رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

من قلبي

الدولة المرعوبة

مصطفى شفيق

الجمعة, 24 أغسطس 2012 23:14
بقلم: مصطفي شفيق

لم أتصور أن ينزعج «الاخوان» من تظاهرة تخرج اعتراضاً علي ممارساتهم ... ولم يدر في  خلدي للحظة أن يصل الانزعاج إلي درجة الرعب ... فتخرج فتاوي بإهدار الدم ... ودعوات لقتل المتظاهرين ...

وإرهاب من يشارك ... واغلاق مرفوض لقنوات مهما كان ما تقدمه أو ما تقوله ... وتأميم المؤسسات الصحفية فكرياً ... والسيطرة علي التليفزيون والاذاعة ... وأخيراً حبس الزميل إسلام عفيفي بتهمة إهانة رئيس الجمهورية ... ومحاكمة ثلاثة صحفيين اليوم بتهمة اهانة الرئيس ... ويستمر الرعب حتي يحاكي الاخوان كأفراد ... والاخوان كتنظيم ... والاخوان كدولة ما كان يفعله مبارك ... والحزب الوطني ... ولجنة السياسات.
وعلي طريقة مسلسلات رمضان المنقولة ... والمنسوخة ... وفيها اقتبس «ناجي عطا الله» روح شمس الزناتي

... وهي منقولة أصلاً عن الساموراي السبعة ... ونقل مؤلف «الزوجة الرابعة» ... تصرفات الحاج متولي سعيد ونزواته ... دخل الاخوان التنظيم ... والأفراد ...  والدولة سباقاً لتقليد نظام مبارك ... واستنساخ الحزب الوطني ... وتقديم نموذج يتجاوز مجرد رفض الاستماع للأصوات المعارضة ... إلي رفض المعارضة أصلا ً... وتحريم الخروج علي الحاكم ... وكأن الحاكم في دولة  الاخوان اتجاه واحد ... دخول فقط.
وعلي سيرة التمثيليات ... والأفلام ... قدم الاخوان ـ الدولة ـ نسخة  مشوهة من تمثيليات الوطني ومبارك... فأصدر «مرسي» قانوناً يمنع حبس الصحفيين ... بعد حبس «إسلام» ... وقديماً فعلها مبارك
في قضية حبس ابراهيم عيسي ... وكان الاخراج ضعيفاً... فلم يشكره من الصحفيين إلا أتباعه ...  ولأن الاخوان ـ الدولة ... والتنظيم ... والأفراد لا يعترفون بالفن ... والابداع ... قدموا تمثيلية الحبس بدون مخرج ... فجاءت ضعيفة حيث القوة مهمة ... كوميدية حيث التراجيديا واجبة .... مسلوقة حيث الاجادة ضرورة ...
اننا أمام نموذج  لدولة مرعوبة ... وتنظيم يسير  بلا خبرة ... ولا عقل ... ولا منطق إلا السيطرة بكل الوسائل ... ولا يدري هؤلاء أن الاستماع للمعارضين واجب ... وثراء  .... وتمكين للحكم .... وأن تحريك هموم الوطن أجدي من إزالة رؤساء التحرير  ... والقضاء علي مشكلة الانفلات الأمني أهم من القضاء علي رؤساء التحرير . وأنه ليس معقولاً أن نعيش بعقل «الجماعة» فقط ... وقد خلقنا الله وجعلنا شعوباً وقبائل. وأن الفارق  كبير جداً بين أن تحكم دولة ... وأن تتحكم في اتباع ... والفارق يتسع عندما تكون الدولة ...  مصر.
email:[email protected]