رئيس حزب الوفد

بهاء الدين أبو شقة

رئيس مجلس الإدارة

د.هانى سري الدين

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

من قلبى

دستور يا أسيادنا

مصطفى شفيق

الاثنين, 16 سبتمبر 2013 22:15
بقلم - مصطفى شفيق

لجنة الخمسين تحاول التوافق على دستور جديد... أو على تعديل يرضى الجميع... وأنباء الاختلاف بين أعضائها غير مقلقة... لأن الاختلاف مطلوب...لكن الخلاف مرفوض... ورغم علمى أن لجنة الخمسين تضم كفاءات... ومخلصين...

وممثلين لتيارات متنوعة إلا أن ذلك لا يمنع من إبداء ملاحظة... أو ملاحظات.
لم نسمع أن واحدا من أعضاء اللجنة عقد لقاء مع حزبه...أو مع تياره السياسى... أو مع أنصاره... أو حتى مع  أحد المتخصصين فى الدستور لينقل عنهم... ويعبر عن مطالبهم... أو حتى يتحدث باسمهم داخل اللجنة... فليس السياسيون فقط هم أصحاب المطالب... وليس اختيار ممثلى التيارات لشخوصهم... إلا فى حزب الوفد...فهناك حوار... ونقاش بين رئيسه الذى هو عضو اللجنة والقواعد الحزبية بالأمس فى القليوبية... واليوم فى كفر الشيخ... وغدا فى مكان آخر.
الحديث الدائم عن فئات لم يتم تمثيلها فى الدستور له معان كثيرة... بعضها إيجابى...

والآخر سلبى... فالدستور كيان عام... لامجال فيه للحديث الفئوى... ولا لمطالب الأطياف... لأنه - الدستور - يساوى بين المواطنين فى الحقوق والواجبات... والمواطن هو المصرى... السيناوى... والنوبى... الصعيدى... وابن بحرى... العامل والفلاح والطبيب والمهندس... المسلم والمسيحى... كل الفئات... وكل الأطياف... ولا يعجبنى الحديث عن فئآت غير ممثلة... ولا عن فصيل غائب... فليس فى الدستور ضمان لفئات بعينها... ولا حقوق لفصائل... ولا قواعد خاصة...... وعلينا أن نعى الفارق بين الدستور... والقانون... فالقوانين بعضها للخاصة... وللفئات... تضمن حقوقها... وتنظم عملها... وتضع قواعد محاسبتها... ولو تضمن الدستور حقوقا لفئات أو مصالح... لفرق الشعب... وأهدر العدالة...  وادى إلى تقسيم المجتمع... وهدم بناء الدولة.   
  وإن كان جميلا أن يساهم الجميع فى كتابة
الدستور... لكن الفكرة مستحيلة...  والإنجاز سيكون ضربا من الخيال... وستستمر المناقشات إلى ما لا نهاية حول أمور وحقوق ليس محلها الدستور... وأفضل للفئات والفصائل التى تتحدث عن التمثيل فى لجنة صياغة الدستور أن تدرس القوانين المنظمة لعملها... وأن تبحث عن حقوقها الضائعة فى التشريعات الأقل من الدستور... بدءا من القوانين... وحتى القرارات الإدارية... فهنا توضع قواعد حقوقهم وفق المبدأ الدستورى (متساوون أمام القانون) أو شبيهة (متساوون فى الحقوق والواجبات).
والحديث عن تمثيل الفئات والفصائل مقصود من المتدخلين فى الشأن المصرى... ولا يجب أن  نبتلع الطعم... لأن المتدخلين كلهم عيوب ... فأمريكا لها دستور ثابت تقريبا منذ 225 سنة... لكن هذا الدستور وضعه 7 أفراد... كلهم من البيض الأثرياء... لم يكن بينهم أسود ولا هندى... رغم أنهم كانوا أغلبية...  ولم يعرض الدستور على الشعب الأمريكى... لكن على حوالى 1700 شخص... جميعهم من البيض... لا يمثلون أطياف المجتمع الأمريكى ساعتها.
الحكاية أننا نكتب دستورا لبلادنا مصر... يطبق على كل المصريين... لا فئات... ولا فصائل... ولا مصالح أبناء منطقة... أو محافظة... نحن نكتب دستورا يا أسيادنا.