رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

أجهزة معطلة وقائمة انتظار ونقص في فريق التمريض

فيديو. مستشفى أبو الريش في حاجة لجراحة عاجلة!

مع الناس

الاثنين, 13 أغسطس 2012 19:02
فيديو. مستشفى أبو الريش في حاجة لجراحة عاجلة!
كتبت: سالي مزروع

هل تتخيل طفل عمره أيام يتم تحضيره لإجراء عملية بالقلب أو عملية جراحية بالمخ ، ثم تؤجل الجراحة لعدم وجود سرير بالرعاية المركزة، أو توائم ملتصقة يتم تجهيزهم استعدادا لفصلهم ويظلوا ملتصقين ينتظرون مع أسرهم في قائمة انتظار طويلة قد تصل لعام ليصلوا إلى دورهم في العمليات، وأطفال يعانون من أمراض بالعظام والعيون والمخ والأعصاب ،تترواح أعمارهم بداية من أيام  لبضع سنوات قليلة ، تؤجل جراحاتهم لأن أجهزة بالملايين تعطلت فجأة ولا توجد ميزانية لإصلاحها؟!!

يمكنك أن تشاهد تلك المشاهد يوميا في  "مستشفى الأطفال الجامعي التخصصي " والشهير بمستشفى أبو الريش الياباني بالسيدة زينب، والذي نجح في الوصول لخدمة 700 ألف طفل سنويا ، بمعدل 1000 عملية شهريا ، ولكن هل تعلم أن مستشفى بذلك الحجم لا يوجد به جهاز أشعة مقطعية منذ عشر شهور ، ولا تتوافر به سوى ممرضة لكل عشرين مريض ، وتعاني من نقص الإمكانيات المادية التي ساهمت في تأخر حالات كثيرة من أطفال مصر..

بوابة الوفد قامت بجولة داخل المستشفى لتتعرف على احتياجاتها والمعوقات التي تقف حائلا أمام الخدمات التي يجب أن تقدمها للأطفال المرضى .

بداية يوضح د. شريف حسني ،نائب مدير المستشفى ، أن المستشفى هي المكان الوحيد في مصر الذي يقوم بإجراء عملية قلب وصدر لأطفال أقل من سنة ،  ويوجد بها جميع تخصصات الأطفال من الباطنة والقلب والمخ والأعصاب والعظام ، وكافة التخصات الجراحية ، والعظام والمسالك البولية ، ويتم إجراء 1000 عملية جراحية شهريا بمتوسط تكلفة ألف جنيه بمعدل مليون جنيه شهريا .                              

نقص إمكانيات

ويضيف أنه يوجد العديد من المعوقات أمام المستشفى  ، فميزانية المستشفى تبلغ 12مليون جنيه سنويا بمرتبات العاملين وكافة المستلزمات والعمليات، بينما الإنفاق

الفعلي يصل ما بين 40 : 50 مليون جنيه سنويا ، موضحا أن التبرعات لا تكفي ولا يوجد إمكانيات لعمل الدعاية الكافية ليتعرف الناس على خدمات المستشفى وإحتياجاتها ، وهو الأمر الذي يجعل لديهم قائمة انتظار طويلة تصل لعام نتيجة انخفاض القدرة الاستيعابية للمستشفى ، مثل جراحات العظام التي يوجد بها 12 سرير فقط  والمريض رقم 13 يضطر للانتظار لمدة قد تصل لعام .

ويوضح أن تلك الأزمة لها طريقتان للحل أولهما  أن يحدث تكاتف بين أبو الريش ووزارة الصحة في تخصص الأطفال ، ويأتي الأطباء للتدريب في المستشفى ممن يخدمون بالمستشفيات على مستوى المحافظات،  وبالتالي لا يأتي لأبو الريش سوى الحالات الحرجة فقط  ، والطريقة الثانية  تكون من خلال تزويد المستشفى بالامكانيات المطلوبة ، حيث يوجد على سبيل المثال جهاز للعظام  قيمته 3 آلاف جنيه ولا يستطيع تغطية سوى عشرة من المرضى شهريا ، كما أن قسم القلب والصدر به مشكلة أيضا في سراير الرعاية حيث يوجد 10 أسرة فقط والطفل بعد العملية يجلس مدة بالعناية المركزة وانشغال سرير بها يعوق عملية  قلب لطفل يحتاجها .

ويتساءل هل نتخيل مريض يأتي من السويس في سيارة الإسعاف لإجراء جراحة ولا يجد سريرا له؟!

ويفجر مدير المستشفي مفاجأة بتصريحه أن جهاز الأشعة المقطعية لا يعمل منذ عشرة أشهر وتبلغ قيمته ثلاثة ونصف مليون جنيه بمعدل ربع ميزانية المستشفى مطالبا رجال الأعمال بالتبرع لإصلاحه..!

ممرضة وعشرين مريض

وفي إشارة لمشكلة التمريض يوضح أن هناك

نقصا في فريق التمريض بالمستشفى حيث يوجد لكل 40 مريض عدد 2 ممرضات فقط , على الرغم من أن المفروض أن تتوافر ممرضة لكل 5 مرضى فقط ، مشيرا إلى أنه بالفعل قدم بعض رجال الأعمال المساعدة في توفير مرتبات للمرضات لتعيينهم خاصة بأقسام الرعاية  ، ولكن ما زالت المستشفى تعاني من نقص الممرضات في أقسام الجراحات وكافة الأقسام الأخرى مما يؤثر على تقديم الخدمة الجيدة للمريض.

ويضيف د. شريف حسني بأن الصيانة تكاد تكون منعدمة هي الأخرى بسبب ضعف الميزانية ، ويوجه نداء لشركات الأجهزة الطبية للتبرع بالصيانة مؤكدا  إعطاء المستشفى خطابا رسميا  يتم بموجبه خصم قيمة التبرع من الضرائب .

بالتجول داخل أقسام المستشفى وتحديدا في قسم الغسيل الكلوي، طالب العاملون 
  بوجود المزيد من الأسانسيرات لخدمة المرضى والموظفين معا، وبمجرد التوجه لقسم عمليات القلب فاجأتني طوابير الأهالي حيث يتدافع الآباء والأمهات وهم يحملون أبناءهم المرضى كل في إنتظار دوره للكشف وتحديد ميعاد العملية .

لسه فيه أمل

وما بين الدعوات بالشفاء ودموع الألم على أطفالهم والتذمر من طول الانتظار والزحام ، رأيت د. سارة خليفة ،قائدة فريق تطوير المستشفيات الأطفال "pheo" ، بابتسامتها المشرقة التي تبعث الأمل في نفوس المرضى وأسرهم بل وفريق العمل أيضا ، والتي بدأت عملها بالمستشفى بعد الامتياز هي ومجموعة من زملائها بهدف القضاء على المعوقات والعيوب التي يعاني منها المستشفى بمختلف أقسامه ..

تقول: استطعنا أن نحل الكثير من المشكلات ونتمنى ان نكون نموذج لسائر المستشفيات الأخرى ، حيث نسير على مرحلتين أولهما له علاقة بالمريض من خلال تقديم  حفلات ترفيهية للأطفال أسبوعيا مع مجموعة "better me"   للمساهمة في رفع معنوياتهم وتنمية مهارتهم وقدراتهم ، بخلاف حفلات المناسبات  في الأعياد ، بالاضافة لتوجيه رسائل توعية للأمهات عن كيفية التعامل مع الطفل عامة والطفل المريض خاصة .

اما المرحلة الثانية فتتعلق بتطوير الجودة ، حيث انشأنا بنك دواء مجاني ، لستقبال المرضى الذين يأتون بعد ميعاد اغلاق صيدلية المستشفى، كما بدأنا في مشروع مكافحة العدوى وان شاء الله تتوالى الانجازات حتى نستطيع فيشهور تطوير معظم أقسام المستشفى لتقديم خدمة منميزة للأطفال المرضى.

شاهد الفيديو:

http://www.youtube.com/watch?v=rykLESGaedw

 

موضوعات ذات صلة:

عذاب الأحباب مع السرطان

أهم الاخبار