رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

خارج السيطرة

ثورة إلا ربع

مصطفى عبيد

الأحد, 13 مارس 2011 07:56
بقلم :مصطفي عبيد


ثورة أو لا ثورة..
لا توجد نصف ثورة ولا ثورة إلا ربع، ولا شبه ثورة

إما ثورة تقفز بالوطن والمواطنين نحو مصاق الدول الناهضة، أو ثورة غير مكتملة تعود بالناس عشرين عاما إلي الوراء. ما يجري الإعداد له الآن يتجاوز حد المسموح والمقبول، ويعني أن نستبدل فرعونا بآخر.

الفراعنة كثيرون ونحن الذين نصنعهم عندما نمنحهم صكوك القداسة بدستور كامل الصلاحيات للرئيس. في يوم 19 مارس سيدعي الناس للتصويت علي تعديل محدود لمواد الدستور تُغير طريقة اختيار الفرعون لكنها لا تغير في طريقة حكمه. نفس الصلاحيات والحقوق التي كان يتمتع بها مبارك سيتمتع بها

خلفه، وسيكون من حقه تعديل الدستور مرة أخري وإعادة عقارب الساعة إلي الوراء!

لا أدري ما الذي يدعونا للعجلة لوأد أحلام المصريين في وطن حر، نقي، يفتح نوافذه علي سنا القمر، ويغني أبناؤه نشيد »بلادي« بإيمان حقيقي أنهم أحرار وأنهم مصدر السلطات الحقيقي!

إنني أري أن الواجب يحتم علينا في الوقت الحالي أن نأخذ باقتراح الجمعية الوطنية للتغيير لتأسيس مجلس رئاسي يضم شخصيات سياسية مشهود لها بالنزاهة والوطنية وبمشاركة ممثل عن المؤسسة العسكرية وتكون مهمة ذلك المجلس وضع

دستور جديد، وتعديل قوانين المشاركة السياسية وإصلاح المناخ السياسي ليصبح أكثر قابلية لإقامة حياة ديمقراطية سليمة.

من هذا المنطق أتصور أن مقاطعة استفتاء يوم 19 مارس أمر ضروري لتبليغ رسالة واضحة لكل من يهمه الأمر أن الشعب المصري لا يقبل أنصاف الثورات، وأن الدماء الطاهرة التي سالت في سبيل الحرية لا يمكن أن تذهب هباء.

لقد كتب شاعرنا الجميل أمل دنقل يوما: »لا تحلموا بعالم سعيد فخلف كل قيصر يموت قيصرًا جديدًا لكن مالم يقله الشاعر أننا نحن الذين نصنع القيصر الجديد.

إن من أجمل العبارات التي سمعتها إشادة بالثورة المصرية تلك العبارة التي قالها »بيرلسكوني« رئيس الوزراء الإيطالي ونصها »لقد صنع المصريون التاريخ كالعادة«.

وهي لا شك مقولة تدعو إلي الفخر، لكنها تحتاج لتحديث كامل وتطهير شامل وبناء جديد.

[email protected]