رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

بعد ترشحهن للبرلمان :

هل تنجح المنتقبة في التواصل مع الجماهير؟!

مع الناس

الثلاثاء, 15 نوفمبر 2011 14:40
كتبت- آلاء محمد المصري :

كان من أهم الظواهر الملفتة للنظر عند فتح باب الترشح لمجلسي الشعب والشوري أن قامت ثلاث سيدات منتقبات بتقديم أوراق ترشحهن إلي لجنة الإنتخابات،  ما أدى لحالة من الدهشة بإعتبارها ظاهرة جديدة تحدث لأول مرة في تاريخ الحياة البرلمانية المصرية.

وقد فجرت هذه الظاهرة الجديدة عدة أسئلة أهمها .. هل يمثل النقاب عائقاً في التواصل بين المرشحة وأبناء دائرتها وأعضاء المجلس إذا تم إنتخابها ؟..وهل يفكر المواطن العادي أن يعطي صوته لسيدة منتقبة لا يعرف حتي شكلها بغض النظر عن برنامجها الإنتخابي ؟!

في استطلاع للرأي أجرته بوابة الوفد الالكترونية أجاب القراء   على هذا السؤال بالنفي، حيث أجمع 51.9 % من  جمهور الاستطلاع على أن النقاب لا يعتبر عائقا للتواصل مع النائبة المنتقبة سواء تحت القبة أو مع الجماهير، في حين رأي 44.6 % منهم أنه يمنع التواصل معها..ولم يبد عدم الاهتمام إلا 3.5 % فقط من الزوار.

ترشيح اضطراري

وفي تأكيد لنتائج الاستطلاع يوافق محمود الشهاوي – طالب بكلية الإعلام - علي فكرة ترشح المرأة المنتقبة لمجلسي الشعب والشوري ، ولكنه يتساءل هل الأحزاب السلفية التي تضع المرأة ضمن قوائمها مقتنعة بفكرة مشاركة المرأة في الحياة السياسية في الأساس ؟
ويجيب: بالطبع لا.. فترشيحهم اضطراريا لوجود بند في قانون الانتخابات

يجبرهم علي ذلك.. وجري ترشيحهم من باب الضروريات تبيح المحظورات .

وعن إمكانية إعطاء صوته لمرشحة منتقبة يقول: " يمكن أن أعطي صوتي لمنتقبة  ولكن الأمر يتوقف علي البرنامج الإنتخابي لها، واقتناعها هي شخصيا بدورها السياسي ، ولكنني أعتقد أن النقاب سيكون عائقاً أمام هذة المرشحة إذا فازت في الإنتخابات خاصة في التواصل سواء مع الأعضاء أو مع أبناء الدائرة.

ويضيف: " أعتقد أن ثقافة المجتمع المصري لاتسمح بالتواصل مع المنتقبة داخل مجلس الشعب ".

وعي بالمهام

ومن ناحية أخري تري دعاء محمد – منتقبة – إن النقاب لايمثل أي مانع لترشح المرأة للبرلمان ، وكذلك لايوجد عائق من ناحية التواصل تحت القبة أو مع أبناء دائرتها ، ولكن يجب أن تكون المرشحة علي وعي بالمهام المطلوبة منها في حالة فوزها في الإنتخابات .

وتضيف: " أنا لاأقتنع بكل الكلام الذي يقول أن صوت المرأة عورة، ولا يجب أن يظهر على مسامع الرجال، وهذا لايمنع المرأة من حقها في المشاركة السياسية .

أما سعيد الغريب  -موظف - فيري إن المنتقبة تعتبر شخصية  مبهمة بالنسبة لمعظم

أبناء الدائرة المرشحة عنها ، وأن الشخص الذي تُعطى له الأصوات يجب أن يكون معروفاً لدي الناخبين.
ويتساءل: كيف سنتواصل معها.. هل سيكون هناك وسيط بيننا ؟ بالإضافة إلى أن المنتقبة من المفترض أنه لا يجوز لها الاختلاط بالرجال فكيف ستتعامل مع كل طوائف  الشعب.

وترفص غادة أحمد- موظفة قسم التسويق والدعاية في شركة فودافون- فكرة ترشح المرأة المنتقبة للبرلمان وبالتالي لن تعطي صوتها لها إذا كانت مرشحة عن الدائرة التي تسكن بها ، لأن النقاب في رأيها يمثل عائقاً في التواصل بينها وبين الأخريين ،  كما وأنه   ينفي صفة الدولة المدنية التي نطالب بها ، خاصة وإنه ليس فرضاً علي المرأة المسلمة .

حرمان غير لفظي

فى تعليق خبراء الاتصال على تأثير النقاب على التواصل مع نائبات البرلمان، يري الدكتور محمود يوسف – أستاذ الإتصال الشخصي بكلية الإعلام جامعة القاهرة – أن المنتقبة مادامت لديها القدرة علي التفاعل والإتصال مع الآخريين فلا يعوقها النقاب أن تخوض تجربة الترشح للبرلمان .. ولكن المرأة المنتقبة إذا فازت في الإنتخابات تحرم نفسها من إمكانية الإستفادة من عملية الإتصال غير اللفظي الذي  يظهر من خلال نظرات العين وتعبيرات الوجه،  والذي يمكن إستخدامه في توصيل الأفكار دون إستخدام الكلمات .

أما بالنسبة لكيفية التواصل بين المنتقبة وأبناء الدائرة المرشحة عنها فيري أن عملية التفاعل بينهم وبين المرشحة المنتقبة يتوقف علي نوعية الجمهور، وهل يقبل أن تنوب عنه منتقبة أم لا؟  فهناك جمهور يتفاعل معها في وجود النقاب بإعتباره يشاركها نفس الخصائص والسمات وبالتالي لن تكون غريبة عنه .

موضوعات ذات صلة:

"بهية" أول "منتقبة" تترشح لإنتخابات الشعب

أهم الاخبار