«الطوابير» طريق المصريين الوحيد للحصول علي «التموين»

مع الناس

الخميس, 17 مايو 2012 13:23
«الطوابير» طريق المصريين الوحيد للحصول علي «التموين»زحام شديد أمام بقالات التموين
إيمان العوضي

مازال المصريون مضطرين للوقوف في طوابير للحصول علي أي سلعة، أو خدمة يحتاجونها، فنجد طوابير الخبز والبوتاجاز والعلاج علي نفقة الدولة، جاء دور التموين ليحصل علي مكان في قاعة الطوابير.

أزمات عديدة بين المواطنين البسطاء المتشوقين لنصيبهم من السلع المدعمة من جانب، وبين أصحاب بقالات التموين من جانب آخر، خلفتها وزارة التموين ومن قبلها التضامن الاجتماعي، جراء فشلها في توفير القرارات المخصصة للبطاقات.
«الوفد» دخلت طوابير العذاب لصرف التموين الشهري لتتعرف علي أهم المشاكل الواقعة علي كاهل المواطن والبقال.. ونسأل ما السبب وكيف العلاج؟
قالت مها رجب ربة منزل وتعول أسرة مكونة من خمسة أفراد، إنها تعاني الأمرين لصرف مستحقاتها المخصصة بالبطاقة، وهو ما دفعها للدخول في مشاجرات واتهام البقال بالسرقة، ومن ثم قررت اختيار بقال آخر لكنها واجهت نفس الأزمة حتي بعد نقل البطاقة.
ومن بين المشكلات التي تعانيها مها التردد أكثر من مرة علي المحال ونقص الأرز والسكر، لدرجة أن زوجها اتهمها ببيع حصتهم في السوق السوداء وضربها بسبب كثرة ترددها علي البقال وكاد يطلقها لولا تدخل الجارات اللائي قصصن له معاناتهن في طوابير التموين.
وأكد حديثها الحاج مصطفي إبراهيم قائلاً: البقالون يتلاعبون بالبسطاء ويرهقونهم بالمشاوير إلي ان يتركوا نصف مستحقاتهم من أرز وزيت وسكر، ويصرون علي صرف الشاي فضلاً عن كثرة إغلاق المحال في وجه المواطنين.
وأجمع عدد آخر من المترددين علي بقالات التموين تورط التجار في الأزمة لإجبارهم علي ترك نصف السلع لبيعها مرة أخري بالسوق السوداء واتهموا الوزارة بالتقصير في الرقابة علي هؤلاء.
انتقلنا للتجار لنسألهم عن سر المعاناة، فقال وائل إبراهيم، محاسب وبقال تموين بالساحل، النظام السابق مازال قائماً وهو المسيطر علي الأمور وسبب كل الأزمات.
ويضيف سبب المشكلة ان كل التجار يحضرون السلع في المخازن بشكل حصص ناقصة علي مراحل وأجزاء وليست بشكل متكامل دفعة واحدة وهو ما يدفع البقال لتطبيق ذلك علي المواطن، فيأخذ جزءا من البطاقة والباقي

تكتب به ورقة يصرفها علي مراحل كلما جاء المزيد من السلع التموينية، مضيفاً انه نادراً ما يترك المواطن، نصف السلع بسبب عدم تواجدها، مشيراً إلي ان أزمة أخري وهي فساد بعض موظفي التموين، معتبراً ذلك الفساد عاملاً من أهم العوامل المؤدية للأزمة بين البقالين والمواطنين.. فهؤلاء يفتقدون للضمير ولا يمارسون دورهم الرقابي فضلاً عن تعسفهم في الجرد وإجبار التجار علي الاختيار بين تحرير محضر عجز أو زيادة في وزن السلع أو ترضية الموظف.
أما عماد عابدين سكرتير شعبة المواد الغذائية بغرفة القاهرة والمتحدث الرسمي باسم بقالي التموين، فيقول إن التاجر برىء من الأزمة المتواجدة في البطاقات التموينية والسلع، مشيراً إلي ان مدة المهلة عشرة أيام لاستلام الناقص في السلع المسئولة عنها الوزارة، لافتاً إلي الدولة منذ الثورة تعمل علي استنفاد المخزون الاستراتيجي في سلعة السكة وكذلك الزيت بعد توقف الاستيراد.
ويري أن حل الأزمة يتمثل في عودة التعاقد مع الدول الخليجية لاستيراد الزيت والسكر قبل رمضان وإعادة بناء المخزون الاستراتيجي.
وحذر عماد من استمرار ذلك العجز، قائلاً إنه يمثل كارثة إنسانية علي المواطن البسيط غير القادر.
وأضاف ان بقالي التموين أدانوا الدولة بمبلغ 55 مليون جنيه لمدة ثمانية شهور مستنكراً تعسف مفتشي التموين والغرامات الارتجالية.
سألناه عن رأيه لحل هذه الأزمة فقال: أنا مستهلك قبل أن أكون تاجراً وأخشي من حدوث كارثة بحلول رمضان، ونطالب الهيئة العامة للسلع التموينية والبطاقات باستيراد كميات كافية من هذه السلع الاستراتيجية وضخها للبقالين.
وأضاف.. حلاً للأزمة أيضا طالبنا بتغيير موعد عمل محال بقالي التموين لتصبح في الواحدة ظهراً إلي العاشرة مساء بشكل متصل تسهيلاً علي المواطنين والبقالين معاً.
أما أحمد عباس رئيس قطاع التجارة الداخلية بوزارة التموين فاعتبر القطاع غير مسئول عما يحدث، وألقي بالمسئولية علي الرقابة والتفتيش والتوزيع بالوزارة، وأنه كمواطن يستغني عن السلع التموينية ولا يصرفها بالبطاقة, تاركاً الفرصة لغيره من المحتاجين ودعا المصريين إلي التقشف.
 

أهم الاخبار