رئيس حزب الوفد

بهاء الدين أبو شقة

رئيس مجلس الإدارة

د.هانى سري الدين

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

فيديو:أزمة الأنابيب تنفجر في وجه الجنزوري

مع الناس

الخميس, 16 فبراير 2012 13:38
فيديو:أزمة الأنابيب تنفجر في وجه الجنزوري
أماني زكي

أزمة استعصت على كافة المسئولين والجهات المختصة لوضع نهاية لها، ولم يستطع المواطن ايجاد بديل سوى الاستسلام للبلطجة والشراء من السوق السوداء التي يصل سعر الأنبوبة فيها الى 50 جنيهاً، هذا إن وجدت من الأساس.

أزمة الأنابيب مستمرة منذ 3 شهور تقريباً، ومازالت في نفق مظلم لا يعرف أحد موعد الخروج منه، ما عدا بعض التكهنات التي تنتظر رحيل فصل الشتاء الذي يمثل ذريعة كبيرة للمسئولين لإلقاء اللوم عليه، عشرات الأنابيب يتبعها مئات البشر، تصل سيارة الغاز فيحيط بها الناس من كل مكان ويدخلون معركة البقاء فيها للأقوى، فيما يقف المسئولون يراقبون المشهد من بعيد ولسان حالهم يقول: «خللي الثورة تنفعكم».
مصنع مسطرد مثلاً اعلن عدم اختصاصه ببيع الاسطوانات اذ تنحصر مهمته في توزيع الانابيب على التجار، الا أنه في ظل توغل الازمة بات المصنع ملجأ للملهوفين الباحثين عن أنبوبة، فاضطر لتلبية النداء وتوفير الأنابيب للراغبين، مساعدة المواطن البسيط الذي يأتي من مكان بعيد ليحصل على أنبوبة.
ورغم توصيل عدد كبير من خطوط الغاز الطبيعي للمدن السكنية الجديدة والتعاقد مع عدد من المحافظات إلا أن الازمة مازالت تطفو على السطح وتتجدد دائما رغم ادعاءات الحكومة الجاهزة والتي تلقى بالمسئولية دوماً على البلطجية وفصل الشتاء الذي يتكالب فيه أصحاب مزارع الدواجن على الأنابيب لاستخدامها في التدفئة، وهي أسباب لم تعد مقنعة للرأي العام، فقد تتحمل بالفعل هذه الأسباب جزءاً من المسئولية، لكن المسئولية كاملة تقع على عاتق الحكومة التي تفشل في الاختبارات تباعاً.


«جيت من ميت حلفا الى حد مستطرد واستأجرت مع جيراني سيارة نصف نقل أحمل عليها الأنابيب، بيحاسبونا كل واحدة على 10 جنيهات لكل أنبوبة بخلاف حمولتنا بخلاف مواصلاتنا وكلها محاولات عشان نهرب من دفع 50 جنيها ثمن الأنبوبة في السوق السوداء، نص العمى ولا العمى كله واحنا على ده الحال كل أسبوع، لحظة رعب بالنسبة لي لما اكتشف أن الانبوبة فضيت»، هي رواية أم اسماعيل الأربعينية العمر، والتي جلست فوق السيارة ممسكة بالأنبوبة التي جاءت لملئها من الساعة 8 صباحاً وحتي الثانية ظهراً لم يحالفها الحظ في تحقيق هدفها واصطحبت سيدات

الحي معها محملات بنفس الشكوى.
وأضافت أم محمد: أن أزمة الانابيب أدت الى تزايد أسعار الدواجن مضيفة: «الفراخ غليت علشان مفيش أنابيب كفاية في المزارع والشتاء السنة دي بارد عن كل سنة، فالفراخ ماتت من البرد وكيلو الفراخ وصل الى 17 جنيهاً لندرتها وضعف تواجدها، بقينا في خراب بيوت مش كفاية اننا بنهرب من ملء الأنبوبة وبنحاول نقضيها باللي يقسم به ربنا.
نور ابراهيم، قالت: ان بلطجية السوق هم السبب في الأزمة لأنهم يقومون بشراء الأنابيب من المصنع ويتم تخزينها لديهم وبيعها بأسعار باهظة لا يستطيعون تحملها مما اضطرهم الى السفر من قليوب التي خلا مستودعها من الأنابيب فاضطر بهم ضيق الحال للجوء الى مسطرد.
الشرطة العسكرية كانت غائبة عن المشهد تماما تاركة المواطنين يصرفون أحوالهم بالطريقة التي يرونها، لذلك كان طبيعيا حدوث مشادات ومشاجرات وتزاحم على الانابيب، رغم تأكيد التليفزيون المصري أكثر من مرة على قيام الجيش بمجهودات كبيرة لتوفير الأنابيب وتنظيم عملية الحصول عليها، وحسب رواية البعض فالشرطة العسكرية لا تتواجد في مناطق توزيع الأنابيب وان وجدت تكون متكاسلة ومتخاذلة وتترك العبء على المصنع وعماله لمهمة التنظيم وهو نفس الحال لقوات الشرطة التي ترهب التعامل مع المواطن، ومازالت تتعامل من خلف ستار خوفاً من الهجوم، فيما يؤكد بعض العاملين بمصنع مسطرد أن غياب الرقابة التموينية وحالة الخلل الأمني تساهم في تزايد الأزمة وعدم وضع نهاية لها خاصة مع توافر الأسطوانات وعدم وجود عجز في كمية الغاز.


وترجح بعض المصادر أن يكون اضراب شركة «بتوجاسكو» الذي دخل يومه العاشر قد أثر بطريقة سلبية على حركة التوزيع في سوق الأنابيب والتي كانت توزع ما بين 50 و70 ألف أنبوبة يوميا، سببا بين أسباب كثيرة عددها المهندس رأفت عبد الهادي، مساعد مدير مصنع مسطرد بشركة بتروجاس، والذي أكد أن هناك 60٪ من

غاز البوتجاز يتم استيرادها من الخارج، وعند دخول فصل الشتاء تنتشر حركة الميناء الذي يدخل من خلاله كميات التعبئة فتتعطل الحركة بالطبع، بخلاف الأسباب المعروفة ومنها احتياج مصانع الدواجن للمزيد من الغاز للتدفئة بخلاف الضغط الجماهيري والطمع الذي يقوم به بعض المستهلكين بالمناطق التي يمتلك اصحابها توصيل الغاز الطبيعي بالبحث عن اسطوانة انابيب أيضاً.
ويضيف عبد الهادي: لا ننسى أن غياب التموين والرقابة ساهما في خلق المزيد من البلطجة وسلوك المواطن ايضاً له عامل مؤثر للغاية، وقد نحتوي هذه الأزمة عندما يتم تفعيل كوبونات الغاز التي تحدد انبوبتين بوتاجاز لكل اسرة بها 5 أفراد، وهناك مناسبة لم يقف البعض عند تأثيرها على سوق الاسطوانات وهي المولد النبوي الشريف الذي يستهلك كمية غير عادية لمد المصانع بالغاز، فالمعدل لكل مصنع نحو 150 اسطوانة يوميا وهذا غير مخطط له، فالدولة تتحمل 50 جنيهاً على كل اسطوانة غاز في حين يتم بيعها للمواطن بسعر 4 جنيهات، فهو عبء على الدولة ولكنه واجب والأزمة تحتاج إلى منظومة.
ويشير عبد الهادي الى أن المصنع وأماكن البيع تقوم بكامل طاقتها لتلاشي الأزمة حتى أنه يوم الدعوة للعصيان المدني قام العمال بتحميل 107 آلاف اسطوانة وهو عدد كبير مقارنة بالأيام الأخري، ومن المتعارف عليه أن يتم عمل لجنة رباعية شهرياً لتحديد الاستهلاك المحلي ونعلم ايضاً مدى الفارق بين فصلي الشتاء والصيف وتشكل اللجنة من وزارة التموين ووزارة البترول وشركة بتروجاس.
وكشف عن أن هناك تهريباً لأنابيب الغاز الى رفح ويتم بيعها معبأة بـ 125 جنيها، وقد ساهم ذلك في خلق أزمة وتفاقمها، ولفت الى خطورة السوق السوداء في أزمة الأنابيب لأن القيام بها يتم بطريقة غير منظمة وغير محددة السعر.
واشار عبد الهادي الى بيع 3 ملايين اسطوانة فارغة خلال الشهور الماضية، وهو ما يوحي بأن هناك أعباء جديدة تم ضخها للسوق وهو مؤشر لضرورة مجابهة هذا حتى لا تكون هناك فجوة، ولمواجهة الأزمة لابد من الاعتراف بتواجدها أولاً، ثم نبدأ في البحث عن حلول ويكون المواطن طرفاً أصيلاً فيه وهو ما قد يأخذ وقت، ولابد من وضع ضوابط صارمة وضوابط على الحدود لتفادي التسريب والتهريب.
يذكر أن سعر الأنبوبة وصل الى 60 جنيها في السوق السوداء في حين أن السعر الحقيقي 4 جنيهات، ويبلغ الانتاج المصري من اسطوانات الغاز ما يقرب من 355 مليون اسطوانة سنوياً بواقع 30 مليون اسطوانة تقريبا في الشهر، ويبلغ عدد الأسر  المصرية 15 مليوناً و200 ألف أسرة على مستوى الجمهورية، ما يشير الى أن لكل أسرة أنبوبتين، اضافة الى أن حجم المستفيدين من الغاز الطبيعي المنزلي وصل الى 2.2 مليون وحدة.


شاهد فيديو:حوار المهندس رأفت عبد الهادى

http://www.youtube.com/watch?v=zv_5K-NjQvc

 

أهم الاخبار