رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

في قلب الميدان.. باحثون عن الحرية ولقمة العيش

مع الناس

الخميس, 24 نوفمبر 2011 09:02
في قلب الميدان.. باحثون عن الحرية ولقمة العيش
كتب : عادل عبد الرحيم

ألقت الأحداث الخطيرة التي شهدها ميدان التحرير خلال الأيام الماضية من مصادمات دامية بين المعتصمين وقوات الأمن بظلالها على المشهد السياسي المصري بالكامل، فقد سرت حالة من الاستنفار بين مختلف التيارات دفعتهم دفعا للنزول إلى الميدان للتعبير عن عدم رضاهم عن الأوضاع الحالية والمطالبة بالتغيير ، بعد مرور حوالي 10 أشهر دون إحراز أي تقدم ملموس يشعر به المواطن العادي.

ومن يتجول بالميدان سيلاحظ اختلاف هدف كل مشارك في الاحتجاجات عن الآخر، فهناك التيارات الدينية التي لها مطالب تختلف تماما وكلية عن مطالب شباب 6 أبريل مثلا ، والتي تختلف منهجا وموضوعا عن أهداف الأحزاب السياسية المشاركة لترسيخ مبادئ بعينها.

ومن الطبيعي كذلك أنك ستصادف عشرات الحالات الأخرى التي نزلت لميدان التحرير لتصفية حسابات مع الشرطة أو

الحكومة، وليس مستبعدا أن تكتشف بنفسك بعض المأجورين الذين يسعون لخراب البلد لحساب بعض الدوائر والمنظمات التي لا تريد لمصر الخير أبدا.

لكن الشيئ الذي لا يمكن الاختلاف عليه هو إمكانية تقسيم المتواجدين بميدان التحرير إلى "فئتين" ، أحدهما يبحث عن الحرية بمفهومها الواسع وأشكالها المتعددة ، فيما ستجد فريقا آخر يبحث عن لقمة العيش بمفاهيمها المختلفة.

فهناك من خرج للمطالبة بتوفير فرصة عمل له بعد أن تخرج من الجامعة ولم يجد سوى المقاهي والأرصفة مأوى له ، وهناك أيضا الموظف الذي يتقاضى 300 جنيه في الشهر ولا يتمتع بأي حقوق تأمينية سواء في العلاج أو المعاش بعد أن

رفضت المصلحة الحكومية تثبيته ، وبعد فشل وزارة المالية أيضا في إقرار الحد الدنى للأجور.

استرزاق

وعلى جانب ليس ببعيد من الميدان ستصادف أيضا بائع السندوتشات الذي جاء ليسد جوع المتظاهرين والظفر ببعض الجنيهات يسد بها جوعه وبعضا من مطالب أسرته التي لا تنتهي، وإلى جانب "المشاريب" التي يبيعها هذا القهوجي ستجد معه العديد من علب الدخان المختلفة والتي يتهافت عليها المتظاهرون لشرائها سواء بالعلبة أو "الفرط".

وستجد أيضا "القهوجية" المتنقلين الذين يحاولون ضبط دماغ المتظاهرين الذين يشعرون بالصداع من طول الوقوف وصوت إطلاق الرصاص والذين أعيتهم الأدخنة المتصاعدة من القنابل المسيلة للدموع، بل ومن هو حزين على ما يجري أمام عينيه من سقوط جرحى بل وضحايا كانوا منذ دقائق يقفون بجواره.

وبغض النظر عن هذا أو ذاك، فالمهم فقط والأكيد أنك ستعود من الميدان مختلفا تماما عما ذهبت به ، وربنا يكتب لك السلامة وينجيك من الغاز والمولوتوف الطائش والطوب المتهور والخرطوش الأعمى الذي لا يبقي ولا يزر .

أهم الاخبار