رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

في اليوم العالمي للطفل ..اركب قطار الصداقة

مع الناس

الأحد, 21 نوفمبر 2010 12:53
كتبت: سمر مجدي


"تعال معنا، لما نكون مع بعض نقدر نبنى العالم" كانت هذه الرسالة التي وجهها أطفال أفريقيا للعالم من خلال فيلم وثائقي مدته 22 دقيقة، الفيلم من انتاج مؤسسة "ATT" الفرنسية. وعرض أمس السبت 20 نوفمبر بساقية الصاوي احتفالاً بأعياد الطفولة..

يستهدف الفيلم تفعيل مفهوم الصداقة والمحبة بين أطفال العالم بعد أن أفسدته الحروب وشتتهم الحكومات. وتدور الأحداث في "قطار الصداقة" الذي يجوب عدة دول عالمية أغلبها أفريقية وآسيوية مثل تايلاند، ايرلندا، بولاندا، بيرو، بوركينا فاسو، جمهورية الكونغو الديمقراطية؛ حيث يكون الفقر والتشرد نصيب عدد كبير من الأطفال، يتوقف في كل دولة ليركب مجموعة جديدة من الأطفال..

 

يتمنى كل الأطفال الذين يشاهدون القطار الركوب، ولكن عدداً كبيراً منهم لا يستطيع ذلك نظراً لظروفهم الخاصة، فهذا يعمل في بلده ليساعد في ميزانية الأسرة وتلك لا تمتلك ملابس نظيفة ومناسبة للسفر. لاينتظر القطار طويلاً، فينطلق متجهاً لبلدة أخرى ولكن ما يلبث أن يعود من جديد للخلف في دعوة صريحة للجميع بالركوب.

تواصل وصادق مع التابوري

من حق كل طفل الحصول على أصدقاء وأسرة وحياة جيدة، هذه هي الفكرة الأساسية التي يقوم عليها الفيلم الوثائقي، حيث يريد منتجوه التأكيد على حق جميع الأطفال في الحصول على حقوق عادلة في الحياة من حب وتفاهم وصداقة وأمان حسب قول "ايلين روزيت" مسئولة برنامج تابوري بمؤسسة

ATD)) الفرنسية.

وتكمل روزيت حديثها قائلة :"أنتجت المؤسسة الفيلم وقامت بدبلجته لعدة لغات منها العربية وهي النسخة التي عرضت في احتفالية شهدت تواجد عدد من المنظمات العاملة في مجال الطفولة والأمومة احتفالاً باليوم العالمي للطفل. وهدفنا توصيل مفهوم الصداقة لكل الأطفال في العالم".

وعن معنى كلمة "تابوري" وهو البرنامج الذي تعمل عليه ايلين قالت:" تابورى وهو تيار للتواصل والصداقة بين الأطفال، وهي كلمة هندية الأصل وتعني الأطفال المشردين، هو أحد مشاريع مؤسسة (ATD)العالمية".

أما فكرة الفيلم "قطار الصداقة" فهي مستوحاة من حوار بين طفلين فرنسيين عقب مشاهدتهم لأحداث الدمار والقتل في الدول الإفريقية، حيث عبر أحدهما قائلاً:" لم أستطع النوم بعد مشاهدة الأطفال يقتلون في افريقيا" ليرد عليه الآخر باقتراح يحمل أمنيته الخاصة بأن يرى هؤلاء الأطفال ويساعدهم ويكون صداقات مشتركة معهم. لتصبح تلك الكلمات البرئية البسيطة لطفلين فيلماً يحكي معاناة الأطفال الفقراء في العالم حسب تفسير ايلين.

ويبدو أن الفيلم أثر بقوة على الأطفال فكونوا قطاراً كارتونياً رمزياً صنعوه بأنفسهم؛ حيث تم تقسيمهم لمجموعات قوامها خمسة أولاد وثلاث بنات وقاموا برسم صور شخصية لوجوههم ولصقها

في قطار كبير من الكرتون وأسفل كل صورة كتبوا مجموعة من الرسائل التي تضمنت أمنيات شخصية بحياة أفضل ودعوة للحكومات بمكافحة الفقر والتشرد.

 

فرنسا المستعمرة الكبرى

برغم الأجواء الطفولية المبهجة التي سارت فيها الاحتفالية إلا أن سؤالاً وجهه المخرج المسرحي انتصار عبد الفتاح، غير الأجواء فجأة لتصبح عاصفة عندما علق على الفيلم قائلا:"فرنسا هي المسؤلة الأولى عن استعمار عدد كبير من الدول الإفريقية وإمداد حكوماتها بالسلاح والعمل علي تفتيت ثرواتها وتصدير الأسلحة للجهات المتحاربة؛ وهو ما أدي إلى تشرد الأطفال وزيادة فقرهم وتفشي الأوبئة بينهم فكيف نصدق فيلماً يدعو للتسامح، وصانعوه مسؤلون عن خراب دول بعينها؟"

كان رد المنسقة الفرنسية دبلوماسياً إلى حد كبير، حيث أقرت بأن المؤسسة فعلياً فرنسية ولكن مقرها في سويسرا وليس في فرنساو أضافت:"الجمعية أهلية غير حكومية وبالتالي القائمون علي الجمعية لا يملكون حق توجيه سياسة بعينها لحكوماتهم وإنما يتخذون من العمل الأهلي وسيلة للتعبير عن معاناة الشعوب".

 

عايزة أبقى معاهم

وخلال اليوم الذي نظمته ساقية الصاوي وحضره ما يزيد عن 100 طفل تتراوح أعمارهم بين 8 و14 سنة .وضم كثيرا من الفقرات بداية من صباح أمس السبت منها تنظيم فقرات غنائية ورسم على الوجه. كما شاركت في الاحتفالية عدد من الجمعيات الأهلية مثل كاريتاس للأطفال الشوارع، والكومبوتي للأطفال اللاجئين من السودان، وبشائر للأطفال الفقراء وسيتي للأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة.

"عايزة أبقي معاهم عشان أحس بيهم ويحسوا بيّا ونبقي أصحاب" قالتها طفلة فجأة موجهة حديثها لمنسقة المؤسسة الفرنسية لتقف عندها النظرات وترتفع الأكف بالتصفيق الحاد تحية على جرأتها وفهمها لدورها، لتحصد بكلماتها البريئة أقوى عاصفة تصفيق شهدتها القاعة منذ بداية الاحتفالية وتكون نهاية جيدة ليوم الطفولة العالمي 2010.

 

أهم الاخبار