رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

أكدوا عدم التفريط في حق أبنائهم

أسر شهداء «الثورة الثانية»:قطفوا زهورنا

مع الناس

الخميس, 24 نوفمبر 2011 13:59
فاتن الزعويلي

تجمع العشرات من الأهالي أمام مشرحة زينهم بالسيدة زينب للبحث عن جثث أبنائهم الذين ذهبوا إلي التحرير للمشاركة في جمعة تسليم السلطة،لكنهم استشهدوا برصاص قوات الأمن، ومنذ دخولك الي المشرحة تجد عشرات من الجثث في الطرقات نظراً لامتلاء الثلاجات وسط صراخ الآباء وعويل الأمهات علي فقدان أبنائهم.

«الوفد الأسبوعي» التقت أسر الشهداء وصرخت والدة الشهيد احمد عبدالعليم «27» عاماً المكلومة علي فراق ابنها الوحيد: ابني مالوش في حاجة، حتي نشرة الأخبار ما بيسمعهاش، انا معنديش غيره علي ثماني بنات، وكان شغال «ديليفري» في أحد المطاعم الشهيرة في التحرير، ويوم الأحد ذهب الي العمل لكنهم أخبروه بأن الأوضاع صعبة ولا يوجد عمل وعند عودته أصيب بطلق ناري اخترق الفخذ الأيمن ثم الأيسر أدت الي قطع الشرايين الموصلة للقلب، وتم نقله الي المستشفي وقبل اصابته كان قد اتصل بأحد أصدقائه الذي تلقي اتصالاً من احد الأشخاص يخبره بإصابة أحمد، وأنه يحتاج الي نقل دم.
وتنهمر الدموع من عينيها وهي تقول: علي الفور توجهنا الي مستشفي الهلال الأحمر ولكن للأسف لم نجد فصيلة دمه، يمكن لو كنا لقينا فصيلته كان عاش علشاني وعلشان أولاده، أنا زوَّجته وهو صغير علشان أفرح به، وكان كل فرحتي عندما انجب ولدين قلت علشان يبقوا اخواته، بس هنعمل إيه راح مني، لم نستطع انقاذه عندما احضر والده الدم كان قد فارق الحياة.
وفي مرارة وألم تقول والدة الشهيد سيد خالد عثمان «19» عاماً حسبي الله ونعم الوكيل «ابني وحيد علي بنتين، وكان كل حاجة لي في الدنيا وسند والده كان بالصف الثالث الثانوي ورغم ذلك كان يعمل في صيدلية بجوار المنزل لمساعدة والده علي مواجهة أعباء الحياة حيث يعمل والده سائق تاكسي، ويوم السبت ذهب الي التحرير لاحضار بعض احتياجات الصيدلية وأصيب بطلق ناري في الرأس وخرج من العنق «هما أولادنا دول يهود علشان تعمل معاهم كده حرام عليهم».
ويضيف والده خالد عثمان: جاءنا اتصال من احد الأشخاص يقول ان صاحب التليفون أصيب في أحداث التحرير، وتم نقله الي مستشفي احمد ماهر ذهبنا علي الفور الي هناك ولكن لم نجده توجهنا الي قصر العيني ولم نعثر عليه ايضاً لم يخطر ببالي أن أجد ابني الوحيد في مشرحة زينهم، لم أكن أتوقع ذلك الأمر، صعب جداً أن أري فلذة كبدي الذي أتمناه من الدنيا في هذا الوضع داخل ثلاجة الموتي«هما عايزين مننا إيه؟ دول قضوا علي شباب البلد» لصالح من يقتل أبناؤنا بالرصاص الحي بدون أي ذنب.
وتضيف سيدة والدة الشهيد محمد أحمد عبادي «18» عاماً في الصف الثاني الثانوي وهذه هي المرة الثانية التي يذهب فيها الي المظاهرات بعد يوم الجمعة الماضي وقال لي أنا  كبرت يا أمي وأريد أن أعرف وأفهم ما يحدث مش هغيب وكانت الساعة السادسة مساء يوم الأحد وفي حوالي الساعة العاشرة مساء انتابتني حالة من القلق فأسرعت بالاتصال به ولكن كان التليفون مغلقاً كررت الاتصال أكثر من مرة حتي رد علي أحد الأشخاص وقال لي ان صاحب التليفون مصاب في التحرير وعندها عرف أنني والدته طلب مني أن أعطي التليفون الي شخص آخر.. وعلي الفور توجهت الي مستشفي أحمد ماهر وجدت الكثير من الجثث ملقاة علي الأرض والمصابون بالرصاص لم يتم اسعافهم فهم يسعفون فقط الاصابات الطفيفة ولكنني فوجئت انه توفي وأخذوني الي الثلاجة لأتعرف عليه.
وتنهمر الدموع من عينيها وتختنق الكلمات وتقول: كنت بامسح الدم من علي جه الشباب الموجودين في الثلاجات للتعرف علي ابني لكني لم أجده فقالوا انه تم تحويله الي قصر العيني لأن الثلاجات امتلأت بالمستشفي وفي قصر

العيني عانيت الكثير حتي استطيع الدخول وسيارات الاسعاف تأتي كل دقيقة وتلقي بالشهداء ثم توجهت الي المستشفي القبطي لم أجده أيضاً ولكنهم قالوا لي اذهبي الي مشرحة زينهم ستجديه هناك..وجدته وقد أصيب بطلق ناري في الرأس والصدر وجرح في البطن مما ادي الي الوفاة حسب التقرير الطبي ابني عمل ايه علشان يموت؟ أنا ربيته والده كان معتقلاً لمدة «14» عاماً بدون قضية أو تصنيف سياسي كان أحمد كل حاجة لي، خدوه مني في غمضة عين تعبت في تربيته هما بيقولوا عليهم بلطجية كلهم شباب صغير.
يقول أنور أحمد والد الشهيد محمد أنور «21» عاماً، كل الشباب الآن يريد أن يعرف ما يدور في مصر ليطمئنوا علي مستقبلهم وابني كان طالباً في الفرقة الثالثة بكلية الحقوق، وكان يذهب الي التحرير منذ «25 يناير» وانا لم استطع منعه من النزول والمشاركة ابني اصيب امام الجامعة الأمريكية وحمله اصحابه حتي التحرير وعندما ذهب الي المستشفي كان علي قيد الحياة ولكنهم لم يستطيعوا اسعافه لأنه أصيب بطلق ناري في الصدر مما أدي الي تهتك في الرئة أدي الي الوفاة إيه ذنب الشباب من ينصفهم من هذه الحكومة التي تتدعي عليهم البلطجة حتي انهم في المستشفي اخفوا ملابسه حتي لا يتم تحريزها في المحضر.. في بعد كده ظلم،حتي حقهم عايزين يضيعوه،
أما محمد عبدالمنعم، والد الشهيد مصطفي محمد عبدالمنعم «20 سنة» ويعمل ممرض بإحدي العيادات الطبية ببهتيم شبرا الخيمة فيقول: مصطفي ابني الوحيد وله اخت واحدة ذهب الي التحرير مع أصدقائه في العمل الدكتور كريم حمدي النجار والدكتور أياد حسن المهيري وعندما كان يحاول انقاذ سكان احد اعقار التي كانت تحترق بشارع باب اللوق وامتنعت سيارات الاطفاء من اسعافها ذهب مجموعة من المتظاهرين ومن بينهم مصطفي الي داخل العقار لمحاولة اطفائه ولكنه اختفي بعدها وبحث اصدقاؤه عنه ولكنهم لم يجدوهوبعد قليل جاءهم تليفون من مرشحة زينهم يخبرهم بوصول جثة مصطفي.
ويتدخل الدكتور كريم قائلاً: فذهبنا الي هناك تعرفنا عليه وعلمنا انه استشهد نتيجة الاصابة بطلقتين أحدهما بالرأس والأخري بالكتفرصاص حي مع خرطوش في الصدر حسب التقرير الطبي الذي يفيد بأن سبب الوفاة طلق ناري بالرأس والكتف أدي الي تهتك المخ والجمجمة.. ويضيف.. بأي ذنب قتل؟ حرام اللي بيعملوه في الشباب هما عايزينا نقف نتفرج من بعيد ونقول مالناش دخل، منهم لله بس احنا مش هنسيب حق الشهداء.

أهم الاخبار