رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

لكل أم .. بماذا تحلمين بعد الثورة؟

مع الناس

الثلاثاء, 29 مارس 2011 16:03
كتبت- رغداء بندق:

في أوائل أيام الثورة المصرية كنت مع زوجي وطفلي في ميدان التحرير، قُدر لي أن تجري معي إحدى الصحفيات الأجنبيات حوارا ومن ضمن الأسئلة التي طرحتها علينا كأسرة.. لماذا تخاطرون بتواجدكم في الميدان مع أطفالكم ؟ وقد أجبتها بأنني رغبت في أن يكونوا شهودا على الحدث بالرغم من صغر سنهم، وأكدت على رغبتي بأنني أطمح ألا يروا ما رأينا وليعيشوا حياة أفضل مما عشناها.

وبالرغم من بساطة السؤال إلا أنه يحمل معاني عميقة بداخله، نعم كأم أحلم بعيشة أفضل لأبنائي... لكن ماذا عن باقي الأمهات؟

فرصة عمل

تقول سلمى ، أم لولد واحد، أنها بالرغم من إعجابها بالثورة إلا انها كانت تمنع أيمن ابنها ذا الـ15 عاما من التواجد بالتحرير خوفا عليه، لكنها اليوم نادمة أشد الندم على قرارها لأنها حرمته من أن يكون مشاركا في الثورة، وبالرغم من ندمها

إلا أنها تتمنى له أن يجد فرصة عمل مناسبة بعد تخرجه وبراتب جيد يعينه على الحياة.

تلتقط عبير صديقة سلمى أطراف الحديث وتتباهى بزهو بإصابة ابنها خالد في ساقه يوم جمعة الغضب بشظايا من الرصاص المطاطي، وتقول بأن علامات تلك الاصابة ماهي إلا وسام على ساقه - أقصد - صدره سيتفاخر بها فيما بعد، وتقول أنها تحلم لابنها ذي 16 ربيعا بالكثير لأن زمنه سيختلف عن زماننا هذا بكل تأكيد.

أمنيه ،زوجة وأم لتؤامين في السابعة، ترى أن الثورة منحت أطفالها فرصة عظيمة لتعليم أفضل، فقد كلت أنامل أطفالها الصغيرة من تدوين الواجبات دون فهم وتتوقع أن الثورة ستجدد مناهج التعليم وسيلحق طفلاها بركب الحضارة الجديد، وهذا كفيل بأن يغير

مسار حياتهما كليا.

حزب الكنبة

أما عن هبة فتقول ضاحكة أنها ستشرط على زوج ابنتها القادم أن يكون قد شارك في الثورة لأن ابنتها - طالبة بكلية الاعلام- كانت في التحرير معظم أيام الثورة فكيف لها أن تتزوج بشاب من حزب الكنبة!!

وهذه منى ،صحفية بإحدى صحف المعارضة، تحلم لأطفالها بأن يجدوا حظا من الحرية التي طالما كانت تنشدها، وتخص ابنتها دينا بالحلم بأن يكون لقلمها الموهوب نفس الحظ فلا يفرض عليها رئيس تحرير ما تكتبه ولا يقصف قلمها أبدا مهما كتبت، طالما لم تعتدي بحريتها تلك على حقوق الغير.

وأم أحمد ،إحدى جامعات القمامة بالشارع، تحلم بأن يزيد معاش زوجها الراحل بسرعة حتى تتمكن من أن تعيش دون أن تمد يدها للغير وأقصى أحلامها أن تجد رغيف العيش دون أن تقف بالطابور طويلا.

تتعدد آراء الأمهات ولكن تتجمع أحلامهن جميعا عند نقطة واحدة هي الأبناء.. فكلهن أجمعن على حلم واحد وهو ضرورة أن يعيش أبناؤهن عيشة أفضل في كل الأحوال ، فهل تشاركيهم الرأي أم أن لك حلما آخر؟ (شاركي بحلمك)

أهم الاخبار