مصريون بالخارج: عائدون لدعم بلدنا

مع الناس

الاثنين, 07 مارس 2011 19:20
كتب - أحمد إبراهيم:

أوساط المصريين العاملين في بلدان الخليج لم تكن بعيدة عن أجواء التحرير، ومشاعر الثورة نجحت في أن تضخ روحا جديدة فيمن هجروا هذا الوطن بحثا عن لقمة عيش أو نسمة حرية حرموا منها إبان العهد السابق.

"إرفع رأسك فوق .. إنت مصري" شعار تجسد على أرض الواقع، حيث تشاهد بالفعل بحسب تأكيد -لطفي عبداللطيف- إعلامي مصري بالسعودية، نظرات التقدير في عيون الجميع، وتهاني مختلف الجنسيات لنا بنجاح ثورتنا، بل والتهليل لنا "هذا مصري"، وكأننا نعيد اكتشاف أنفسنا من جديد.

 

يضيف: عدت مسرعا لأتجول في ميدان التحرير، أحاول أن أنهل بعضا مما تبقى فيه من عبق الثورة ومسك الشهداء، مشيرا إلى أن المصريين في السعودية أطلقوا أكثر من حملة تضامن مع الثورة لدعم أسر الشهداء والجرحى، وتنشيط الاقتصاد المصري، والسياحة الوطنية، كان أبرزها حملة تحويل ألف دولار على الأقل لحسابك في البنوك المصرية، ونقل الودائع من البنوك العربية والأجنبية إلى نظيرتها

في مصر، حيث كان يخشى البعض في السابق من إمكانية تجميد أو مصادرة أمولهم على يد نظام مبارك.

وهناك حملات أخرى بدأت بالفعل منها الحجز للسفر على خطوط الطيران المصرية، وشراء الهدايا والتسوق من داخل مصر، وقضاء فترات الإجازة والصيف داخل بلدنا الجميل، ولذلك لن أبالغ -والكلام على لسانه- إذا قلت لكم انتظروا 8 ملايين على الأقل سيعودون لقضاء الشهور القادمة في مصر والاحتفال بنجاح الثورة.

 

تعالوا شرفوا مصر

ويلتقط خيط الحديث أبو إبراهيم ،والذي عمل في عدة دول عربية، مشيرا إلى أن هناك العديد من الروابط المسجلة بالسفارة المصرية بالرياض منها رابطة الصيادلة، ورابطة الأطباء، والمهندسين، وهناك روابط المحافظات مثل رابطة أبناء أسيوط، ورابطة أبناء المنيا، وكلها تقود حملات دعم لتنشيط الاقتصاد المصري، وتحث مختلف الجنسيات على زيارة بلدنا تحت

شعار "تعالوا شوفوا مصر".

ويشير أبو إبراهيم إلى أن حملات المصريين الداعمة للثورة وجدت تضامنا كبيرا من الكتاب والشعراء السعوديين من أبرزهم نواف القديمي وهو كاتب صحفي نزل خصيصا لمصر لمشاهدة ميدان التحرير، والشاعر أحمد عثمان التويجري وهو عضو مجلس شورى سابق، والشيخ ناصر العمر والذي قال: إنه لم ير في حياته إماما يصلي بثلاثة ملايين سوى في ميدان التحرير في إشارة إلى خطبة النصر التي ألقاها الشيخ يوسف القرضاوي.

ويبرر عمر محمد -مصري يعمل بقطر-عدم نزول العديد من المصريين لقضاء إجازاتهم داخل مصر في السابق إلى حجم المعاناة التي كانوا يتعرضون لها في الجمارك والمطارات وعلى الحدود، فضلا عن تعقيدات تصريح العمل والذي كان يستخرج من أمن الدولة، وإجبارك على دفع رشاوي للمرور من الميناء أو لإدخال هدايا للأقارب أو لإنهاء أوراق رسمية، وغير ذلك من المعاناة التي يعرفها جيدا كل من سافر للعمل بالخارج.

ولا شك بحسب تأكيده أن أجواء الثورة ستدفع الكثير من المصريين بالخارج للعودة لاستثمار أموالهم في جو آمن ،وبناء مشروعات صغيرة ومتوسطة، ونقل ودائعهم للبنوك الوطنية، وإنعاش قطاع التشييد والبناء، وجذب استثمارات من الخارج، ودعوة الأصدقاء للسياحة، وهو ما سينعش عجلة الاقتصاد.

أهم الاخبار