رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

عكس الاتجاه

قناة جديدة لتنمية سيناء

مصطفى شفيق

السبت, 24 سبتمبر 2011 10:45
بقلم : مصطفى شفيق

المشروعات التى أطلقتها الحكومات المتعاقبة لتنمية سيناء تفوق محاولات حصرها ... والحديث عن التقصير فى تنمية سيناء... حديث عن أهم ما يهدد الأمن القومى.... وهو حديث مخجل لا يدعونا لتذكر اللجان والأجهزة التى تم تشكيلها لتولى مهمة تنمية سيناء بخير.. ولا بشر.

ومؤخرا فاجأنى صديق بمشروع يتجاوز تنمية سيناء الى النهوض بمصر كلها انطلاقا من سيناء.
...وتتلخص فكرة المشروع فى إنشاء ممر ملاحى بين طابا والعريش على حدودنا الشرقية بطول 238 كيلو متراً... وبأبعاد عملاقة تستوعب سفنا بغاطس 250 قدما .... وبعرض يتجاوز 1000 متر ... للوهلة الأولى أخرسنى الاندهاش ... وتحولت كلى الى أذن تسمع ... ولسان يسأل... وعقل يستوعب.
واستعان صديقى بمجموعة من كبار العلماء المصريين فى مجالات تتعلق كلها بالمشروع ... ولم أجدنى المندهش الوحيد من الفكرة وأهميتها ... ولا من حماس الرجل الذى انتقل بسرعة الينا جميعا لما فيها من خير لمصر.
ورغم وجود دراسات شبه متكاملة للمشروع وتفاصيله ... إلا أن أستاذنا الدكتور حسن نافعة _ وهو أحد العلماء المتحمسين للمشروع _  قد سبقنى فى الكتابة عن التفاصيل ... وهو ما يدفعنى للحديث عن جوانب أخرى فيه.
والمشروع يختلف كثيرا عن كل المشروعات التى عرفناها

من قبل عن تنمية سيناء ... ففيه دراسة لتحويلها الى مركز ملاحة عالمى .... وانشاء أحواض لبناء السفن العملاقة أو اصلاحها وهو ما يعرف باسم المدن العائمة والتى تشكل مستقبل النقل البحرى فى العالم.... وتطرق الى تحويل شبه جزيرة سيناء الى مقاطعة صناعية كبرى على غرار هونج كونج أو تايوان ... والاستفادة من ثرواتها الطبيعية .... ولم يهتم أى من المشروعات السابقة بسكان سيناء _من بدو وحضر_  كما اهتم هذا المشروع . وما انتهت اليه الدراسات يؤكد أن مثل هذا المشروع يمثل نقطة انطلاق حقيقية لمصر نحو النهضة... وما أثبتته الدراسات من حجم التدفقات المالية التى سيجلبها المشروع  من بدء تنفيذه يؤكد  أن خزانة الدولة لن تتكلف مليما فى هذا المشروع العملاق ... وستجنى منه أضعاف ما تنتظره من الغاز ... أو البترول.... أو تحويلات المصريين فى الخارج .... أو حتى دخل قناة السويس.... وأن ما تمتلكه مصر من مقومات فى سيناء يفوق كثيرا ما يتوافر فى مناطق استنفدنا فيها
مليارات على طريق التنمية... ولا هى حققت تنمية ... ولا نحن احتفظنا بالمليارات.
بقى أن أقول إن صاحب فكرة مشروع انشاء ممر ملاحى على حدودنا الشرقية هو المهند الوطنى سيد الجابرى... وإن قائمة المتحمسين لها والمشاركين فى دراستها   الاستشارى المصرى العالمى د. ممدوح حمزة ... والدكتور فكرى حسن عالم الآثار... وأساتذة الجيولوجيا د. ابراهيم القصاص ... ود. محمد الغوابى .. ود. عبده بسيونى... وتاج الدفتار ورؤوف فهيم ... ود. سمير رياض استاذ الزلازل... ود. محمد رياض، أستاذ الجغرافيا السياسية... ود. عبد الفتاح القصاص، الخبير المصرى العالمى فى البيئة... ود. محمد حبشى، خبير التخطيط العمرانى.... ود. أحمد دويدار، رئيس جامعة قناة السويس الأسبق... والاعلامى مهدى مصطفى بالأهرام والاعلامى أحمد فوزى وأتشرف شخصيا بالانتساب الى هذه القائمة الوطنية المخلصة ...               
وأكاد أؤمن اليوم أن ما طرحه صديقى المهندس سيد الجابرى _ وهو رجل ذو خلفية عسكرية_ لم يغفل الأثر الإيجابى لمشروع الممر الملاحى على حدودنا الشرقية فى تأمين مصر ضد عدو لا يخفى قادته أطماعهم فى سيناء.
وأخيرا فتنفيذ مشروع ممر ملاحى على حدودنا الشرقية يفوق قدرة حكومة شرف ـ رغم ايمانى الكامل بوطنية أعضائها ـ لأنه مشروع يحتاج إرادة سياسية ... وهذه الحكومة باتفاق الآراء منزوعة الإرادة... وبمثل الفكر الذى توصل لهذا المشروع تحتاج مصر الى قيادة جريئة أكثر من احتياجها الى متحدثين .. ومتغيرى المواقف السياسية .... فلن تنهض مصر بأحاديث هنا أو مناظرات هناك ولكنها ستنهض بأفكار تتجاوز مشروعات التنمية ... الى مشروعات النهضة.
email:[email protected]