رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

كسروا الكاميرا وسرقوا المحمول وسحلوها من الأمريكية للداخلية

مخرجة للوفد: حكايتى مع الأمن فى محمد محمود

مع الناس

الخميس, 24 نوفمبر 2011 11:14
كتبت:آيات الحبال :

 فى يوم الأحد اليوم الثانى من الاشتباكات بشارع محمد محمود وفى الساعة الرابعة والنصف كانت ندى زيتونة المخرجة الشابة، 23 سنة، تتابع الأحداث وتسجلها بكاميرتها، وفى أحد الشوارع الجانبية المتفرعة من شارع محمد محمود ..وأثناء متابعتها للأحداث وقيامها بالتصوير باستخدام كاميرا ديجيتال صغيرة فوجئت بـ6 من جنود الأمن المركزى يلقون بالقبض عليها دون أى سبب .

فى اتصال هاتفى لـ"بوابة الوفد"، بعد الإفراج عنها، تروى ندى ما حدث معها فى هذا اليوم: "كنت أشاهد الأحداث وكان فى هذا الشارع عدد قليل من الثوار وقتها، إلا أن جنود الأمن المركزى جاءوا وأخذونى من بين المتظاهرين وضربونى ضربا مبرحا وأوقعونى على الأرض" .
ولم يكتفوا بذلك فقام أحد ضباط الأمن المركزى بشدى من شعرى وسحلى فى الشارع من الجامعة الأمريكية حتى مبنى وزارة الداخلية مما أدى إلى إحداث كدمة كبيرة فى ذراعى بسبب ذلك .

وتتابع : بعدها قام ضابط من الأمن المركزى بضربى بعصا كهربائية ( الصاعق الاليكترك) وركلى والتحرش بى وكسر لى الكاميرا وأخذ تليفونى المحمول، وجعل العساكر يركلونى أيضا وسمعت منهم أفظع الشتائم  حتى وصلت إلى كشك بجوار وزارة الداخلية يتم تجميع الشباب فيه  ممن يقوم الأمن المركزى بالإمساك بهم وسحلهم بهذه

الطريقة المهينة.

البنت الوحيدة

تضيف: كنت أنا البنت الوحيدة في ذلك الكشك، وبجوارى ما يقرب من 30 شابا لا تستطيع تمييز ملامحهم من فرط ما تعرضوا له من ضرب، فهم عبارة عن أكوام لحم ملطخة بالدماء.. وكان يتم التعامل معهم رغم إصابتهم بمنتهى القسوة ، وكانوا يرسلون المزيد من الشباب إلى هذا الكشك الضيق دون النظر لمساحته الضيقة ولا خطورة الإصابات .

لم ينته المشهد بعد.. فبعد دقائق من توقيفي بهذا الكشك مر ظابط آخر عرفت أنه أحد ضباط المباحث بالوزارة، فبمجرد أن رأيته استنجدت به فقام بحمايتي من جنود وضباط الأمن المركزي وتشاجر معهم قائلا: (دى بنت يا بهايم محدش يعمل فيها كده ) وحاول منعهم من ضربى ثانية بالصاعق وركلى ، لكنهم لم يستمعوا له وضربوه هو أيضا وحاولوا التحرش بي من جديد ، لكنه تصدى لهم وتلقى كل الضرب عني حتى وصلت لسيارة الترحيلات أنا وباقى الشباب الذين كانوا بالكشك .

تكمل زيتونة سرد بقية الأحداث : سيارة الترحيلات ذهبت بنا لقسم شرطة عابدين،

وفى القسم تعامل معي ضابط الاستقبال بأسلوب سئ جدا، لم يضربنى ولكنه نعتنى بأبشع الألفاظ وعندما  سألته (هو انا عملت إيه؟ وليه بتعملوا معايا كل ده ) لم يجب واستمر فى سبى ولعنى، وأمر أمناء الشرطة بحبسى فى الدور الثانى للقسم وحدى ،لأنى كنت الفتاة الوحيدة، وبصراحة أمناء الشرطة بقسم عابدين تعاملوا معي بشكل أفضل من ضباط المباحث بالقسم .

شرطيات وفتوات عند اللزوم

فى الليل استدعانى ضابط المباحث للتحقيق وعندما سألته ثانية ( بتعملوا معايا كده ليه ) لم يكن  يرد إلا بسيل من الشتائم البذيئة وهددنى لو لم أكف عن هذا السؤال سوف يأتى بإحدى الشرطيات( تعمل معايا الصح )على حد تعبيره.. أى تقوم بضربى .

وفى نفس اليوم تم ترحيلى إلى نيابة مصر الجديدة الساعة الثانية بعد منتصف الليل، وتم عرضى على النيابة فى فجر يوم الاثنين حوالى الساعة الرابعة صباحا، وكان تعامل وكيل النيابة معي بمنتهى الإحترام ولاحظ آثار الركل والضرب البادية بوضوح على وجهي، فقام بتهدئتى قبل أن يحقق معى وأصدر الأمر بالإفراج عنى فورا من سرايا النيابة وأكد أنه لا توجد أى تهمة موجهة لى.

بعدها تم ترحيلى من النيابة إلى معسكر التشكيلات بالجبل الأحمر، ووضعى فى إحدى الطرقات وحدى لأنى البنت الوحيدة بالمعسكر كله، وبعدها تم الإفراج عنى من المعسكر وعدت إلى بيتى ظهر يوم الاثنين .

زيتونة أكدت رغم كل ما تعرضت له أنها سوف تعود للتحرير من جديد .. وأنها ستحاول استرجاع حقها.. واتخاذ الإجراءات القانونية لمقاضاة من قام بالقبض والتعدي عليها دون سبب.

أهم الاخبار