رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

خارج السطر

المصفقون للقتلة..

مصطفى عبيد

الاثنين, 28 نوفمبر 2011 09:54
بقلم: مصطفى عبيد

قل هل ننبئكم بالأخسرين أعمالا؟ الذين يصفقون للقهر، ويبررون القمع، ويغفلون عن الظلم. بئس ما يحكمون. يأمرون بالمنكر وينهون عن المعروف ويؤمنون بالحاكم ويهللون لأقواله وأفعاله وسكناته كإله من آلهة الإغريق.

لا يستحون التملق، ولا يتوارون خجلا من تبرير القتل للقتلة، وتزيين الظلم للظالمين، وتجميل القبح لصناعه.
يتمرسون خلف مفردات «السلامة» و«الحكمة» و«العقل الراجح» وهم أبعد ما يكون عن أى عقل. ويرددون أمثالا شعبية داعية الى الطأطأة والانحناء طلبا للأمان من عينة «من خاف سلّم» و«وطى لها تعدى» و«امشى جنب الحيط» ويستبعدون كلام الله عبر كل الأديان السماوية بمجابهة الظلم والوقوف بجوار المظلومين.
كتب بعضهم لائمين على شهداء التحرير ذهابهم الى هناك، واعتبر آخرون أن من حق الأمن الدفاع عن منشآته ضد

مواطنين عزل و سحلهم وخنقهم بالغازات، وأرهبنا بعض المتثاقفين وحملة الاقلام من مؤامرات تدبر بليل وفئات مندسة مخربة، وسمعنا نفس «افيهات» مبارك وبشار والقذافى، ولم يطالب أي من ساستنا ومثقفينا بتقديم المسئول الحقيقى عن المذبحة الى المحاكمة.
المسئول الحقيقى عن دم شهداء مصر ليس عسكرى الأمن المركزى المطيع لقائده فى اطلاق الرصاص على المتظاهرين، ولا ضابط الشرطة السادى الذى يتقاضى راتبه من أقواتنا، ولا القناص السرى الذى يلتقط أرواح المعتصمين لإرضاء أسياده. وبالطبع ليس مسئول مكافحة المظاهرات ولا حتى وزير الداخلية نفسه. المسئول الاول هو رئيس المجلس الاعلى للقوات المسلحة الذى سيسأله الله عن
كل دم وسيحاسبه عن كل ألم. ومن لا يعلم عليه أن يستعيد مقولة سيدنا عمر الشهيرة: لو تعثرت دابة فى العراق لسئلت عنها.
إن معلم البشرية الامين يقول لنا: «لا يقف أحدكم بموقف يضرب فيه رجل مظلوم فإن اللعنة تنزل على من حضر ذلك المكان إذا لم يدفعوا عنه». وفى الحديث القدسى يقول الله تعالى:‏ وعزتي وجلالي لأنتقمن من الظالم في عاجله وآجله ولأنتقمن ممن رأى مظلوماً فقدر أن ينصره فلم يفعل‏..».
فبالله عليكم لا تحدثونى عن المؤامرات الدولية والانتخابات البرلمانية والانفلات الأمنى والوزارة الجديدة لأن اهم شىء فى نظرى هو الدم الذى سفك، ومن سفكه، وماذا فعلنا معه!!
ياقوافل الخائفين من سيف المعز، وجحافل المتشوقين لذهبه: فى يوم ما يلتقى القاتل والقتيل ليتحاسبا. يقول خدم الفراعنة القتلة لسادتهم: إنا كنا لكم تبعا، فهل أنتم مغنون عنا نصيبا من النار، فيرد الفراعنة: إنا كل فيها. إن الله قد حكم بين العباد. والله أعلم.
[email protected]