رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

إسلام شهيد العربة الدبلوماسية.. وأحمد شهيد سفارة إسرائيل

أسر الشهداء: دماء أبنائنا في رقبة العادلي ومبارك

مع الناس

الاثنين, 07 فبراير 2011 15:44
كتب - أحمد إبراهيم:



" قبلات على يد ورأس أبو الشهيد" .. كان المشهد اللافت في ميدان التحرير حيث احتفى المصريون أمس الأحد بأسر شهداء الغضب. إسلام رأفت زينهم ( 18عاما) - الصف الثالث الثانوي - من أهالى منطقة دار السلام شارك في مظاهرات جمعة الغضب 28 يناير بشارع قصر العيني، وكما يؤكد والده فقد كان أحد ضحايا السيارة الدبلوماسية البيضاء التي دهست عددا من المتظاهرين في هذا اليوم، حيث أصيب بكسر في الجمجمة أودى بحياته.
"أنا قلت له روح .. قول رأيك ، ودافع عن حقك " .. هكذا تحدث أبو الشهيد الذي يعمل في مصنع 99 حربي، مضيفا أن نجله قرر الخروج يوم الجمعة برفقة عدد من زملائه لمشاركة شباب مصر غضبتهم ضد تدهور الأحوال المعيشية التي يعانيها أغلبية المصريين.
يقول : كنت ووالدته على علم بذلك، وفي الساعة العاشرة من مساء جمعة الغضب زف زملاؤه الخبر إلينا، وجاءوا إلى بيتي وأخبروني باستشهاد إسلام، وأنه نطق الشهادة ثلاث مرات قبل أن تصعد روحه إلى الله، وأن جثته بمستشفى المنيرة.
يتابع : أهالى دار السلام يريدون تغيير اسم الشارع الذي نسكن فيه إلى شارع الشهيد إسلام رأفت، والجميع عازمون على مواصلة طريقه، ولا بد

من محاكمة من قتلوا ابنى، ومن أراق دماء شباب لم يطالبوا بشيء سوى بحرية وكرامة إنسانية، فهل من يطالب بالحرية يقتل ؟!!.
قتلت ابني فارحل
"لم يعد له مكان بيننا وقد قتل أبناءنا " .. هكذا أصر والد الشهيد الصحفى بالأهرام أحمد محمود، والذي طالته إحدى رصاصات الغدر من رجال وزير الداخلية السابق حبيب العادلى وهو فى شرفة مكتبه، مخاطبا الرئيس " يامبارك قتلت ابنى فارحل ".
"هل ترضى أن يطلق أحد رصاصة على جمال أو علاء .. هل تسمح لأحد أن يصيب ولديك بأذى" هكذا تساءل أبو الشهيد، مؤكدا أن ابنه كان يقف فى شرفة مكتبه وأطلق عليه رجال العادلى النار، وأنه ترك زوجتين إحداهما مغربية والأخرى مصرية.
يضيف " الكفن ليس له جيوب يا مبارك فارحل "، منتقدا تخاذل حكومة شفيق والتي تقول إنها لم تكن على علم بما حدث فى التحرير من هجوم على المحتجين، والذى راح ضحيته 10 شهداء ونحو ألفي جريح، قائلا : سيذكر التاريخ أن هذا النظام قتل أبناء شعبه لكى يبقى
في كرسي زائل لا محالة.
السفير الإسرائيلي أهم
أحمد هلال عبدالحفيظ 23 سنة، كان أحد طاقم الخدمة في منزل مستشار رئيس الجمهورية الدكتور أسامة الباز قبل أن يتجه للعمل سائقا خصوصيا بالمعادى، وهو العائل الوحيد لأسرة من أربع فتيات بعد وفاة والده، لكن قناصة الداخلية التابعين لقسم شرطة المعادى والذين انتشروا فوق أسطح العمارات لتأمين منزل السفير الإسرائيلي الكائن بالمنطقة كانوا له بالمرصاد في جمعة الغضب.
تروى شقيقته شيماء هلال الساعات الأخيرة فى حياة الشهيد قائلة : " ضرب النار في هذا اليوم كان عشوائيا .. لم يطلقوا قنابل مسيلة للدموع ، بل كانت البداية بالرصاص المطاطي أعقبها مباشرة إطلاق النار الحي، وكان أحمد ينقل العشرات من الجرحى والمصابين لإسعافهم، حيث خرج فى هذا اليوم مثل الكثير من شباب مصر لكى يصرخ من ظروف المعيشة الصعبة وتدنى الأجور فهو العائل الوحيد لأسرة تتقاضى معاشا قدره 160 جنيها".
فى شارع أحمد زكى وفي حوالى الساعة التاسعة مساءً أصيب أحمد، بحسب وصفها، برصاصة فى صدره نقل على إثرها لمستشفى الأمل، لكنه فارق الحياة، وجاءنا الخبر فهرولنا للمستشفى لاستلامه خشية أن يتم تشريح جثته وبهدلتنا هنا وهناك، وحصلنا على تصريح بالدفن ليرحل عنا تاركا أم و4 فتيات يواجهن المجهول.
شاركنا فى يوم الشهداء، والكلام على لسانها, ولن نترك دماء أحمد تذهب هباء، فالكثير من الشباب استشهدوا فى هذا اليوم خاصة في منطقة المعادى، حيث كانت المواجهة بشكل مباشر مع قناصة مجرمين، ولا بد من محاكمة وإعدام حبيب العادلى، وحسبنا الله ونعم الوكيل .

شاهد شهداء الحرية

أهم الاخبار