رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

خارج السطر

أرنى أوراق اعتمادك ..

مصطفى عبيد

الأحد, 22 يوليو 2012 22:12
بقلم: مصطفى عبيد

كان المفكر النادر فولتير يحتضر عندما أرسلت إليه الكنيسة الفرنسية قسا ليعترف له، فيمنحه المغفرة. اعتدل الجسد الواهن عندما سمع من القس كلماته وسأله: من الذى أرسلك؟ رد رجل الدين: الله. فقال فولتير : إذن أرنى أوراق اعتمادك . أنا لا أحتاج اليك. ونظر الى السماء وهو يقول «أموت الآن وأنا أعبد الله وأحب أصدقائى ولا اكره أعدائى».

تذكرت الواقعة وأنا أستمع تعليق الرجل الذى يدعىّ انه داعية اسلامى على وفاة عمر سليمان . قال وجدى غنيم معلقا على عودة روح رئيس المخابرات السابق الى بارئها: «غار فى ستين داهية». وأضاف « الله لا يرحمه ولا يحسن إليه».
يلبس لحيته، ويحفر زبيبته، وينصّب نفسه متحدثا باسم السماء وهو جاهل بكل القيم الاسلامية. كان

ومازال فظا غليظ القلب فانفض الناس من حوله . يحبس الرحمة، ويبث الكراهية، ويسكب زجاجات من الحبر الاسود على صفحات الدعوة الاسلامية.
يطل علينا كوسيط فى دين يرفض الوساطات بين الخالق وعبده. ينبت فى الظلام مختطفا رداء الاسلام ، وهو خير داع لأعدائه بتجهمه وتعصبه وتآليه على رب العالمين. هل يحسب وجدى غنيم أنه يملك مفاتيح الفردوس ليشيع رجلا وطنيا قد نختلف أو نتفق معه بأنه «غار فى ستين داهية»؟ هل لديه صك للحديث باسم الله وهو لا يدرى ما يفعل به والى أين يذهب؟
سيغور هو الآخر. سيموت حتما وسيقف أمام مالك الملك يسأله
عما فعل، وعما قال. سيرحل ولن يجد من يترحم عليه، فمن لا يرحم لا يُرحم.
سيُسئل عن رسالته الى الرئيس مرسى التى يقول له فيها «إن معارضيك نجس يجب أن تدوسهم بحذائك»... سيُسئل عن شماتته فى وفاة قداسة البابا شنودة وعن بثه سموم الفتن والكراهية فى مصر... سيسأله الله عن وطنه الذى تركه فى محنته أطلق على كل صوت يختلف معه  تهمه وادعاءاته وشائعاته دون تحقق او تثبت.
رحمة الله أوسع من صحارى جهله... ورفق النبى أعظم من بحار قسوته... ما هو  داعية للاسلام، وإنما لأعدائه، فليقل ما يشاء، فالله أعلم بقلوب عباده، وليعش ما قدر له  فإنه ميت، وليفعل مايريد فإنه ملاقيه.    
فتّانون لا مفتيون، ومفجرون  لا مفكرون، و منفرّون لا مبشرون، ودعاة دنو لا دعاة دين. هكذا أراه هو وأمثاله من مرتزقة التدين الشكلى.
أؤمن بالقيامة...  ويومها سنقف جميعا أمام الحكم العدل ليحاسبنا  على كل ذرة خير وشر، وسيسعدنى أن أقف،  ومعى هذه الصفحة.
[email protected]