رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

من قلبى

تكية القابضة

مصطفى شفيق

الثلاثاء, 07 يناير 2014 00:11
بقلم - مصطفى شفيق


150 ألف جنيه مكافأة لموظف واحد ... فى شركة واحدة من شركات قطاع الأعمال ...  هو ليس رئيس مجلس إدارة الشركة ... فمكافأة رئيس مجلس الادارة  حوالي 200 ألف ... لكنه من موظفى الصف الأول ... والمكافأة غير المرتب ... يعنى دخل إضافى ... ويأخذها حتة واحدة فى نهاية السنة ... مجمدة  ...

أقول لك معلومة كمان ... صاحب المكافأة يقترب من السبعين ربيعا ... لكنه ما زال يعمل فى تكية شركات قطاع الأعمال ... أقول لك ما هو أخطر... خد عندك المعلومة القاضية ... رؤساء الشركات القابضة يحصلون على مكافآت من جميع الشركات التابعة . بعد الحصول علي نسبة القابضة في الأرباح... ومكافآت القابضة تتجاوز نصف  المليون للفرد... يصرفها حتة  واحدة ... وغير مرتبه .. اسمها مكافأة ميزانية ... ولها موسم ... غالبا فى نهاية العام ... يعنى الأيام دى ...  الأيام التى تتحدث فيها الحكومة عن الأوضاع الاقتصادية الصعبة ... وقلة الموارد ... ونقص السيولة ... الأرقام صادمة ... والكلام يتعارض مع ما أعلنته الحكومة ... ويهدم تصريحات رئيسها عن الحدين الأعلى والأدنى ... المبلغ يهد أحاديث الوزراء ... والأجهزة

الرقابية ...ويتهم أعضاءها بالغش ... غش الشعب ... والضحك على الدقون ... الخبر جاءنى فى إطار دردشة عادية ... كلام بين صديقين وليس بين صحفى ومصدره ... والكلام كان تعليقا على تصريحات لوزير التنمية المحلية بعد اجتماع الحكومة أمس الأول لتطبيق الحدين ... صدمنى الكلام ... وأتمنى أن يصدم أى وزير فى الحكومة ... وأن يتحرك أحدهم لا لإنقاذ سمعة مجلس الوزراء ... بل لإنقاذ سمعة ثورة دفع فيها الشباب حياته من أجل التغيير ... ولا يبدأ التحرك باتصال تليفونى من وزير يسأل عن اسم الموظف ... واسم الشركة ... فالهدف ليس موظفا ... ولا شركة ... لكن الهدف مصداقية دولة ... وثورة ... وتوجه نحو التغيير ... الهدف أن ننقذ قطاعا كاملا اسمه قطاع الأعمال ... وهو اسم الدلع الذى اختاروه لشركات الشعب لما سعوا فى بيعها ... أو شركات الحكومة كما يحلو للغلابة أن يسموه ... والمعلومات التى جمعتها عن هذا القطاع غريبة ...
ورهيبة ... تضرب وجوهنا بقوة ... تلطم كل مسئول فى جهاز رقابى لم يحرك ساكنا لمواجهة هذا السفه ... فمعظم قيادات القطاع تخطوا سن العمل ... وبعضهم تجاوز تاريخ الصلاحية ... وكثير منهم يحكم الشركة ... ويتحكم فيها منذ سنوات طوال ... لا يحاسبه أحد ... ولا تغيره ثورة ... ولا يؤثر فيه زمن ... مهما كانت تجاوزاته كبيرة ... ولا تحدث إلا فى بلاد الواق الواق ... وهى بلاد لا أعرف مكانها ... ولا الزمن الذى وجدت فيه ... ولم اسمع عن ثورة قامت فيها ...
  هل هى خديعة ؟ ... ام هل هى خدعة من الحكومة ؟ ...أم هو صديقى الذى لم يصدقنى القول عندما نقل لى هذا الخبر اللعين؟
دافعت هنا كثيرا عن حكومة الدكتور الببلاوى ... وكتبت أكثر من مرة أنها حكومة مظلومة ... لكنها حكومة محظوظة أيضا ... مظلومة لأن الجميع ينتظر منها أعمالا سحرية ... وإنجازات بدون أدوات مساعدة ... ومحظوظة لأنها أتت بعد حكومة خاصم وزراؤها كل الشعب ... وأى انجاز تحققه للغلابة سيشعر به الجميع فورا ... لكن اليوم أقول إن حكومة الدكتور الببلاوى فى مزنق ... أو كما يقول فلاسفة الجيل على المحك ... فإما أن ينقذ الببلاوى سمعة حكومته فى الإنجاز الأكبر لها وهو تطبيق الحدين ... أو نقيم الحد على الحكومة ... والموظف إياه وزملائه ... ونعيد تكية قطاع الأعمال إلى حضن الشعب ... ونسلمها للشباب.


Email: [email protected]