رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

خارج السطر

المتعسكرون

مصطفى عبيد

الأحد, 07 أغسطس 2011 08:57
بقلم: مصطفى عبيد

أعشق البذلة الخضراء.. فيها جلال الإرادة وروعة النصر وفخر الكرامة الوطنية، أتذكرهم كلما غصت فى أسفار التاريخ باحثاً عن لحظات كبرياء وبصيص مجد، بقاماتهم الممشوقة وعيونهم المتيقظة ودمائهم المسبحة بحب مصر.

 

من أحمد عرابى لعزيز المصرى لأحمد عبدالعزيز ليوسف صديق لسعد الشاذلى يرفرف قلبى فخوراً بوطن أنجب عظماء وفدائيين وعباقرة خلدوا مصر فخلدتهم، ووهبوها أعمارهم فما بخلت عليهم بالذكر وبمحبة المعاصرين واللاحقين.

لاسهام نقد، ولا رصاص اتهام ولا أمواج تشكيك يمكن ان تنال من محبتنا لخير جند الأرض، لا كرامة لمصر دون جيشها العظيم ولا ضمانة للاستقرار بغير تلك المؤسسة الوطنية، لكن كل ذلك لا يعنى السكوت على خطأ أو التصفيق لظلم، أو التهليل لقمع أو ذبح للفتاة الأجمل التى

نسميها الحرية.

كان الظلام كثيفاً والظلم اكثر كثافة عندما كان نظام مبارك البغيض يحول إخواننا من الإسلاميين المسيسين الى المحاكم العسكرية، كنا نغضب وننتقد وننتفض ونرفض ونلعن محاكمة المدنيين امام القضاء العسكرى، وحتى عندما اقترح البعض ان تكون محاكمة الرئيس السابق محاكمة عسكرية كان الرفض هو مبدأ كافة القوى السياسية الوطنية التى رأت فى افلات مجرم من عقوبة أعدل كثيراً من إدانة برىء.

وفى طلة الشهر الكريم ومع تحفظاتنا على بعض توجهات معتصمى التحرير تم اخلاء الميدان بالقوة، واعتقل اكثر من مائة معتصم مدنى وتم تحويلهم للمحاكمة العسكرية، ومن قبلهم تعرض آلاف المواطنين للمحاكمة

العسكرية بدعوى أعمال البلطجة أو الاثارة أو غيرها من التهم التى لا يمكن التعاطف معها، وران الصمت على دعاة حقوق الانسان وغطى التصفيق على صوت العدل والحرية.

وخرج علينا المتعسكرون «الذين كانوا من قبل مباركيين» يزايدون على الأمة احترامها وتقديرها للمؤسسة العسكرية ويؤيدون ويوافقون وينافقون كل ما يصدر عنها من بيانات وكل ما ينتج من فعل وكأن مسئوليها مقدسون لا ينطقون عن هوى ولا يجوز ان يخطئوا كتب المصفقون مشجعين ومساندين لمحاكمة مثيرى الشغب ومدمنى المظاهرات عسكرياً لردعهم وصدهم عن استكمال مسيرة الاستقرار.

أى ردة فى عودة محاكمة المدنيين عسكرياً وأى ظلامية فى صناعة فراعنة جدد! وأى ثورة مضادة في التصفيق والتسبيح بحمد اصحاب القرار حتى لو كانت قراراتهم تتعارض مع روح العدل.

إن وقت التصفيق للمجلس الأعلى للقوات المسلحة لم يحن بعد... سنصفق ونصفق ونصفق وننحنى لأعضائه فرداً فرداً عندما يوفون بعهدهم ويسلمون السلطة فى مصر لحكم ديمقراطى مدنى منتخب..

[email protected]