رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

إصابته في الثورة زادته إصرارا على التصويت

مع الناس

السبت, 19 مارس 2011 12:58
كتب - محمد السويدي:

رغم إصابته الشديدة والإعياء الذي بدا عليه بوضوح والتي كانت من الطبيعي أن تمنعه من النزول للتصويت دون أن يتعرض للوم أو تأنيب، إلا أنه أصر على الذهاب لأقرب لجنة لمحل سكنه ببولاق الدكرور ليدلي برأيه في التعديلات الدستورية التي يراها مسألة مصيرية لابد أن يشارك في صنعها.

بكلمات يملؤها الحزن والإعياء قال خالد السعيد، المحاسب بالشركة الوطنية لخدمات الملاحة الجوية، إن ما رآه من قتلى وجرحى في ميدان التحرير أثناء الثورة، وإصابته برصاص القناصة أمام وزارة الداخلية، وتهديد أحد الضباط له وللمتظاهرين بقتلهم في جمعة الغضب زاده إصرارا على المشاركة السياسية في استفتاء اليوم وكل الانتخابات القادمة رغم امتناعه عن ذلك طوال السنوات القادمة.

شهامة وبطولة عند المتحف

يقول: خرجت مثل غيرى من الشباب الغيور على بلده الراغب في إنهاء الظلم والفساد في مظاهرات جمعة الغضب في

مسيرة ضمت عشرات الآلاف، بقيت في التحرير ليلة طويلة شاهدت في بدايتها ضرب نار كثيف من عدد محدود من قوات الشرطة على المتظاهرين، وسقوط قتلى وجرحى منهم أمام المجمع ووسط الميدان، وبعد انسحاب الشرطة وظهور البلطجية ومحاولتهم اقتحام المتحف المصري وسرقته.. تصديت لهم أنا وعدد كبير من الشباب ممن بقوا في الميدان حتى جاءت دبابات الجيش والمدرعات وقامت بحماية المتحف، وكان أفراد قليلون من البلطجية قد دخلوا بالفعل ساحة المتحف من الخارج وكسروا بعض الأشياء.

استمرت حراستنا للمتحف حتى الساعات الأولى من يوم السبت 29 يناير، وفي اليوم التالي توجهت مع مجموعة كبيرة من الشباب إلى وزارة الداخلية محتجين على حالة الفوضى التى أصابت البلاد بسبب الانسحاب العشوائى للشرطة وفرار

عدد كبير من المحتجزين بالأقسام، وحالة الترويع التي انتشرت بين المواطنين، وإطلاق القنابل المسيلة للدموع والرصاص الحى والمطاطى طوال الأيام الأولى من اندلاع الثورة.

وبعد حلول الليل بدأت أشعة ليزر تتوجه صوب أعيننا ورءوسنا، عرفنا أنها قادمة من الرشاشات والبنادق النارية التى يمسكها القناصة أعلى مبنى الوزارة، اختبأ بعضنا خلف السيارات وفى ممرات الشوارع المتفرعة من لاظوغلى، وسقط عدد ليس بقليل بين قتيل وجريح، وكانت معظم الإصابات في العين والصدر والرأس، وعندما أصبح إطلاق النار كثيفا للغاية حاولت الفرار لكن كانت طلقة أسرع منى فأصابتنى بالحجاب الحاجز أسفل الإبط وأصابت عصب الرئة وأصبحت تشكل خطرا على حياتى، حتى أجريت عملية جراحية وبقيت في المستشفى فترة طويلة خرجت بعدها ليستقبلنى الأهل والأصدقاء والزملاء بالعمل وكأنى بطل من أبطال حرب اكتوبر، فقلت لهم إننى لم أفعل شيئا مقارنة بمن شاهدتهم يضحون بحياتهم نظير نجاح الثورة الذي أصبح لزاما علينا حمايتها حتى لا يضيع دمهم هدرا، والمشاركة في استفتاء اليوم هو بداية طريق حماية الثورة لبناء مصر على أسس سليمة كما كان يبغي الشهداء.