رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

خارج السطر

انتبه.. السيارة ترجع إلي الخلف

مصطفى عبيد

الاثنين, 21 نوفمبر 2011 08:01
بقلم :مصطفى عبيد

ما كان على الهدى ولا أمر بالتقوى، بل كذب وتولى فرأى من آيات ربه الكبرى: خلعا وذلا وكراهية من الشعب ونظرة شماتة من الفقراء والمضطهدين.

كان مبارك قبل عام يأمر فيطاع، ويقول فيسمع، ويشير فيهرول المنتفعون وصاحبو الحظوة والثروة، وسبحانه وحده مغير الاحوال أسقطه من عليائه، وأسكنه خزي المهانة فغلب حاله أحوال المقتولين من زملائه أصحاب الفخامة غاصبي العروش.
ما جرى لمبارك كان يجب أن يبقى عبرة لمن يعتبر، ودرساً بالغاً لمن قست قلوبهم أن يلينوا لصوت الشعب ويقبلوا غضبه ويؤمنوا بحقه في التعبير.
كان على أصحاب السترات الخضراء أن يبقوا على نفس الرصيف «عندما حيا أحدهم شهداء الثورة في إجلال» مرحبين بالحرية، ضامنين لها، محرضين عليها.
كان عليهم أن يثبتوا أن عصر الذل ولى، وأن عهد خنق الكلمات انتهى، وأن كل شخص حر في إبداء ما يقول مهما كان رأيه شاذاً أو غريباً، لقد قلنا من قبل إن كثيراً من الانتقادات التي وجهت للمجلس الأعلى للقوات المسلحة على صفحات المدونات في غير محلها، وأن بعض ما يردده المدونون غريب ولاذع وحاد، لكن كان ينبغي أن يبقى هؤلاء يعبرون عن آرائهم بحرية، فلا خير في أمة قتلت أصوات بنيها لأنها لا تتحملهم ولا تتحمل جنونهم!
إن الحرية هى أن أختلف معك، وأن أدفع رأسي ثمنا لتقول رأيك كما يقول

فولتير، وما جرى مع الناشط السياسي علاء عبد الفتاح بسبب مقالة رأي نشرها في جريدة الشروق أمر يكرر للأذهان سياسات الرئيس السابق، كما أن استدعاء الدكتور أحمد دراج عضو الجمعية الوطنية للتغيير لاستجوابه من قبل النيابة العسكرية على خلفية تصريحات أدلى بها حول ماسبيرو عودة لعصر القهر والرقابة والمصادرة.
إنني أتصور أن «شلة المنتفعين» بالطغيان المباركي تقاوم أي تحول نحو الحرية وتزرع ألف مسمار بين الناس والمجلس العسكري، وتدفع السلطة دفعاً نحو الاستبداد.
إنهم بلا شك يرغبون في اعادة سيارة الوطن الى الخلف، الى ما قبل 25 يناير عندما كان الخوف سيدا والذل قاسماً مشتركاً.. كل كلمة كان عليها ألف رقيب، وكل رأي يمر على ألف مخبر، وما هو غريب أو مختلف ممنوع ومقموع.
ما كذب الفؤاد ما رأى، إنهم يعملون بليل وعلينا اليقظة وعلى أصحاب السلطة الاعتبار بما جري لمبارك والله أعلم.
[email protected]