المصريون انتقلوا من طوابير الانتخابات إلى طوابير الوقود

مع الناس

الأربعاء, 30 مايو 2012 15:00
المصريون انتقلوا من طوابير الانتخابات إلى طوابير الوقود

عادت أزمة البنزين والسولار والغاز تطل برأسها من جديد لينتقل المصريون من طوابير الانتخابات إلى طوابير الوقود حيث أصيبت بعض المحافظات بالشلل لاختفاء الوقود للمرة الألف

ضربت الأزمة المحطات فى دمياط والاسماعيلية وسوهاج والدقهلية والشرقية .. حتى القاهرة والجيزة وقعت فيهما الاشتباكات وتعددت المشاجرات وتبادل اصحاب المحطات والمستودعات والمواطنين الاتهامات واتهم كل طرف الآخر بأنه سبب الأزمة التي خطفت الأنظار بصورة مؤقتة بعيداً عن الانتخبات الرئاسية.

من جانبها لم تحرك الحكومة ممثلة فى وزارة التموين ساكناً، بل ترك الوزير جودة عبدالخالق الأزمة تضرب المواطنين وأقحم نفسه فى الانتخابات الرئاسية وقال رأيه فى جولة الإعادة حتى طالته نيران الحرية والعدالة.

دمياط:
سفن الصيد توقفت.. المخابز تعمل بنصف طاقتها.. الفلاحون عجزوا عن رى أراضيهم

دمياط ـ عبده خليل:
اصاب الشلل محافظة دمياط بسبب اختفاء السولار والبنزين طوال أسبوع كامل توقفت فيه سفن الصيد بمدينة عزبة البرج التى يوجد بها 60%من اسطول الصيد فى مصر ,كما توقفت سفن الصيد ومراكب الصيد فى منطقة الشيخ ضرغام، فيما رفع سائقو سيارات الأجرة تعريفة الركوب، واصطفت السيارات فى طوابير طويلة أمام محطات الوقود أملاً فى الفوز بـ«لتر» بنزين  أو سولار.
أيضا عجز الفلاحون عن العثور على سولار لتشغيل ماكينات الرى مما أدى لتوقفها , وهو ما يهدد بموت جميع زراعات دمياط.

أكد عبدالله المر ـ موظف ـ أن بعض أصحاب محطات البنزين باعوا كميات كبيرة من السولار والبنزين للبلطجية والمسجلين خطر لبيعها بأسعار مضاعفة.
وفي مدينة كفر سعد أكد سامي الحماقي ،محام ورئيس لجنة الوفد بكفر سعد، أن الأزمة مستمرة منذ أسبوع، وأن أصحاب المحطات بالاشتراك مع سائقي التاكسي وسيارات الأجرة سبب الأزمة لبيعهم كميات كبيرة في السوق السوداء، حيث ارتفع سعر لتر السولار  إلى  250  قرشًا، وأدت الأزمة إلى اصطفاف مئات السيارات أمام بعض المحطات  فى طوابير بطول 500 متر بالمدينة، خاصة المحطات الواقعة علي الطريق، مما  تسبب فى تعطيل حركة المرور. مضيفا أن السائقين قاموا برفع تعريفة الركوب بنسبة 100%.

وفي مدينة الزرقا تكررت نفس المشاهد،  واستغل السائقون أزمة الوقود وقاموا برفع الأجرة مما أدي إلي نشوب مشادات بينهم وبين المواطنين، وقال شريف عبد الفتاح محاسب إنه يضطر إلي شراء جراكن البنزين التي يبيعها البلطجية بأسعار خيالية  فاللتر من بنزين   80  او90 يباع في السوق السوداء ب2.5دون أي رقابة.


وفي مدينة كفر البطيخ أدي نقص السولار والبنزين إلى توقف السيارات بمختلف أنواعها والتكاتك في طوابير لبضعة كيلو مترات أمام محطات الوقود المنتشرة علي طول الطريق  السريع كفر البطيخ ـ دمياط للحصول علي الوقود.

وأشار محمد بلح من شباب الثورة بالمدينة أن اللواء محمد علي فليفل محافظ دمياط أصدر قراراً بغلق محطات البنزين التي تقوم بملء الجراكن بالبنزين والسولار لمدة شهر ،  كما قرر إيقاف رخصة أي سيارة لمدة شهر إذا تم ضبطها وهي تحمل جراكن سولار أو بنزين بداخلها سواء كانت معبأة أو فارغة، وكذلك اى سيارة يقوم صاحبها بتفريغ البنزين أمام المحطات لإعادة تمويلها .. ولكن هذا كله لم يقض على الأزمة.

وأكد محمد كامل ،مهندس زراعي، أن تصريحات المسئولين بدمياط عن انتهاء ازمة الوقود هى تصريحات فشنك وغير مجدية والمعاناة يومية والطوابير طويلة، وتزاحم المزارعون علي المحطات حاملين الجراكن البلاستيكية لتخزين

أكبر كمية من السولار في المنازل، خوفاً من استمرار الأزمة،  أكبر دليل.

ومن جانب آخر أكد صلاح التوارجي ،صاحب مطعم مأكولات بحرية،  أن المخابز تشكو غياب السولار رغم محاولات مديرية التموين بدمياط بإيجاد حلول لها وعدم توقفها عن الإنتاج، مؤكدا تكدس سفن الصيد داخل بوغاز عزبة البرج لعدم توافر السولار في المحطات الخاصة بها، حيث  تعطلت حركة الصيد بالمدينة لليوم الرابع، على الرغم من أن عزبة البرج تمتلك 60 %  من  أسطول الصيد في مصر.

وأضاف  أن السولار يجرى تهريبه إلى السفن الأجنبية عبر البوغاز  للاستفادة من فرق السعر وتحقيق أرباح طائلة.  فيما يسود مديرية التموين التخبط والارتباك لعدم وجود مدير للتموين  بالمحافظة، فضلا عن نقص حصة المحافظة الواردة من السولار والبنزين التي تعتبر أقل من 50% من معدل الاستهلاك الطبيعي يومياً.

وأشار احمد فعص ،محام ورئيس لجنة الوفد بفارسكور،أن بعض اأصحاب المخابز يقومون بسرقة نصف حصة كمية الدقيق المدعم لكل فرن بدمياط، ويرجع السبب إلي عدم توافر السولار.

سوهاج:
نواب ا«لحرية والعدالة» طالبوا بإقصاء وكيل وزارة التموين فمنحهم «جرارات» لتوزيع اسطوانات الغاز على المحاسيب!

سوهاج - هشام المراغى:
                                                           
تجاوزت أزمة البوتاجاز فى سوهاج كل حدود الخطر ووصل سعر الاسطوانة فى السوق السوداء إلى مائة جنيه، فيما طالب بعض أعضاء مجلسى الشعب والشورى بإقصاء المهندس رشاد نصر الدين، وكيل وزارة التموين، من منصبه لفشله فى حل الأزمة واعتباره من فلول النظام السابق، حيث كان عضوا بأمانة الحزب الوطنى بمحافظة المنيا، فيما كانت زوجته عضو أمانة المرأة. مؤكدا أنه لم يكن أمام وكيل الوزارة لشراء سكوت الأعضاء إلا تخصيص جرارات بوتاجاز لتوزيعها على محاسبيهم، بينما ترك المواطن البسيط يعانى الأمرين فى الحصول على اسطوانة البوتاجاز ما ترتب عليه استمرار حلقات مسلسل الفساد وسقوط قتلى لاندلاع المعارك بالأسلحة الآلية بين الأهالي، أسفرت آخرها عن مقتل شخصين واصابة آخر بقرية نجع سعودى فى معركة بين أهالى النجع وعائلة الصوالح المجاورة لخلافهم على أسبقية الحصول على اسطوانة البوتاجاز.

وأضاف عبدالحميد الهوارى، الموظف بمركز المنشأة: فوجئنا بنواب مجلس الشعب من حزبى النور والحرية يوزعون الاسطوانات على أنصارهم فقط فى سابقة لم نسمع عنها فى تاريخ الحياة النيابية، علما بأن العضو يجب أن يكون ممثلاً عن الشعب وليس عن فئة دون أخرى.

وأكد أن الثورة لم تغير فينا شيئًا فمازال أعضاء الحزب الوطنى يسيطرون على المواقع ويتعمدون اثارة الفوضى والمشاكل والتفرقة بين المواطنين، واعتبرهم الطرف الثالث الخفى مشيرًا إلى أن تلك المشاكل مقصودة لإيهام المواطن البسيط بأن عهد المخلوع حسنى مبارك أفضل من العهد الحالى، مؤكدًا أنه لا حل لهذه المشكلة وغيرها سوى خلع أعضاء الحزب الوطنى من تلك المواقع رغم لجوء بعضهم للانضمام لبعض الأحزاب لاستخدامها كستار لإخفاء فسادهم وتجاوزاتهم.

ويقول أشرف محمد سليمان ،موظف من قرية المحامدة البحرية:

حصلت على إجازة من عملى أكثر من مرة للوقوف فى الطوابير للحصول على اسطوانة بوتاجاز دون جدوى، ما دفعنى لاستخدام وابور الجاز رغم استعدادى لشرائها بالمائة جنيه من السوق السوداء، وأكد أن مواطنى قريته عادوا لاستخدام «الكانون البلدي» وأن القش والبوص الملقى على الترع والمصارف على حافة الأراضى الزراعية أصبح لهما سعر لاعتماد أهالى القرى على استخدامهما فى إشعال النيران فى «الكانون البلدى».

فيما اتهم كمال الدين محمد، الموظف بمركز سوهاج، المسئولين بالتموين بالتلاعب فى توزيع البوتاجاز وتخصيص حصص للجمعيات الأهلية وبعض المنظمات غير الحكومية وبعض القيادات من الحزب الوطنى المنحل بالقرى، مما ترتب عليه احتكار الكميات وتوزيعها بأسعار تتراوح بين 50 جنيها و70 جنيها للاسطوانة على معارفهم وأقاربهم بينما تعد تلك الأسعار فوق طاقة ومقدرة الأهالى الذين اكتووا بنار الأسعار، وهددوا بثورة مجاعة بالقرى نظرا لعدم مقدرتهم على تلبية احتياجات أسرهم. مؤكدا أن حصول المواطن على اسطوانة البوتاجاز أصبح حلمًا يراود الجميع فضلاً عن اشتعال أزمة السولار.

الشرقية:
طوابير ومشاجرات.. والأنبوبة بـ25 جنيهاً

الشرقية ـ هيثم محمد: 
عادت من جديد طوابير المواطنين أمام مستودعات البوتاجاز بقري ومدن الشرقية، فارتفع سعر الاسطوانة الواحدة إلي أكثر من 25 جنيهاً في السوق السوداء على مرأي ومسمع المسئولين، بينما طالب مجلس إدارة الغرفة التجارية بالمحافظة بتنظيم عملية توزيع اسطوانات البوتاجاز بواسطة شركات متخصصة، أو تحويل المستودعات القائمة إلى شركات تخزين وتوزيع، مع تقنين عمل والرقابة على هذه المستودعات.

اقترح المهندس أسامة سلطان، رئيس الغرفة،  أنه يتم توزيع اسطوانات الغاز عن طريق بطاقات مستحقة لكل عائلة حسب عدد أفراد الأسرة بالمناطق التي لا تتوفر فيها خدمة الغاز الطبيعي، على أن يكون التوزيع في وقت محدد لكل منطقة سكانية، وأن يتم فصل موزعي الغاز المنزلي عن موزعي المحال التجارية والمزارع.


وشدد أسامة على ضرورة تغليظ العقوبات على كل من يخالف القواعد المنظمة للتوزيع، خاصة الاستغلال التجاري للاسطونات المنزلية، حتى يمكن تثبيت السعر والقضاء على الطرق الملتوية للغش والتهريب، والحفاظ على آدمية المواطن وتوفير مليارات الجنيهات المهدرة على ميزانية الدولة.

ويقول  خالد عبد الوهاب: إن الأزمة ساهمت فى ارتفاع سعر الأنبوبة الواحدة إلي 25جنيهاً في سوق  قري ومدن  الشرقية السوداء، بينماإختفت بداخل المستودعات فأصحابها يبيعونها  المستودعات في ساعة متأخرة من الليل وفي حالة وجودها يتم توزيع كمية محدودة لأقاربهم مما اضطرالأهالي البسطاء لشراء الأنبوبة من السوق السوداء.

وتضيف علياء عزب ،من مركز  ديرب نجم: نعاني من أزمة جديدة في نقص اسطوانات البوتاجاز بمركزي ديرب نجم وفاقوس، فالمعروض منها غير كاف مما أدي إلي انتظار المواطنين بالساعات أمام منافذ التوزيع في طوابير طويلة وهو ما يضطرهم لشراء احتياجاتهم من السوق السوداء بسعر مرتفع. كما ان تكدس المواطنين أمام بعض المستودعات ينتج عنه زيادة المشاكل بين المواطنين، فالاسطوانة الواحدة ارتفعت ارتفاعا جنونياً بالقري وتباع بأكثر من 10 جنيهات بالسوق السوداء علي عربات الكارو أمام أعين المسئولين ومفتشي التموين.

من جانبه نفى محمود عمرو مدير مكتب تموين ديرب نجم وجود نقص فى اسطوانات البوتاجاز في المستودعات فقد تم توزيع  الاسطوانات على الجمعيات الأهلية وسوف يتم تطبيق كوبونات الغاز بدءاً من الشهر القادم.

ويطالب هاني محمد هاشم المسئولين بمراقبة أصحاب العربات التي تبيع الاسطوانات بأكثر من التسعيرة.

الدقهلية:
طوابير السيارات بطول كيلو متر.. واتهامات لمافيا السوق السوداء والأجهزة الرسمية

الدقهلية- محمد طاهر:

وفي الدقهلية عاد كابوس البنزين والسولار ليحيل حياة الجميع إلي جحيم.. وعاد الدقهلاوية يلهثون بين محطات الوقود من أجل لتر بنزين أو سولار، واصطفت السيارات أمام محطات البنزين في طوابير وصل طول بعضها إلي كيلو متر كامل.

وأكد عبدالله أحمد ،عامل بأحد المستودعات الرئيسية ببشاوه بالدقهلية، أن كميات الوقود التي تُضخ للدقهلية لم تشهد أي تخفيض خلال الأيام الأخيرة ولكن بعض أصحاب محطات الوقود يخزنون البنزين والسولار لتعطيش السوق ورفع سعر البنزين وبيعه في السوق السوداء.

واتهم أبناء الدقهلية الأجهزة الرسمية بالتورط في أزمة البنزين.. وقال هشام الديك- سائق- ضعف رقابة الأجهزة الرسمية سمحت لتجار السوق السوداء بالتلاعب في البنزين والسولار من أجل تحقيق ثروات ضخمة من دم المواطنين الغلابة.

أهم الاخبار