رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

خارج السطر

كلنا حمزة الخطيب

مصطفى عبيد

الأحد, 05 يونيو 2011 11:19
بقلم ـ مصطفى عبيد

سقط النظام فى سوريا ...

انتهت صلاحيته ، وخارت قواه ، وأحيل الى الاستيداع بعد عقود من القهروالظلم الاسود  .

لم يعد بشار الاسد  رئيسا للجمهورية الشقيقه ، وعلينا فى مصر الا نعترف به ، وأن نمحوه من زعماء العرب ، وأن نغلق نوافذنا فى وجه نظامه البشع المفزع .

فى الاسبوع الماضى كان حمزة الخطيب الصبى البالغ 13 عاما يسير فى مظاهرة بمدينة درعا تطالب بالحرية ، عندما اختطفته سلطات الامن ولم تتركه سوى جثة هامدة .. كانت جثة حمزة مشوهه ، كمسخ مزرى منّفر ... كدمات سوداء على الوجهين توحى بضربات وصفعات قاسية ، وثقوب فى اليدين والذراعين نتيجة رصاص قبل الوفاة لصناعة أكبر قدر من الالم ،وحلقات حمرا حول العنق تدلل  أنه تم تعُليقه فى الاسقف للتنكيل به مرارا ،  وجرح غائر اسفل البطن

يكشف قطع العضو الذكرى للصبى .

أية بشاعة دفعت الجلادين أن يفعلوا فعلتهم وكأنهم يؤدون صلاة مقدسة !!

أية ذرات  كرامة  لدى كتاب وطبالى ومصفقى النظام السورى بعد تلك الفعلة الشنعاء  دون أن تنبس لاحدهم شفة !

أية  أخلاق تسمح لرجال لديهم جزء من ضمير أن يصافحوا بشار الاسد ورجاله ، ولا  تتلوّث أيديهم بالدم !

أى جنون يدفع متثاقفين سوريين  أن يطلّوا  علينا من التلفزيون الرسمى للدفاع عن الديكتاتور ، ووصم الثوار بالعصابات المغرضة !!

لا يهود ولا أمريكان ولا قتلة مأجورين يمكنهم أن يفعلوا مثل هذه الفعلة .... لا عدو ولا غازى يمكنه أن يعامل ضحاياه بكل هذه القسوة .

لو اراد بنا الاعداء انتقاما  ما فعلوا

ما فعله شواذ القلوب والعقول ، ولو فكر ابليس فى جرم يخسر به رحمة الله تماما ما توصل مكره لكل هذه الوضاعة .

إننا فى مصر غير بعيدين عما جرى لحمزة الخطيب .. إنه ليس شأنا داخليا لسوريا  ، بل جريمة شنعاء  ضد الانسانية .. وواجبنا وواجب حكومتنا الحالية أن تقاطع النظام السورى وتنبذه لأنه نظام ضد الحرية وضد التحضر وضد الاخلاق .

لا يجوز أبدا  أن تبقى العلاقات قائمة مع سفاحي البراءة ، ومهرقى الدماء . فالسياسة ليست علاقات مصالح فقط ، وأنما هناك مبادىء تجعلنا نرتبط بالشعب لا السلطة .. نمد أيادينا للضعفاء والمقهورين لا للجبابرة المتسلطين .

إن مصر الجديدة لا تتحالف مع طغاة ولا تتآلف مع قتلة .. وبشار الاسد لا يحق له دخول مصر ما دام جاثما على جثث الاحرار ، وما دامت اجهزة أمنه تضم مجموعة من الحيوانات المهووسة بالدم والالم .

سيكون حمزة الخطيب رمزا لنجاح الثورة فى سوريا مثلما كان بوعزيزى رمزا لثورة تونس ، وخالد سعيد مفتاحا للثورة المصرية .. والله اعلم .

[email protected]