فيديو: الاسم دكتور.. والفعل "كهربائي"! ( 3-5)

مع الناس

الاثنين, 31 أكتوبر 2011 10:51
كتبت: نور الهدى محمد

التناقض ظل العنوان الأبرز فى حياته، والطموح هو التحدى الأقوى الذى يواجهه.. فرغم نجاحه العلمى الذى أتاح له فرصا متعددة خارج الوطن، لم يحالفه "الحظ" داخل بلاده ليحظى بمكان مرموق يناسب مكانته العلمية، وهو الوضع الذى استطاع أن يتكيف معه فلم يقف حائطا صدا فى سبيل طموحه، إذ ظل الباحث الذى يسكن ذاته متوهجا فلم يهدأ ولم يتوقف حتى حصل على درجة الدكتوراة.

إنه الدكتور أحمد موسى بدوى الحاصل على درجة الدكتوراة فى علم الاجتماع، ويعمل فنى كهرباء فى محطة محولات بنها، قاده حبه الشديد للعلم للتمرد على الواقع، فرغم حصوله على الدبلوم الفنى الصناعى قرر استكمال دراسته.

تعود البداية إلى فترة التجنيد بالجيش التى إلتحق خلالها بالصف الثانى الثانوى فى القسم الأدبى ليتلحق بعد انتهاء التجنيد عام 1989 بوظيفة فنى كهرباء بمحطة محولات بنها الجديدة، ثم تابع دراسته فى الصف الثالث الثانوى، ثم إلتحق بكلية الأداب جامعة بنها

عام 1990 .

لم تكن رحلة العلم مع بدوى من أجل تحقيق متعة ذاتية، لكنها نبعت من شعوره بالمسئولية تجاه هذا الوطن، فعندما قرر مواصلة دراساته العليا فى عام 1996 ،اعتزم تغيير مساره التعليمى بشكل مؤقت، حيث اتجه لدراسة فلسفة الفكر الإسلامى بقسم الفلسفة بكلية الآداب جامعة عين شمس، فى محاولة لتفسير ما ألم بمصر من ظواهر الإرهاب والعنف التى اتسمت بها تلك الفترة، حتى حصل على دبلوم الدراسات العليا فى الفكر الإسلامى.

حضور دولى وغياب محلى

فى عام 2001 عاد الدكتور أحمد بدوى موسى إلى مجال تخصصه ،حيث حصل على درجة الماجستير عام 2004 بتقدير امتياز، ثم انتقل إلى جامعة بنها وحصل على درجة الدكتوراة عام 2008 مع مرتبة الشرف الأولى مع التوصية بطبع الرسالة، التى وُصفت بـ "القنبلة"،

وتم طُبعها فى كتاب تحت عنوان "الأبعاد الاجتماعية لإنتاج واكتساب المعرفة"، حيث تم تداولها فى مكتبات أكثر من 15 جامعة إقليمية ودولية فى عدة دول من بينها الولايات المتحدة الأمريكية وإنجلترا وألمانيا.

وُجهت إليه الدعوة للمشاركة فى مؤتمرات دولية من بينها مؤتمر الجامعة الأمريكية بـ "بيروت" ، كما عُرض عليه العمل فى طوكيو خلال المؤتمر الدولى لعلم الاجتماع.
وهو الآن الباحث الأول والمسئول عن مشروع بحثى ينظمه مركز دراسات الوحدة العربية ببيروت لبحث تحولات الطبقة الوسطى فى عدة دول من بينها مصر والمملكة العربية السعودية والمغرب.

لم يكن لنجاحه العلمى أصداء داخلية، فلم يحظ حتى الآن بفرصة عمل حقيقة تتناسب مع قيمته العلمية على أرض الوطن، وظل كما هو ..الفنى الذى يعمل فى إحدى محطات الكهرباء فى بنها.

عندما سألناه عن التحديات التى واجهت كفاحه العلمى رفض الحديث عن ذاته، مؤكدا حرصه على عدم "شخصنة" القضية فى أشخاص بعينهم، وأرجع السبب فى تعثر مشكلة حملة الماجستير والدكتوراة إلى غياب إرادة الطرف الآخر فى التغيير، والممثل فى الجهات الحكومية البحثية والأكاديمية المعنية بالعلم والعلماء.

شاهد الفيديو:
http://www.youtube.com/watch?v=yVwfocqh8Cw

موضوعات ذات صلة:

فيديو: المهنة.. عالم بدرجة عاطل

فيديو: موظف بـ60 جنيه والاسم مخترع

عاطلة بالدكتوراة.. لا تتركوها تحترق

أهم الاخبار