العائلة الرئاسية بالبحيرة‮ عايشة في‮ ‬أوضة

مع الناس

الأربعاء, 04 مايو 2011 19:44
فاتن الزعويلي


في‮ ‬أغسطس‮ ‬2008‮ ‬وضعت‮ ‬غزالة إبراهيم عمر من محافظة البحيرة سبعة توائم،‮ ‬قررت تسميتهم بأسماء أسرة الرئيس حسني‮ ‬مبارك وخرجت الصحف القومية وأبواق النظام البائد تهلل وتبارك معتبرة هذا الموقف دليلاً‮ ‬علي‮ ‬عشق المواطنين لرئيسهم الأب وأسرته،‮ ‬ومؤكدة أن مبارك سيسعد بهم وسيرعاهم رعاية كاملة‮.‬

أطلقت‮ ‬غزالة،‮ ‬البالغة من العمر‮ ‬30‮ ‬عاماً‮ ‬علي‮ ‬توائمها أسماء حسني‮ ‬ومبارك وجمال وعلاء وسوزان وخديجة وجيهان،‮ ‬معتقدة أن الدنيا ابتسمت لها وستخرج من حياة الفقر والقهر التي‮ ‬تعيشها مع زوجها فراج علي‮ ‬البرقي‮ - ‬عامل النظافة بمجلس المدينة‮ - ‬والذي‮ ‬يحصل علي‮ ‬راتب لا‮ ‬يتجاوز‮ ‬240‮ ‬جنيهاً‮ ‬شهرياً،‮ ‬إلا أنها كشفت أن كل هذا مجرد فرقعة إعلامية وحبر علي‮ ‬ورق‮.‬

ذهبت‮ »‬الوفد الأسبوعي‮« ‬إلي‮ ‬قرية عمارة التابعة لمركز ومدينة حوش عيسي‮ ‬محافظة البحيرة والتي‮ ‬تبعد عن المركز حوالي‮ ‬15‮ ‬كيلو مترا،‮ ‬حيث تسكن أسرة‮ ‬غزالة التي‮ ‬يعرفها معظم الأهالي،‮ ‬حيث اصطحبونا إلي‮ ‬بيت شقيق زوجها لأن‮ ‬غزالة وأبناءها وزوجها‮ ‬يشغلون‮ ‬غرفة في‮ ‬هذا المنزل لعدم وجود بيت خاص بهم فزوجها لا‮ ‬يملك‮ ‬غير راتبه الزهيد وهي‮ ‬ربة منزل ولديها عشرة أبناء بإضافة التوائم السبعة‮.‬

عندما قررت تسميتهم بأسماء أسرة الرئيس السابق كنت أتمني‮ ‬أن‮ ‬يرعاهم مبارك إلا أن هذا لم‮ ‬يحدث،‮ ‬فقط منحنا المحافظ‮ ‬2000‮ ‬جنيه أحصل عليها بواقع‮ ‬200‮ ‬جنيه وكرتونة لبن صناعي‮ ‬شهرياً‮ ‬وأرسلت فاكسات إلي‮ ‬سوزان

مبارك لتعرف أننا نحتاج للمساعدة وبعد فترة جاءنا خطاب‮ ‬يطالبنا بالذهاب إلي‮ ‬المجلس القومي‮ ‬للمرأة بدمنهور وهناك قابلت موظفة تدعي‮ »‬سحر‮« ‬قالت لي‮ ‬انت بتاخدي‮ ‬200‮ ‬جنيه من المحافظة مافيش تاني‮.‬

وتضيف‮: ‬لم‮ ‬يساعدنا أحد من الحكومة مفيش‮ ‬غير أهل الخير بس كانوا أيام الولادة وخلاص أنا عايزة أربي‮ ‬أولادي‮ ‬تربية كويسة مش عايزاهم‮ ‬يموتوا من الجوع ولا إحنا حرام علينا نعيش وحلال عليهم‮ ‬يسرقوا فلوسنا،‮ ‬أنا كان عندي‮ ‬أمل في‮ ‬الحكومة تساعدني‮ ‬في‮ ‬تربيتهم لكني‮ ‬كنت‮ ‬غلطانة هما مش بيساعدوا‮ ‬غير الأغنياء،‮ ‬إنما إحنا ربنا معانا‮.‬

ويتدخل فراج علي‮ ‬البرقي‮ ‬والد الأطفال العشرة في‮ ‬الحوار قائلاً‮: ‬حتي‮ ‬الشقة اللي‮ ‬استدنت من الناس علشان أسكن فيها أنا وأولادي،‮ ‬إلي‮ ‬اليوم لا نعرف عنها شيئاً،‮ ‬أنا قاعد في‮ ‬غرفة بمنزل شقيقي‮ ‬أنا وزوجتي‮ ‬وأولادي‮ ‬العشرة وعليكي‮ ‬أن تتخيلي‮ ‬أطفالاً‮ ‬في‮ ‬هذه السن وفي‮ ‬هذا المكان الضيق جداً‮.‬

أهم الاخبار