بعد استيلائه على القرض.. ترك لها 4 أبناء و5 سنين سجنا!

مع الناس

السبت, 16 أبريل 2011 18:47
كتب- طارق يوسف:


لم أكن أتصور أن تنتهي حياتي بهذه المأساة ، ولم أعلم أن حكايتي ستكون ماده إعلامية للتشويق والتندر في وسائل الإعلام، ولم يخطر ببالي أن حياة الرغد التي أعيشها ستنتهي بي إلى السجن ولكن في خضم ما أعانيه وما أواجهه مازال لدي أمل أن أجد من يحميني ويحمي أسرتي من التشرد..

بهذه السطور بدأت (فوزية ر.م ) قصتها التي تبدأ منذ أن كانت في العشرين من عمرها حينما كانت تتمتع بقدر من الجمال جعلها قبلة الخطاب ومصدر حسد الكثيرات..

نشأت الفتاة الجميلة في أسرة بسيطة كان حلمها الوحيد أن تتزوج من رجل يحافظ عليها ويحميها فهي الأخت الوحيدة لأربعة أشقاء ذكور، لذلك حرص والدها رجل الدين أن يختار لها زوجا يوفر لها حياة كريمة وتتوافر فيه ميزة الثراء والخلق معا، وعندما تقدم لخطبتها أحد الأثرياء الذي يملك تجارة واسعة ويتمتع بسمعة طيبة لم يتردد ووافق على الفور لتنعم معه الابنة بحياة سعيدة امتدت لـ 15 عاما لم يبخل عليها خلالها بأي شيء.

أول صدمة

ولأن دوام الحال من المحال.. اكتشفت الزوجة بعد سنوات أن زوجها يقيم علاقات مع غيرها، فمثلما هو شره لتوسيع أنشطته التجارية فهو شره أيضا في علاقاته النسائية، حتى إنه ترك إدارة مشاريعه لموظفيه، ليتفرغ هو لنزواته وعلاقاته غير المشروعة.

وبمرور الوقت ونتيجة إهماله لعمله وانفراد رجاله بالإدارة غرق التاجر الكبير في ديونه حتى اضطر لبيع فروع تجارته لسداد ماعليه من مستحقات للشركات

الموردة، ولأن الزوجة مازالت ترغب في الحفاظ على بيتها وزوجها فقد غضت الطرف عن خيانته ووقفت إلى جواره في أزمته التي يواجهها حتى إنها شاركته في أحد الفروع بميراثها عن والدتها لتساعده في سداد ديونه ولتمنعه من التعرض للمحاكمة، ومن دخل هذا الفرع الذي أدارته بنفسها كانت تعيش الأسرة التي انقلبت حياتها بعد يسر عسرا.

ورغم محاولات الزوجة المستميته في مناصرته إلا أنه صدر ضده حكم بالسجن في إحدى القضايا المتعلقة بالشيكات التي قام بتوقيعها دونما أن يكون لديه الرصيد الكافى للسداد. وبعد جهد منها وضمانها لزوجها رضي الخصم التنازل عن القضية مقابل أن تقوم هي بسداد قيمة الشيك ليخرج زوجها من السجن ويعود لبيته وأولاده.

وبعد عدة أشهر وجدت نفسها مكانه في السجن دون أن يحرك زوجها ساكنا أو يحاول إخراجها كما سبق وحاولت هي على الرغم من أنها كانت حاملا في طفلهما الأخير، وبعد بقائها عشرة أيام داخل السجن تدخل رجل أعمال ممن كانوا يتعاملون معها وقام بدفع 50 ألفا هي قيمة المبلغ المستحق سداده وأخرجها على الفور.

تقول الزوجة: كانت هذه المشكلة كفيلة بأن آخذ حذري منه ، ولكنه عاد ليطالبني بالحصول على قرض كبير لسداد ديونه وانعاش تجارته من جديد زاعما أنها فرصته الأخيرة،

وبالطبع نظرا لسمعته السيئة بالبنوك فلن يستطيع الحصول على القرض باسمه، ووجدت لزاما على أن أتقدم بالطلب باسمي لمساعدته للوقوف من جديد .. وقدمت المنزل الذي نمتلكه كضمان وقام شقيقي بضماني لدى البنك.

تتابع: وقتها شعرت براحة نفسية كبيرة لأن عقد المنزل أصبح باسمي بعد أن باعه لي على الورق، وحصلت على القرض وقيمته 350 ألف جنيه وأعطيته له لسداد جزء من ديونه وشراء بضاعة والعودة للسوق مرة أخرى.

ومرت الأيام وأنا في انتظار أن تعود الحياة لسابق عهدنا لكنني فوجئت به يسدد ديونه فقط دون أن يلتفت لتجارتنا، فتوقفت تجارتي وأصبح بيع المنزل هو الأمل الوحيد لسداد القرض والخروج من هذه الورطة.

الثانية تزوير

ولكن كانت المفاجأة .. حين علمت الزوجة الوفية أن زوجها باع المنزل وأن العقد الذي كتبه لها والمرفق ضمن أوراق البنك لم يكن سوى عقد مزور ، بالطبع اشتعلت الخلافات بينهما وانتهت بالطلاق لتجد نفسها في مواجهة اتهامات بالامتناع عن السداد إضافة لقضية تزوير لها ولشقيقها الذي ليس له دخل في هذا الأمر من قريب أو بعيد..

تسترسل فوزية: صدر حكم بالسجن ضدى أنا وأخي، وبعد أن قمت ببيع الشقة التي كانت باسمي لم يكف ثمنها إلا لتسديد الفوائد ليصبح المبلغ المتبقي 370 ألفا ، لأواجه مصيرا مجهولا أنا وشقيقي وأبنائي الأربعة الذين اختفى والدهم فور بداية الأزمة.

حاولت الأم أن تصل لحل وسط مع البنك الذي وافق على الجدولة وإسقاط جزء من المديونية، ولكن تبقى المشكلة قائمة لأن الأم سبق وجردها زوجها من كل ممتلكاتها خلال أزمته ولم تعد تملك ما تسدد به ولو جزءا من هذه الديون.. فماذا تفعل بعد أن سُجن شقيقها وتخلى عنها زوجها ولم يبق لها إلا أبناؤها الأربعة الذين لا تعلم من أين ستجد قوت يومهم، وكيف سيواجهون الحياة بمفردهم عندما تقضي العقوبة التي تنتظرها؟!

 

 

أهم الاخبار