رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

"المرسى"..اسطى بالليل وباحث بالنهار!(4-5)

مع الناس

الثلاثاء, 01 نوفمبر 2011 13:02
كتبت - نور الهدى محمد:

اضطر للعمل فى إحدى محلات تصليح ماكينات الخياطة، مفترشا طاولة متواضعه لبيع لعب الأطفال، مشهد الحياة معه متناقض فأثناء النهار ينادوه بـ "الدكتور"، وفى الليل "يا أسطى" .. إنه الدكتور حسن المرسى الحاصل على درجة الماجستير فى نظم المعلومات الجغرافية والاستشعار، ومحاضر برنامج GIS .

ابن مين فى مصر؟

"كنت فاكر الحياة وردية، لكن اكتشفت أن لازم أكون ابن شخصية مهمة فى الدولة"، هكذا يروى لنا الدكتور حسن المرسى لحظات اصطدامه بأولى تحديات الحياة، وهو ابن رجل بسيط سقط حلمه على أعتاب أصحاب الوسائط والمحاسيب، لكن محنته تحولت إلى إصرار كان محركه الأساسى حب العلم والوطن معا، قرر حسن استكمال دراساته العليا، إلا أنه اصطدم بمفاجئة فاقت إمكانياته، 50 ألف جنيه تكلفة البيانات اللازمة لرسالة الماجستير بالأرصاد الجوية، حيث وجد أن العلم أصبح يكيل بالمال فعلى قدر مقدرته المادية استطاع جمع 5 ألاف جنيه مكنته من الحصول على متوسطات سطحية لبياناته المطلوبة.

لم تكن المشكلات المادية هى العقبة الوحيدة التى واجهته، إذ ظل هائما

على وجهه فى الصحراء لجمع البيانات، لم يذق طعم الراحة إلا أن النجاح كان تعويضه الأول حيث استطاع استكمال رسالته معتمدا على قوته وعزيمته باقتدار .

الأسطى الدكتور

لم يستطع حسن الحصول على فرصة عمل تناسب تخصصه العلمى، فاضطر إلى العمل فى إحدى محلات تصليح ماكينات الخياطة، مفترشا طاولة إضافية لبيع لعب الأطفال لعلها تمكنه من سد نفقاته الدراسية والأسرية على السواء.

لم تنتهى مساعيه للحصول على وظيفة العمر، تقدم عبر مسابقة لشغل وظيفة محاضر برنامج GIS بمركز خدمة المجتمع بجامعة القاهرة ، استطاع الفوز بها لمدة 12 شهر قدم خلالها محاضرات لأساتذة وأعضاء هيئات التدريس من الجامعات المختلفة، لكن الحلم لم يكتمل فسرعان ما لمحه أحد نسور "الواسطة" و"التوريث" فكانت الوظيفة أحد غنائمه.
عاد حسن المرسى لقواعده سالما ،لم يحظى سوى بلقب الدكتور بالنهار، والأسطى بالليل، احترامه لطموحه ظل يلازمه طوال الوقت وظلت

نظرات الناس تكن له كل إعجاب واقتدار.

أحلم بسيناء خضراء

"العلم من أجل العلم ومن أجل مصر" هذا هو شعاره الذى استلهم منه عزيمة البحث العلمى، من هنا نبعت فكرة رسالته للماجستير، التى اقترح خلالها أفكارا إذا تم تطبيقها ستتمكن الدولة من زراعة منطقة شمال سيناء بالكامل.

حيث قدم خلال دراسته بحثا حول المحاصيل الأنسب للزراعة فى سيناء من حيث احتياجها للمياه والرطوبة والمناخ.

أما مشكلة المياه، فقد استلهم حلها من فكرة الخزانات الأهلية التى يعكف أهالى سيناء لإنشائها بجهودهم الذاتية من أجل تخزين مياه الأمطار، مقترحا إنشاء خزان كبير يستوعب تخزين المياه فى حيز واحد يمكن أن يعتمد فى روافده على وادى العريش ومياه المطر.

نال حسن المرسى درجة الماجستير عن رسالته بتقدير امتياز ، لكنها ظلت حبيسة الأدراج كحال غيرها من الرسائل.

لا ينتظر الدكتور حسن المرسى المقابل، ورغم ما واجه من عقبات عثرت من خطواته للحصول على الماجستير، إلا أن يؤكد اعتزامه الاستمرار على نهج استكمال الدكتوراة، لا يدفعه إلى ذلك أمل فى ربح أو ترقية أو مقعد أكاديمى ،غير شغف المعرفة الذى لم تقو الأيام على إضعافه.

موضوعات ذات صلة:

فيديو: المهنة..عالم بدرجة عاطل

فيديو: موظف بـ 60 جنيه.. والاسم مخترع

فيديو: الاسم دكتور.. والفعل كهربائي!

عاطلة بالدكتوراة .. لا تتركوها تحترق!

رئيس أكاديمية البحث العلمى يستجيب لـ"عاطل بدرجة عالم

أهم الاخبار