رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

من قلبى

إرهاب الجبناء

مصطفى شفيق

الجمعة, 30 يناير 2015 19:09

واجهنا الارهاب من قبل ... المعلومة ليست جديدة ... لكن ذكرها واجب ... وتذكرها اليوم ضرورة ... بالأمس البعيد فجروا معابد ... وضربوا المقاهى ... وحاولوا اغتيال نجيب محفوظ فخر الأمة العربية ...

قتلوا المصريين والأجانب ... كل ذلك يستحق أن نتذكره اليوم وهم يفجرون السيارات المفخخة... لأننا نواجه اليوم إرهاباً آخر ... نواجه إرهاب الجبناء ... إرهابا ذا أجنحة ... والذى شاهد قناة الجزيرة بالأمس يرى شماتة الندل فى ضحايا سيناء ... يسمع كلاماً يقطر حقداً وغلاً ... يرى المؤامرة واضحة فى عيون مقدمى البرامج ...  اليوم نواجه إرهاباً يقول إما أن نحكمكم ...أو تموتوا جميعا ... التنظيمات الإرهابية تقول بأعمالها  أن تموتوا خير من أن تعيشوا أحراراً ... بعيدين عن قبضة يدنا ... ونحن ـ شعباً وجيشاً وشرطة ـ نرد : أو يجب أن نرد ـ  أن تموتوا خير من أن ترهبونا ... أو تسيطروا على عقولنا ... فالمعركة بيننا وبينكم معركة عقل ... ليست معركة قنبلة وصاروخ ... معركة من يفكر لنفسه ... مع من يترك مهمة التفكير لغيره ... معركة المتخفى ... والظاهر ... فالذين يفجرون أنفسهم ... والذين يهاجمون من

وراء ستار لا يملكون من أمر أنفسهم شيئاً ... فهناك من يأمر وهم يطيعون ... وهناك من يخطط وهم ينفذون ... ومن يمول ويشترى وهم يبيعون ... ليست القضية ديناً يريدون أن يحيوه ... ولا شرعاً يرغبون فى تطبيقه ... لكنها صفقة دنيا أرادوا أن يصيبوها ... وحكم ابتغوه ... وسلطان يسعون إليه ... والله ودينه من هذا كله براء ... ونبى الرحمة قال فى حجة الوداع: «أيها الناس ... إن أموالكم وأنفسكم عليكم حرام ... كحرمة يومكم هذا ... فى شهركم هذا ... ومن أفتى  فليأت بدليل ... وليس بقنبلة ... ولا بحريق ... ولا حاجة لشرع الله أن يقتل مسلم مسلماً .... ولو كان هدم الكعبة أهون على الله من دم  مسلم ... فإن زوال حكم الإخوان ... واعتقال مرسى ... وأهله ... وعشيرته ...... أهون من هدم الكعبة ... وكلها لا تبرر قتل الآمنين ... ولا زرع قنبلة فى طريق ولا نسف مبنى عام ... ولا
حتى إرهاب طفل بصوت انفجار هنا ... أو سباب هناك ... فلم يأمر الله فى أى آية من آيات قرآنه بقتل من اختار ألا يسلم ...  سواء كان كافراً ... أو مشركاً ... أو حتى منكراً لوجود الله.... إنما نقول « لكم دينكم ولى دين».
وليس من الشجاعة أن نقتل ونجرى ... أو نعتدى ونهرب ... تلك أفعال الجبناء ... والجبان تحميه قنبلة ... فيخفيها ... ويتخفى بها حتى يقتل بلده ... وشعبه ... وأهله ... وغيره يحمى القنبلة ... ويحملها على رؤوس الأشهاد ... يحمى بها  نفسه ... وبلده .... وشعبه ... والفارق بين الإرهابى وغيره ... أن الإرهابى يخفى تفكيره ... لا يخفيه خجلاً ... لكن جبناً ... وغيره يفخر بفكره فيعلنه ... ويسعى فى النور لنشره... لا يحمل سلاحاً ... ولا يسب أحداً ... ولا يلقى حجراً فى وجه من خالفه ... والمسلم يفرح بمن خالفه الرأى ووافقه الإيمان ... فدين الإسلام غنى ... ويسع كل فكر ... ويرحب بكل اجتهاد ... فالعبادات فيه واحدة ... والاجتهاد فيه مسموح ... بل محبوب ... وليس من حق أئمة التفكير أن يحتكروا الإفتاء ... أو أن يصدروا من الأوامر ما يسمح للمسلم أن يقتل أخاه المسلم ... ولا أن يقتل من قال لا إله إلا الله ... حتى لو قالها منافقاً ... فالرسول نهى عمر الفاروق حين هم بقتل منافق نطق بالشهادة تحت تهديد السيف ... هلا شققت عن قلبه.

[email protected]