سكان العشوائيات.. خارج نطاق خدمة الانتخابات

مع الناس

الاثنين, 21 مايو 2012 12:00
سكان العشوائيات.. خارج نطاق خدمة الانتخابات
أمانى زايد-ثناء عامر

المناطق العشوائية من أخطر القضايا التى تواجه الرئيس القادم لمصر فقد تجاوز عددهم 15 مليون نسمة يسكنون 1221 منطقة عشوائية مصنفة بالخطيرة وشديدة

الخطورة يعيش سكانها حياة بائسة يبحثون عن لقمة العيش بين أكوام القمامة.. يسكنون القبور أو تحت الصخور، أو خلف بعض الأحياء الراقية دون أن يشعر أحد بآلامهم.. مهمشون ومحرومون من أدنى سبل العيش الكريم، إنهم أحياء يتذوقون طعم الموت فى كل يوم يحلمون بالسكن اللائق والبيئة النظيفة، أحلامهم بسيطة ومشكلاتهم كارثة تهدد الوطن والأهم أنهم خارج نطاق الخدمة تماماً، فى انتخابات الرئاسة. فالسعى لكسب قوت اليوم يفرض على سكان العشوائيات البعد عن السياسة والانتخابات.

هناء سيد «48 سنة»، أرملة تكفل 6 أولاد، فقدت زوجها أثناء الثورة ولم يهتم بأمرها أحد، فعملت بائعة فى الشارع، والذى أصبح مكان نومها وعملها.
تقول هنا، «لا أعرف القراءة ومش عارفة أنتخب مين؟ نفسى الرئيس القادم ينزل الشارع ولا تنحصر العلاقة معه فى مجموعة لافتات وصور على الجدران، وتضيف: وأطلب منه أن يوفر لى ولأبنائى عيشة كريمة تشعرنا بالأمان والاستقرار؟ وأضافت: لما تتحقق مطالبنا فى الحياة هاعرف وقتها من أرشح بالضبط.

وتساءل ياسر حسن، موظف: ماذا يفعل لنا الرئيس؟ فنحن مازلنا فى الغرفة المظلمة التى وضعنا فيها منذ ولادتنا، ولا أحد يعلم عنا شيئاً.
وقال «ياسر»: الناس الغلابة مش مهمة عند رجال السياسة وأصواتنا لا تعنيهم يبقى ليه نعرفهم.

وقال أحمد محمد «39 سنة»، بائع كشرى، نحن أكثر المتضررين من الأحداث الجارية الآن، وقبل الثورة لم نكن نشعر بشىء، فالعجلة كانت تسير غير أننا بعد الثورة أصبحنا أكثر بؤساً وجوعاً مما كنا عليه خلال أيام النظام السابق.

ويضيف: «مفيش حد حاسس بينا عشان كده مفيش حد بيسألنا إحنا عايزين إيه؟»، وأضاف: «أنا خسرت 40 ألف جنيه من أيام الثورة وصراع المرشحين مالناش فيه مصلحة».

جمال صبرة، مدرس رياضيات، لديه 3 أولاد ويتمنى لهم

حياة كريمة، بأن يطمئن على مستقبله، فيقول: سأترك أمر اختيار الرئيس القادم لله تعالى، ولكن أريد رئيساً عادلاً، ويتقى الله ويحافظ على الطبقة المتوسطة، ويراعى احتياجات أهالى المناطق العشوائية، ويقوم بتطويرها.

وبلهجة بائسة تحدثت الحاجة «سعدية»، وقالت إنها لا تعرف شيئاً عن مرشحى الرئاسة، ولا يهمها من الأمر شىء سوى أنها تحلم بتوفير لقمة العيش، وأن ينظر الرئىس القادم للبسطاء الذين لا يجدون قوت يومهم، ويوفر المأوى لمن لا عائل لهم وتريد أن ترى مصر فى أحسن حال.

أما «فوزية»، فأحلامها بسيطة تأمل أن تستيقظ لتجد نفسها تعيش فى منطقة نظيفة بعيداً عن أكوام القمامة والأمراض، وأن يهتم الرئيس القادم بجميع الفقراء ويقضى على طوابير العيش، وارتفاع الأسعار التى اكتوى بها الجميع، وينظر إلى الفئات البسيطة التى لا تجد قوت يومها، وأن يراعى ضميره مع الشعب.

وبجوار أكوام القمامة وجدنا فتاة بسيطة صعدت داخل صندوق القمامة، وظلت تبحث بداخله، لعلها تجد ما تحتاجه وسط تلك المهملات، وما يمكنها من تجميعه كالبلاستيك أو الأكياس الفارغة، التى تقوم ببيعها وتحصل من ورائها على القليل من المال، يمكنها من الإنفاق على أسرتها فى ظل الظروف الطاحنة التى نعيشها.

«أم صابر»، سيدة بسيطة، اتخذت من بيع المناديل مصدر رزق لها، بعد أن عانت من ظروف الحياة القاسية، وأصبح معاش زوجها لا يكفى إطعام أبنائها، تقول: أريد رئيساً يوفر لنا حياة كريمة، ويوفر لأبنائنا فرص العمل ويقضى على الأزمات التى نعيشها ويحل أزمة الأنابيب ورغيف العيش.

أما «أحمد»، فهو شاب بسيط يبلغ من العمر «18 سنة»، يقوم بجمع القمامة يومياً، وليس لديه مصدر رزق يعيش من خلاله، وهو لا يعرف شيئاً عن مرشحى الرئاسة، فالحلم بتوفير مأوى مناسب وحياة كريمة ولقمة عيش نظيفة، بعد أن وقفت ظروف الحياة الصعبة أمامه، وعجز عن استكمال دراسته، ويتمنى أن يجد وظيفة مناسبة له فى المستقبل.

أهم الاخبار