رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

خارج السطر

أعيدوا لنا سيناء

مصطفى عبيد

الأحد, 07 أكتوبر 2012 22:26
بقلم: مصطفى عبيد

سيناء عنقود عنب يتأرجح فوق رؤوسنا، وحبة كرز مرصودة فى مزارعنا، ودمعة منحدرة على خد مصر.
يحسدوننا عليها، ويستكثرونها على مصر، لذا فقد كانت مطمعا دائما لكل المستعمرين والناهبين، منذ عهد الهكسوس وحتى أيام جولدا مائير.
سيناء مصرية.. ليست ذراعا مقطوعة، ولا دويلة هاربة، ولا اقليما منفصلا أو مستقلا. هى قلبنا النابض، وجمالنا المنسى، وغربتنا المصطنعة.

سيناء مصرية، لحما ودما وتاريخا وأخلاقا وثقافة. هم منا ونحن منهم ولا فرق لقاهرى عن سيناوى حتى بالتقوى. فالوطن لا يعترف بأى فروق، ولا يرضى بأى تمييز، ولا يقبل أى إقصاء.
هُمشت عن عمد، واستبعدت عن قصد،

وشُطبت من أى خطط حكومية للتنمية والتحديث. باعدوا بينها وبين جسد الوطن وكأنها ورم. أخفوها عن الرأى العام كعورة. حجزوها عنا وحجزونا عنها بسوء الأحوال، وضعف البنية التحتية، وصعوبة الطرق والمواصلات.
هل كان مطلوبا من النظام السابق إهمال سيناء إرضاء لاسرائيل؟ هل كان على الرئيس المخلوع أن يضطهد السيناوية دفعا للانتماء وطمأنة لآل صهيون أننا لن نحارب أبدا؟ هل كانت حالة عدم الاستقرار مقصودة، وزراعة الإرهاب مخططة فى هذه الأرض الطيبة كى نكرههم ونخوّنهم ونرفضهم؟ أجيبكم
ربما، لكن لا يمكن أن يبقى التهميش والإبعاد، إن كنا نسير نحو المستقبل.
سيناء مصرية ولو كره الكارهون وأنكر المنكرون.. كَمُلت بالمحبة، وتعطرت بدماء الشهداء، وليس مقبولا التفريط فى أمنها واستقرارها وسلامها وجمالها. لذا، ولذا فقط فقد سررت بزيارة الرئيس محمد مرسى لأرض سيناء الغالية. تحدث الرجل مع السيناوية بقلب مفتوح. طالبوه بتمليكهم للأرض، وإنصافهم من الظلم، وحمايتهم من الملاحقة والمطاردة والتشكيك بوطنيتهم. سألوه عدلا وحقا وواجبا فوعد، وليته يفى بما وعد.
فى ذكرى أعظم انتصار، بأقل إمكانيات، وأكثر تضحيات أضع وردة وفاء لشهداء سيناء. وأقدم تحية واجبة للرئيس الراحل أنور السادات، وغريمه البطل سعد الشاذلى، وللمشير احمد اسماعيل، وللمشير عبد الغنى الجمسى ولرجال أكتوبر العظماء انحناءة تقدير، ونظرة امتنان.
والله وحده أن يسأله أن يعيد لنا سيناء.

[email protected]