تجاه أحداث إمبابة سرعان ما بادرتنا بإجابتها شديدة العفوية "المسيحيون هم مصر .. عشنا معهم سنوات وشاركناهم الحياة والعمل، لم نعهد منهم إساءة فهم جيراننا وزملاؤنا وأصدقاء أبنائنا".
الحاجة سعدية بمجرد سماعها خبر أحداث امبابة سرعان ما توجهت من منزلها بالجيزة إلى موقع الحدث للوقوف إلى جوار إخوانها المسيحيين، وهو ما روته لنا بنبرة حزينة على ما سقط من شهداء.
ودعت الحاجة سعدية جميع المصريين إلى عدم الانسياق وراء الفتن الطائفية، والمحافظة على مكاسب الثورة ودماء الشهداء التى بذلوها من أجل رفعة الوطن قائلة: "لا تنسوا الشهيد إسلام الذى ضحى بشبابه ودمه من أجل مصر".

إن مت يا أمى ماتبكيش

الصورة الآن بدت مختلفة حيث ترى أما

تحمل وليدها ملفوفا فى علم مصر رمزا لمستقبل وليد صنعته الثورة المصرية ولا يزال فى حاجة لرعاية، وفى إشارة أخرى لاستعدادها لتقديم كل ما غلى على النفس من أجل مصر، كانت هذه الصورة لـ ثريا حسام.. أم شابة جاءت للمشاركة فى مسيرة الوحدة مصطحبة معها طفلها الرضيع ملفوفا فى العلم المصرى للتضامن من أجل نصرة فلسطين فى ذكرى نكبتها الثانية والستين، داعية أيضا إلى الوحدة الوطنية وضرورة إعلاء مصلحة الوطن فوق كل اعتبار.

كلنا مصريون .. دم واحد

يحمل بين يديه لا فتة كتب فيها "كلنا مصريون .. دم واحد" ،"جورج ومحمد وأحمد ومينا = واحد" ، على رأسه "كاب" يحتمى به من أشعة الشمس ، وعلى ظهره حقيبة بها أدوات عمله ولربما طعامه لتستشعر عندما تراه منذ الوهلة الأولى أنه فى مهمة استثنائية سينهيها ليستكمل بعدها مسيرة كفاحه فى العمل، إنه محمد المصرى -عامل معمارى- جاء ليشارك فى مسيرة الوحدة الوطنية قائلا :"مافيش حاجة اسمها مسيحى ومسلم.. فى حاجة اسمها مصرى" منددا بمرتكبى أحداث إمبابة ، ومؤكدا بأن من يقدم على ارتكاب مثل هذه الوقائع يفتقر الضمير ولا ينتمى لأى دين من الأديان.

يرى المصرى أن فلول النظام السابق من أصحاب المصالح وراء تدبير أحداث الفتن الطائفية، مشددا على ضرورة معاقبة المفسدين والجناة ومحاكمتهم محاكمة علنية يعلمها الشعب.

ويوجه محمد رسالة إلى صديقه القبطى سمير زكى يؤكد له فيها على وحدتهم قائلا: "هتفضل إدينا فى إيد بعض ليوم الدين".

الإخوان مع المسيحيين

ومن جماعة "الإخوان المسلمين" تحدثنا مع محمد حبيب ،مدير مبيعات، والذى انشغل بحمل لافتتين الأولى كتب فيها "شباب مصر إيد واحدة ضد الفتنة"، والثانية كتب فيها "أنا مصرى مع الإنتفاضة الفلسطينية"، منددا بمحاولات دس الفرقة وتمزيق الصفوف بين المسلمين والمسيحيين، وداعيا إلى حقن الدماء بين الجانبين والوحدة فى مواجهة الثورة المضادة ومن أجل نصرة فلسطين.

وجه من الصعيد

سعد محمود حسنى أحمد من "كوم أمبو"، قرر أن يقطع مئات الكيلومترات للانضمام إلى المسيرة ليس للمطالبة بالوحدة الوطنية أو نصرة فلسطين، حيث طالب فى هذه المرة بالاهتمام بالوجه القبلى وصعيد مصر ، مشيرا إلى ما يعانيه من إهمال ووعود زائفة لم تتحقق منذ نحو 50 عاما قائلا :"نعانى من نقص الخبز والغاز والمدارس والمستشفيات والعلاج وهو ما يدفعنا للنزوح إلى المدن".

وطلب سعد من الدكتور عصام شرف -رئيس الوزراء- منح كل أسرة بأسوان نحو خمسة أفدنة لزراعتها وسد ما يكفيها من احتياجات، كما ناشده بسرعة التدخل للتحقيق فى ملف أراضى زكريا عزمى التى استولى عليها بوادى النطرة فى "كوم امبو" وقام بزراعتها بالعنب فى حين أنهم أولى بها منه وأقدر على استغلالها فى زراعة القمح، على حد تعبيره.

يحرص سعد على المشاركة فى كل مسيرة صبيحة كل جمعة ، وليست هى المرة الأولى التى يوجه فيها شكواه لوسائل الإعلام، لكنه فى كل مرة يحاول توصيل صوته للمسئولين.. فهل من مجيب؟

أهم الاخبار