رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

من قلبى

الموكب المهيب

مصطفى شفيق

الثلاثاء, 23 أكتوبر 2012 00:11
بقلم - مصطفى شفيق

الأمن هو أوسع بوابة من بوابات صناعة الفرعون ... ولا أعنى طبعا أمن المواطن ... ولا أمن الوطن ... لكن أمن الرئيس أو عملية تأمينه ... وواضح أن الرئيس مرسى سلم نفسه لرجال تأمين موكبه ...  وبعد أن كنا نعتقد أنه سيتعب الأجهزة المسئولة عن تأمينه ...

نجح رجال تأمينه فى اقتحام طريقته التى بدأ بها ... وألغوا فتحة الصدر التى حدثت فى التحرير ...وزادوا  أعداد السيارات فى موكبه الى أكثر من الثلاثين... وكنت قد رأيت أول مواكبه بست سيارات فقط  ... فهل كان الرئيس مرسى يتعامل بمنطق حكمت فعدلت؟ ... وهو منطق لا وجود له فى عمل رجال الأمن ... فالاحتياط واجب ... والاقتراب من الرئيس ... أو موكبه ... أو أسرته جريمة قد تصل عقوبتها الى ضرب النار ... وبدون محاكمة.
وبرؤية مختلفة أتعب الرئيس السابق حسنى مبارك المسئولين عن أمنه ... وتأمينه ...وتأمين أسرته ... وكان على النقيض من الرئيس مرسى ... فالرئيس السابق مبارك كان يهتم بأمنه وتأمينه أكثر من اهتمامه بشئون البلاد ... وكان يراجع

خطط تأمينه بنفسه ... وكانت خطط تأمين تحركاته تكلف الدولة ملايين الجنيهات ... وحكى لى صديق أن خطط تأمين مبارك كانت تكلف الخزانة أكثر من تكاليف العلاج على نفقة الدولة ... وحكايات مبارك مع خطط تأمينه كثيرة ... وبعضها يصل الى درجة الغرابة ... والبعض الآخر يؤكد أن الرجل كانت لديه فوبيا الاغتيال ... وحكاية أبو العربى فى بورسعيد أشهر من أن أعيد تكرارها ... والعقوبات التى أنزلها نظام مبارك على المدينة الباسلة عقابا على ما ظنه الرئيس اعتداءً على موكبه مازالت توجع أهلها ... واقتصاد المحافظة كلها ... وحكاية إزالة جراج رمسيس متعدد الطوابق قبل استخدامه لاحتمال استخدامه فى ضرب موكب الرئيس حكاية معروفة ... فالتضحية بملايين الشعب أسهل عند رجال تأمين الرئيس من تغيير خط سيره ...ومبارك كان شديد الحرص على حياته رغم أنه محارب ... وأذكر أن أحد المقربين من دوائر حراسة
الرئيس السابق حكى لى حكاية تغيير طاقم الحراسة بسبب كرة أوفسيت ... فكان مبارك يحضر إحدى المباريات الهامة والتى خسرت فيها مصر ... وألغى الحكم هدفا مشكوكا فيه ... وجلس مبارك بعد المباراة يناقش أفراد حراسته ... وكلهم أدلى بدلوه فى قضية الهدف الملغى على أمل أن ينال رضا الرئيس ... إلا فردا واحدا ... لمح فى عينى مبارك شيئا بعيدا عن الهدف الملغى ... وعن خسارة مصر ... وعن كل النقاش الدائر ... فقال « أنا لم أشاهد الماتش يا أفندم ... أنا كنت مشغول بتأمين سيادتك»... وفورا أمر الرئيس بتغيير طاقم حراسته إلا الأخير ... وأيا كان نصيب هذه الحكايات من الصدق ... فإنها تترجم متاعب رجال تأمين الرئيس مع مبارك ... لأنه مافيش دخان من غير نار ... وبنفس حرص الرئيس السابق على حياته كان حرص زوجته ... ونجله أكبر ... وكانت خطط تأمين تحركات مبارك وأسرته تشبه الخطط الحربية.
والخوف على حياة الرئيس فى أى دولة مسئولية جهات عديدة ... وخوف الرئيس نفسه على حياته يترجم سياساته ... ويؤكد أنه يخشى الانتقام ... وأنه يشعر بخطأ فى حكمه للبلاد ... ولو أسلم الرئيس نفسه للمسئولين عن تأمينه لصنعوا منه فرعونا ... وأبعدوه عن الشعب ... وبدأ بنفسه مشوار خلعه من السلطة ... ولو جلس فى الحكم ثلاثين سنة.
Email:[email protected]