رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

لحوم «وقيع».. للفقراء فقط

مع الناس

الجمعة, 23 مارس 2012 13:39
لحوم «وقيع».. للفقراء فقط
كتب - سامي الطراوي:

ظاهرة جديدة انتشرت مؤخراً في الريف المصري خاصة في المحافظات التي شهدت نفوق وإصابة الآلاف من الماشية بسبب الحمي القلاعية، تمثلت في بيع وشراء

«اللحم الوقيع»، فاستغل التجار من مندعمي الضمير الأزمة، وراحوا يتلاعبون بقوت الشعب، فخفضوا أسعار اللحوم إلي النصف لترويج اللحوم المصابة وإغراء المواطنين برخص ثمنها في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة التي تمر بها مصر حالياً.
ففي قري الجيزة أكد عدد من المواطنين انتشار تجارة «اللحم الوقيع» في المناطق التي يعتمد غالبية أهلها علي تناول اللحوم باعبتارها مصدراً رئيسياً للبروتين.
وأشاروا إلي ان سعرها يتراوح بين عشرة وخمسة وعشرين جنيها، فيما انتعشت تلك التجارة بين جزارين معروفين بالاسم يشترون الحيوانات المريضة بأسعار هزيلة لبيعها للبسطاء بعد ذبحها بالمنازل في ظل غياب وضعف الرقابة التموينية والصحية.
أحمد محمد، أحد المواطنين أكد أن تلك اللحوم تنتشر في بعض المحلات غير المرخصة، والعربات المجهزة لبيع السندوتشات، مشيراً إلي انها تدر أرباحاً هائلة علي أصحاب محلات الوجبات الجاهزة المنتشرة في معظم قري الجيزة.
وأشار إبراهيم عبدالحميد إلي شراء مجموعة من محلات الجزارة المعروفة لبعض الأهالي للحيوانات ورؤوس الماشية المريضة بأسعار لا تتعدي 500 جنيه للرأس.
الشرقية - محمد عبدالعزيز وعبدالعظيم زاهر:
في الشرقية أكد مواطنون أن القري التابعة لمركز منيا القمح، وأبوكبير، وفاقوس، والحسينية، والصالحية تحولت إلي مركز لتجار الوقيع لبيع وشراء الماشية بأسعار متدنية، فالماشية المريضة تلاحقها السكاكين ليشتريها التجار برخص التراب، ويبيعونها للفنادق والمطاعم الكبري بالقاهرة والإسكندرية، وحسب المواطنين فإن العجل الصغير النافق يباع بسعر يترواح بين 100 إلي 150 جنيها في حين أن ثمنه الحقيقي لا يقل عن أربعة آلاف جنيه، فيما يباع العجل الكبير بـ 500 جنيه بدلاً من 12 ألف جنيه.
فيما أكد المربون أنهم مضطرون للتعامل مع التجار لانقاذ ما يمكن إنقاذه، وتعويض خسائرهم التي بلغت عشرات الألوف بجنيهات معدودات خاصة بعد أن أهملهم المسئولين، ولم يستجيبوا لصرخاتهم عند بدء ظهور أعراض المرض منذ بضعة أسابيع.
يري عبدالله كامل «موظف» من أهالي قرية شنيارة أن بعض الجزارين يشترون الحيوانات المصابة بأسعار رخيصة ويبيعونها نهاراً جهاراً بأسعار توازي اللحوم المستوردة بينما يتكالب عليها الأهالي لرخص ثمنها.
واعترف أحمد عبداللطيف أحد المزارعين بقرية القراقرة مركز منيا القمح باضطراره لبيع 18 رأس ماشية بمزرعته في يوم واحد بأسعار زهيدة قبل نفوقها.

كفر الشيخ - أشرف الحداد

ومصطفي عيد:
وفي كفر الشيخ يواجه الأهالي خطر تناول لحوم مصابة بالحمي القلاعية لذبح بعض ضعاف النفوس من الجزارين المواشي المصابة خارج المجازر عقب شرائها بثمن هزيل دون مراعاة لصحة المواطنين، وفي غياب الرقابة البيطرية والتموينية والصحية والأمنية. تزايدت عمليات الذبح في القري التي شهدت نفوق وإصابة أعداد كبيرة، فيما لجأ مزارعون إلي التخلص من الماشية المصابة بذبحها وبيعها للجزارين وختمها باختام مزورة لإخفاء حقيقة مرضها، لتعوض خسائرهم الفادحة التي لحقت بهم.
المنصورة - محمد طاهر:
وفي الدقهلية تحولت قري طنامل، وميت خميس، وميت الكرما، وميت عنتر، ومنية محلة الدمنة، وديمشلت، وشها، والبرامون، بالإضافة إلي السنبلاوين وأسواق جديلة، والخضار، والسمك، وكفر البدماص إلي مراكز لاستقبال الماشية المريضة وبيعها ليشتريها محدودو الدخل وسكان المناطق العشوائية المحرومون من اللحوم طوال العام.
فيما يشير عبدالله محمد أحد تجار المواشي أن سعر الماشية انخفض إلي خمسة آلاف جنيه، وعشرة جنيهات لكيلو اللحم بالعظم بعد أن كانا يتعديان 18 ألف جنيه، و37 جنيها علي التوالي، كما لم يتعد رأس العجول والبتلو 400 جنيه مقارنة بـ 6 آلاف جنيه قبل الإصابة بالمرض بينما انخفض سعر كيلو اللحوم لدي الجزارين إلي 25 جنيهاً عقب العزوف عن شرائها.

المنيا - أشرف كمال:
وفي المنيا أدي ذبح بعض الجزارين للماشية المصابة وبيعها علي أنها لحوم خالية من المرض إلي عزوف المواطنين عن شراء جميع اللحوم، والأقبال علي شراء الدواجن والأسماك فأسفر عن ارتفاع أسعارها فيما تزايدت ظاهرة بيع «اللحم الوقيع» بـ 40 جنيها للكيلو، بينما يتم شراؤها من المزارعين والمربين بـ 100 جنيه للرأس وذبحها خارج المجازر بعيداً عن رقابة وإشراف الأطباء البيطريين وقام جزارو المحافظة بتقليد وتصميم أختام المجزر وتنفيذ «أكلاشيه» مطابق لإيهام المواطنين بذبحها في المجازر.

الفيوم - سيد الشورة:
وفي الفيوم ازدهرت تجارة بيع وشراء «اللحم الوقيع» في الوقت الحالي، عقب انتشار مرض الحمي القلاعية وبحسب مواطنين فإن الظاهرة مستمرة طوال العام بالمحافظة لكنها تنشط وقت الأزمات، بل إن هناك جزارين متخصصين ومعروفين بالاسم

اقترنت أسماؤهم بتجارة الوقيع، فيلجأ إليهم المربون والمزارعون بمدينة الفيوم، وسنورس، وقرية سنهور القبلية في حالة إصابة الماشية بأية أمراض، فالتجار يحصلون علي الماشية المريضة أو التي أوشكت علي النفوق بسعر يتراوح بين 400 و500 جنيه ليبيعونها بخمسة آلاف جنيه. والغريب أن بعضهم لا يبيع «اللحوم الوقيع» في محلاتهم، وإنما بواسطة جزارين آخرين، أو توريدها للمطاعم والفنادق الكبرى بالقاهرة.
وتشير المصادر إلي أن «سنورس» تحظي بنصيب الأسد من التجار فيها ستة تجار على الأقل يخفضون الأسعار أولاً لخداع المواطنين، وإغرائهم لشراء اللحوم، وذبح ماشية سليمة أمامهم في الشوارع، وأثناء عملية البيع يخلطون اللحوم بنسبة تصل إلي 90٪ من اللحوم المريضة التي يختمونها بأختام مزورة وهو ما يفسره أحمد برعي الطبيب البيطرى بانخفاض الماشية التي تذبح أسبوعياً بمجزر مدينة سنورس إلي ستة مواشى بينما يتجاوز معدل الاستهلاك 500 ماشية في نفس الفترة.

الغربية - رفيق ناصف:
وفي الغربية أكد حسين. م، جزار وصاحب مزرعة بقرية العزيزية مركز سمنود، أن الجزارين يلتقون أصحاب المواشي النافقة والمصابة ليشترونها منهم بأسعار زهيدة ويبيعونها للمواطنين علي أنها لحوم طازجة علي غرار ما يحدث في قريتي كفر كلا الباب مركز السنطة وإبشواى الملق مركز قطور.

البحيرة - أحمد حفنى:
وفي البحيرة فتح المرض سوقاً جديدة مليئة بالمخاطر التي تهدد صحة الإنسان، فتراوح سعر الماشية المصابة بالمحافظة بين مائتي إلي 400 جنيه، مما أسال لعاب بعض التجار لاغتنام الفرصة في تحقيق الربح السريع، كما دفع أصحاب المواشي إلي بيعها للمطاعم الكبرى وبعض الجزارين في غفلة من الأجهزة الرقابية، بينما شهدت الأسواق تراجعاً كبيراً في الإقبال علي اللحوم نسبته 50٪ بحسب شعبة الجزارة بالغرفة التجارية.

المنوفية - عبدالمنعم حجازي ويحيى رشاد:
وفي المنوفية أرسل بعض أصحاب الشركات الصغيرة لتصنيع اللحوم ثلاجات ليلاً لا تحمل أية رموز أو أسماء للمرور علي القري لجمع اللحوم النافقة والمريضة المذبوحة خارج المجازر وتوريدها إلي بعض المطاعم مستغلين الفوضى والانفلات الأمني، وبحسب مصادر فإن الظاهرة تنتشر بقري شطانوف التي تم ضبط أربع حالات بها داخل أحد المنازل قبل بيعها للتجار.

بني سويف - محسن عبدالكريم:
وفي بني سويف استغل بعض الجزارين الأزمة فسارعوا بشراء العجول المريضة من المربين ليذبحوها ويعرضوها في شوادر علي مرأى ومسمع أجهزة الرقابة مستغلين غياب الرقابة الأمنية والتموينية بأسعار تتراوح بين 40 و45 جنيهاً، فيما يؤكد جمال صلاح عزوز أن سوق «بعرة» بمساكن حوض الدلالة يعد مركزاً لتجمع تلك اللحوم، بينما انخفضت نسبة شراء اللحوم من محلات الجزارة.

الإسماعيلية - ولاء وحيد:
وفي الإسماعيلية انخفضت أسعار بيع العجول الحية المصابة بأسعار تتراوح ما بين 750 و1200 جنيه للقطعة المصابة متوسطة الحجم، فيما لم تتعد سعر القطعة من الحجم الكبير ثلاثة آلاف جنيه، بينما انخفضت أسعار العجول والمواشى النافقة لتصل 100 جنيه، بل وصل الأمر إلي سرقة المواشي النافقة الملقاة بجوار المصارف علي غرار اختفاء أحد العجول من مقلب قمامة كلية الطب البيطرى مؤخراً.

أهم الاخبار