مرشح الفقراء يواجه نار الفواتير

مع الناس

الأربعاء, 16 مايو 2012 09:10
مرشح الفقراء يواجه نار الفواتير
تقرير - عماد خيرة:

أسمع كلامك أصدقك.. أشوف برنامجك أستعجب.. هذا ما ينطبق على برامج جميع المرشحين للرئاسة بلا استثناء , فكلهم لا يفوتون فرصة إلا ويقسمون بأغلظ الأيمان بأنهم جاءوا لإنقاذ الفقراء

وانتشالهم من آلامهم, وتخليص المصريين من كافة أوجاعهم, ورغم ذلك فقد كشف خبراء الكهرباء أن برامج المرشحين خلت تماما من أهم قضية تمس حياة الكادحين من أبناء الشعب المصرى الذين يعانون من الفقر والغلاء الطاحن, وقال مصدر مسئول بأحد مراكز البحوث إنه اطلع على كافة برامج المرشحين للرئاسة وتبين أنها تجاهلت تماما قضية الكهرباء, كما تبين أن كافة التصريحات الإعلامية واللقاءات التى أجريت مع مرشحى الرئاسة قد خلت مما سيقدمونه للمواطن المصرى الفقير فى مواجهة هجوم الفواتير التى تكوى كل بيت وكل عشة وكل مقبرة يسكنها الأحياء, فالحقيقة المؤلمة أنه لم يرد ذكر لمشكلات الكهرباء فى حياة المصريين من قريب أو بعيد ضمن برامج المرشحين المتخمة بالعبارات البراقة والجمل الرنانة, ولم يحدثنا أحدهم عن كيف سيرفع عن كاهل الفقراء تلك الفاتورة التى تعصف بقوت الأطفال شهريا أو كيفية حل مشاكل ضعف التيار حتى أصبح كثير من المناطق يسبح فى الظلام جراء تخفيف الأحمال الذى

تعودنا عليه خلال السنوات الماضية, ولم يحدثنا أحد المرشحين عن مشاكل توصيل الكهرباء للمواطن الغلبان, أو مشاكل انفجار المحولات فى القرى بسبب سوء أحوالها وتهالكها, ولم يشرح لنا مرشح كيف يستطيع التصدى للفساد فى قطاع الكهرباء, أو من ضعاف الضمائر الذين يفرضون تسعيرة لأى خدمة مجانية حتى تتم, سواء لتركيب العداد أو لتوصيل التيار أو لتقليل معامل القدرة, لقد سألنا مسئولا فى الكهرباء عن شيوع هذه الأعمال الشيطانية فقال أعطونى الدليل وأنا أحول للنيابة, وإذا تعذر إيجاد الدليل يقول نتركهم لضمائرهم, هل يعلم ذلك مرشح واحد من مرشحى الرئاسة؟
ولم يقتصر رأى الباحث على حق المواطن الفقير فى التمتع بالطاقة بل تعداه إلى الأزمات التى يمكن ان تضعنا على حافة كارثة فى الأيام القليلة القادمة جراء انفجار الأوضاع بين وزارتى البترول والكهرباء حول ضعف إمدادات الغاز لمحطات توليد الكهرباء وما يستتبعه من ضياع الفائدة المرجوة من محطة توليد تكلفت مثلا 15 مليار جنيه وبسبب ضعف الغاز الوارد إليها
من قطاع البترول نفقد الاستفادة بثلث إنتاجها وكأننا أهملنا استثمارات تقدر بـ 5 مليارات جنيه بدون فائدة.
من الواضح أن كل تصريحات مرشحى الرئاسة عن تبنى أزمات الفقراء ليس لها أساس فى الواقع وأن ما أعلن من برامجهم يخص بالفعل التركيز على مشاكل الأغنياء فحسب, ويعلموا أن أحد المطالب الشعبية الملحة هو تخفيض أسعار الكهرباء عن الفقراء وتوفير الطاقة للأغنياء بأسعار أعلى لتحقيق العدالة الاجتماعية.
لقد خلت برامج مرشحى الرئاسة من أى أمور تتعلق بالطاقة فيما عدا من وعدوا بتوفير أنابيب البوتاجاز ولتر السولار وبنزين 80, لم يشاهد المواطن الفقير أحد المبشرين بالرئاسة يتبنى قضية التخفيف على الكادحين معدومى الدخل من ارتفاع فاتورة الكهرباء, لم يعلن أحد المرشحين أنه سيأخذ من الأغنياء الذين كما وصفهم الدكتور حسن يونس فى أحد تصريحاته بأنهم يشربون الكهرباء.
مصدر مسئول بالكهرباء أكد أنه قرأ برامج المرشحين واكتشف أن ثلاثة منهم فقط هم الذين ركزوا ومن بعيد على قضايا الطاقة, واعترض على أحد المرشحين الذى أعلن أنه لا داعى لإقامة مفاعلات نووية لإنتاج الكهرباء، أكد أن قال بالنص إحنا مش محتاجين محطات نووية, إحنا ممكن ننتج الكهرباء من الشمس والرياح.
وقال المصدر: لابد أن يهتم المرشح بإيجاد حلول سريعة لارتفاع استهلاك المواطنين من الكهرباء وإزالة كافة المعوقات التى تعترض عجلة الإنتاج فى محطات توليد الكهرباء.
وأكد المصدر أن تعرض معظم مرشحى الرئاسة لقضية الطاقة كان تعرضاً عابراً لا يرقى لاهتمامه بقضية تعد أساس أى تنمية على أرض مصر.

 

أهم الاخبار