فلسطينيات:الأسرى ما زالوا أمانة بين يدي المصريين

مع الناس

الأحد, 20 مايو 2012 16:38
فلسطينيات:الأسرى ما زالوا أمانة بين يدي المصريين
كتبت: جميلة على

المرأة الفلسطينية لغز لا يستطيع فهمه الكثيرون.. تعلم جيدا أن مصير أبنائها قد يكون الشهادة أو التعذيب فى سجون الاحتلال ورغم ذلك لا تكف عن إعداد قوافل الشهداء وتقديم الأبطال لخدمة القضية الفلسطينية ، ولعل انتصار أسرى فلسطين فى معركة الأمعاء الخاوية يعد نصرا جديدا للمرأة الفلسطينية التى سارعت بالذهاب هنا وهناك  لعرض قضيتهم وكشف معاناتهم أمام الرأى العام العربي والعالمي

ولتقول للعالم أن معاناة الأسرى لم تنتهِ بانتصارهم فى تلك المعركة بل ما زالت قائمة وإن تحققت بعض المطالب ..

ممنوعون من الزيارة 

داخل نقابة الصحفيين قابلتهن.. مجموعة من أمهات الأسرى الذين قضوا أجمل سنوات عمرهم داخل السجون الاسرائيلية..

تحكى والدة الأسير ابراهيم بارود ،الذى قبع فى سجون الاحتلال أكثر من 26 عاما ومازال سجينا حتى هذه اللحظة، أن جنود الصهاينة ألقوا القبض على ابنها أثناء  تواجده فى منزله بمعسكر جباليا بغزة، حيث اقتحموا الدار فى منتصف اللليل وقيدوه وسحبوه ووضعوه فى إحدى سيارات الجيب.

تؤكد الأم أنها فى السنوات الأولى كانت تستطيع زيارة ولدها حتى 6 سنوات مضت ، ومنذ بداية حصار غزة منعت من الزيارة حيث لا يسمح لأهالى غزة بزيارة ذويهم فى سجون الاحتلال . ولكن اليوم وبعد انتصار إرادة الأسرى وتحقيق مطالبهم التي منها السماح لذوي أسرى القطاع بزيارة أبنائهم، فإنها تنتظر بفارغ الصبر البدء في تنفيذ الاتفاق حتى تذهب لرؤية ابنها الذي افتقدت لنظراته سنوات طوال .

وتشير إلى أن ابراهيم له شقيق توأم صار الآن جدا بينما هو لا يزال أسيرا في قبضة الصهاينة. متسائلة " أليس من حق ابنها أن يحيا ما بقى من عمره حرا طليقا، وأن يمارس حقه بأن يكون أبا.. لا أن يرى الشمس فقط ويخرج من قبره."
مضيفة أن العدو الصهيونى لم يقضِ على أحلام ابنها وحده بل على حلمها بأن تفرح بوليدها وتزفه إلى عروسته وسط تهنئة الأهل والأحبة. 

أمانة بين أيدى المصريين

وتستكمل زوجة الأسير محمود محمد سلمان الحديث ودموعها  تنهال فى عزة وكبرياء أن زوجها كان مطاردا من قبل الصهاينة لكونه عضوا فى إحدى الحركات

الفلسطينية المسلحة، وتم نصب كمين له أثناء زيارته لأسرته المكونة من زوجة و5 أطفال، وألقى القبض عليه منذ 17 عاما وهو الآن فى سجن الرملة.

وتقول الزوجة أنها استطاعت أن تزوج اثنتين من بناتها، والفتاة الثالثة اقترب موعد زفافها ولكنها دائمة البكاء والتساؤل: كيف تتزوج دون أن يساندها والدها ويقدمها لزوجها؟
وتذكر أنه فى إحدى الزيارات طلب منها تصوير أبنائه وهم اقفين حتى يرى طولهم، فحينما تركهم كان أكبرهم سنا  عمره لا يتعدى 7 سنوات فقط..!

وتنهي الزوجة كلامها مؤكدة أن زوجها أصبح قعيدا ومصابا بالقلب من فرط ما يتعرض له من تعذيب داخل السجون الإسرائيلية، وأن ملف الأسرى مازال ،رغم الانتصار الأخير، أمانة فى أيدى المصريين لابد من حمايته.

الاعتقال الإداري مرفوض

وتؤكد فدوى البرغوثى ،زوجة الأسير المناضل القيادى بحركة فتح مروان البرغوثى، أن الأسرى الفلسطينين قادوا حربا عنيفة بأمعائهم الخاوية حتى يبينوا للعالم مساوئ هذا الاحتلال، وأن معاناة الأسرى الفلسطينين أكبر من أن توصف فهم محرومون من أن يروا الشمس، وموضوعون فى سجون انفرادية لا تزيد مساحتها عن 3 أمتار وهى عبارة عن قبور يعيش فيها أحياء، ناهيك عن التعذيب البدنى والنفسى الذي وصل لمنع الطعام والدواء عنهم.

يذكر أن 16 أسيرا فلسطينيا فى سجون الاحتلال الصهيونى أعلنوا إضرابهم عن الطعام منذ فترة احتجاجا على منع ذويهم من أهالى غزة من زيارتهم، ولمنعهم من مشاهدة الشمس، وللمطالبة بإلغاء الاعتقال الإدارى ،وهو اعتقال بلا تهمة يجدد فيه الحبس كل 6 شهور، وقد استجابت الحكومة الصهيونية  لمطالبهم فى ظل الوساطة المصرية، ولكن ما زالت القضية الحقيقية قائمة وهى وجود الآلاف من  الأسرى والأسيرات فى سجون الاحتلال دون أى اهتمام من الرأى العام العالمى، ودون توجيه أى مساءلة للعدو الصهيونى .   

ويعد هذا  أكبر إضراب فى تاريخ الإضرابات الفلسطينية داخل سجون الاحتلال التي تضم 320 أسير فلسطيني رهن الاعتقال الإدارى و280 طفل دون سن 18عاما رهن نفس الاعتقال، بالإضافة إلى حوالى 4780 أسير فلسطيني تزخر بهم سجون العدو الصهيونى منهم الكثير من الحالات المرضية و10 حالات مصابة بمرض السرطان.

أهم الاخبار